282- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / تشميت العاطس / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب استحباب تشميث العاطس إذا حمد الله تعالى وبيان آداب التشميث والعطاس والتثاؤب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحب العطاس ويتره التثاؤب فإذا عطس
أحدكم وحمد الله تعالى كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاؤب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاؤب ضحك منه الشيطان رواه
البخاري وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله فإذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم رواه
البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوا فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه فواه مسلم وعن أنس رضي الله عنه قال عطس رجلان
عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال الذي لم يشمت عطس فلان فشمته وعطست فلم تشمتني فقال هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله متفق عليه رحمه الله في رياض الصالحين
باب استحباب تشمت العاطس إذا حمد الله وبيان آداب العطاس والكتاؤ العطاس من الله عز وجل يحبه الله كما في حديث أبي فريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحب العطاس
والسبب في ذلك أن العطاس يدل على النشاط والخفة ولهذا تجد الإنسان إذا عطس نشى والله سبحانه وتعالى يحب الإنسان النشير الجاد وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنه قال
المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير كله فيه خير المؤمن القوي في إيمانه والضعيف لكن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف والعطاس يدل على الخط والنشاط فلهذا كان
محبوباً إلى الله وكان مشروعاً للإنسان إذا عطس أن يقول الحمد لله لأنها نعمة نعمة أعطيها فليحمد الله عليه فيقول الحمد لله إذا عطس سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة في أي مكان كان إلا
أن العلماء رحمهم الله يقولون إذا عطس وهو في الخلاء أي فلم الحاض فلا يقول بالإنسانه الحمد لله ولكن يحمد بقلب أما لسانه فلا لأنهم يقولون يقولون رحمهم الله إن الإنسان لا يذكر الله في
الخلاء فإذا عطس الإنسان وحمد الله كان حقاً على كل من سمعه أن يقول يرحمك الله فيدعو له بالرحمة جزاء له على حمده لله عز وجل فإنه لما حمد الله كان من جزائه أن إخوانه يدعون له بالرحمة
وقوله كان حقاً على كل من سمعه ظاهره أنه يجب على كل السمعين بأعيانه ويؤيده قوله بالعدد الآخر إذا عطس فحمد الله فشمتوه وذهب بعض العلماء إلى أن تشميث العاطس طرد كفاية يعني إذا قال
واحد من الجماعة للعاطس الذي حمد الله يرحمك الله كفى لكن الاحتياط أن يشمته أن يدعو له بالرحمة كل من سمعه كما جاء في الحديث وأما التثاؤ فإنه من الشيطان ولهذا كان الله يكره لماذا؟
لأن التثاؤ يدل على الكسل ولهذا يكفر التثاؤ في من كان فيه نوم والذي به النوم أعرف أنه كسله فمن أجل أنه يدل على الكسل كان الله تعالى يكرهه ولكن إذا تثاؤ فالأولى أن يرده أن يرد التثاؤ
ويكذب يكذب ويتصبر ويتصبر قال العلماء وإذا أردت أن تكذبه فعض على شفتك السفلى لكن طبعا لا تعض عضا شديدا فتنقطع لكن لأجل أن تضمها حتى لا ينفتح الفم فالمهم أن تكذب سواء بهذه الطريقة أو
غيره فإن أجلست عن الكذب فضع يدك على ثمك هكذا ضعها على الفم وما ذكر بعض العلماء رحمه الله أنك تضع ظهرها على الفم فلا أصلح إنما تضع بطنها هكذا تثب تثبت الفم والسبب ذلك لأن الإنسان لا
تتاعب ضحك الشيطان ضحك الشيطان منه لأنه يعرف من هذا يقول له على كسله وعلى كتوره والشيطان يحب من بني آدم أن يكون كسورا فتورا عادنا الله وإياكم منه ويكره الإنسان النشيط الجاد الذي
يكون جائما في حزم وقوة ونشاط فإذا جاءك التاعب فإن قدرت على أن تقصمه وتمنعه فهذا هو السنة والأفضل وإن لم تقدر فضع يدك على فمك ولكن هل تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟
لا لا تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب لأن ذلك لم يرجعني النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام علمنا ماذا نفعل عند التثاؤب ولم يقل قولوا كذا قال افعلوا
كذا يعني اكذموا أو ردوا باليد ولم يقل تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم وما اشتهر عند بعض الناس أن الإنسان إذا تثاؤب يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا لا أصل له والعبادات مبنية
على الشرع ما هو على الهواء لكن قد يقول بعض الناس أليس الله يقول وإن ما ينزرنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السمع العظيم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن التثاؤ
من الشيطان فهذا نزغ نقول لا فهمت الآية خطأا المراد في قوله إما ينزرنك من الشيطان نزغ يعني الأمر بالمعاص أو بترك الواجبات لأن هذا نزغ الشيطان الشيطان هذا نزغ كما قال تعالى فيه إنه
ينزغ بين الناس فهذا هو نزغ الأمر في المعاص والتطبيق عن الواجبات هذا نزغ فإذا أحسست بذلك فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أما التثاؤ فليس فيه إلا سنة فعلية فقط وهي الكظم ما استطعت
فإن لم تقدر فضع يدك هلفا ومن آداب العطاس أنه ينبغي الإنسان دعطس أن يضع ثوبه أو غترته على وجه هكذا قال أهل العلم وفي ذلك حكمة الحكمة الأولى أنه قد يخرج مع هذا العطاس أمراض تنتشر على
من حوله والثاني أنه قد يخرج من أنفه شيء مستقدر تتقزز النقوس منه فإذا غبت وجه هكذا صار في ذلك خير ولكن لا تفعل ما يفعله بعض الناس تضع يدك على أنفك عند العطاس هذا خطأ لأن هذا يحد من
خروط أرزيح التي تخرج من الفم عند العطاس وربما يكون في هذا ضرر عليه وفي هذه الأحاديث التي ذكر المؤلق تريد على أن من عطس ولم يقل الحمد لله فإنه لا يقال له يحمك الله لأن النبي صلى
الله عليه وسلم عطس عنده رجلان أحدهما قال له الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يرحمك الله والثاني لم يقل له ذلك فقال الذي لم يقل له ذلك يا رسول الله عطس فلان فقلت له يرحمك الله
وعطست فلم تقل لذلك قال إنه حمد الله ولم تحمد الله وعلى هذا فإذا عطس والسلام ولا حمد ما نقول لا حمد الله ولكن هل نذكره هل نذكره نقول قل الحمد لله لا الحديث هذا يدل على أنك لا تذكر
لأن الرسول ما قال إذا عطس ولم يحمد الله فذكروه قال لا تشمتوا فنحن لا نقول احمد الله لكن فيما بعد نخبره بأن الإنسان يسن له إذا عطس نحمد الله فيكون هذا من باب التعليم اللهم رفض هنا
لابد أن يسنعه لأن الكاف هذه للخطار لابد أن يكون مسموعا طيب تقين بالله العهد السابق إذا قيل الحمد الله يقول يهديكم الله ويصلح بالكم أي يصلح شأنكم فتدعو له بالهداية وإسلاح الشأن
ويقول بعض الآمة إذا جاوب يقول يهدينا ويهديكم الله وهذا خلاف المسهول المسهول أن يقول يهديكم الله ويصلح بالكم والله ما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض رض بها صوته شكرا راوي رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن أبي موسى رضي الله عنه قال كان اليهود يتعاطصون عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن أبي سعيد القدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان ما يستحب عند العطاس وقد سبق بيان شيء من ذلك منها
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يضع يده أو ثوبه على وجهه أو على فمه من أجل أن يكتم الصوت يعني إذا عطس فضع ثوبك أو يدك على فمك حتى يخفر الصوت واستحب العلماء
رحمه الله أن يضع ثوبه على وجهه من أجل أن لا يخفر شيء يستقضر من أنفه لأن الإنسان إذا عطس فالغالب أنه يخفره من شيء فلا يشاهد إذا كان قططاه والثاني الفائد الثاني أنه ربما يخرج مع
العطاس أمراض مكروبات تسمى المكروبات فتتعدى إلى الغير فلهذا ينبغي لك إذا عطست أن تضع ثوبك يعني غطرتك أو ما أشبه ذلك على وجهك حتى يحصل هاتف الفائدتان ثم ذكر حديثها بغير أبي نوسى أن
اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وآلان وسلم يعني يتكلفون العطاس لعل رسول يقول يرحمكم الله لأنهم يعلمون أنه نبي وأن دعوتهم مستجابة فيعطسون عنده لذلك يجعل أن يقول يرحمكم
الله ولكنه لا يقول ذلك لأن الكافر لا يجلس أن يجعله بالرحمة ولا بالمغفرة لكن يجعله بالهجاية ولهذا كان يقول لهم إذا عطسوا وقالوا الحمد لله قال لهم يهديكم الله ويصلح بالك فإذا عطس
كافر عندك وقال الحمد لله لا تقضي الحمد لله قل يهديكم الله ويصلح بالكم كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك ثم ذكر ما رواه مسلم من فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند
التثاؤب أنه أمر بوضع اليد على الفم وقد سبق أن الأفضل أن ترد التثاؤب ما استطعت فإن لم تستطع فضع يدك على فمك لأن الشيطان إذا لم ترى يدك على فمك يرحق منك ويرخل في جوفك أيضا وورع اليد
حماية لك من أن يرخل الشيطان في جوفك والله مرفق