280- شرح رياض الصالحين / باب كتاب-المصافحة / استحباب السلام إذا قام من المجلس / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم ختم المؤلف رحمه الله كتار السلام وآداب بهذا الحديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه فالرجل إذا جاء إلى المجلس ثم قام منه ومن المعلوم أن النساء إذا دخل على قوم
فإنه يسلم عليه كما سبب والسلام سنة مؤكدة ورده فرض فرض عين على من سلم عليه وإذا كانوا جماعة فهو فرض كتاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي لكن إذا كانوا جماعة وكان من المعلوم أن
المسلم يريد بالقصد الأول واحدا منهم واجب على هذا الواحد أن يرد مثلا لو كانوا طلبا معهم معلمون والذي دخل وسلم يريد بالقصد الأول نفس المعلم فإنه يجب على المعلم أن يرد ولا يكفي رد
الجماعة التلامير مثلا وكذلك لو كان أمير مع رجاله وشرطته فدخل الإنسان وسلم فإنه من المعلوم أن المقصود بالقصد الأول هو الأمير فيجب عليه أن يرد أما إذا كان جماعة متساوين ولم يعلم أن
أحدا منهم هو المقصود بالقصد الأول فإنه إذا سلم إذا رد واحد منهم السلام كفى لأن رد السلام فرضه كفائه وأما درس اليوم فهو في الرجل إذا دخل على المجلس فإنه يسلم فإذا أراد أن ينصره وقام
وفارق المجلس فإنه يسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وقال ليست الأول بأحق من الثانية يعني فكما أنك إذا دخلت تسلم فإذا فارقت فسلم ولهذا إذا دخل الإنسان المسجد سلم على النبي
صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإذا خرج سلم عليه أيه وإذا دخل مكة بعمرة أو حج بدأ بالطواف وإذا فارق مكة وخرج ختم بالطواف لأنها الطواف تحية مكة لمن دخل بحج أو عمره وكذلك وداع مكة لمن
أتى بحج أو عمره ثم سافة وهذا من كمال الشريعة أنها جعلت المبتدى والمنتهى على حد سواء في مثل هذه الأمور والشريعة كما يعلم جميعا من لدن حكيم خبير كما قال تعالى كتاب احكمت آياته ثم
فصلت من لدن حكيم خبير فتجدها كلها متناسقة متصاحبة ليس فيها تناقض ولا تفضيل حتى الرسول عليه الصلاة والسلام نهى أن يمشي الرجل بنعل الواحد يعني مثلا لا تمشي بنعل الواحد ولو لإصلاح
الأخرى انشي بنعلين جميعا لماذا؟
لأنك إذا خصصت إحدى قدمين بنعل صار في ذلك جوع وعدم عدل فأنت ترى الآن أن الشريعة الأسلامية جاءت بالعدل في كل شيء إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربة وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لأنكم ذكروا والله مرحبا