278- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / السلام على الصبيان والنساء / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب لأن دخل ثم خرج ثم دخل في الحال أو حال بينهما شجرة ونحوها عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال أرجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه وعنه رضي الله عنه الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه رواه أبو داود باب السحباب السلام إذا دخل بيته قال الله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة عن أنفس رضي الله عنه قال قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك رواه الترميلي وقال حديث حسن صحيح هذا عن البابان من آداب السلام ذكرهما النوع رحمه الله في كتابه رياض الصالحين أن الإنسان إذا سلم على أخيه ثم خرج ورجع عن قرب أو عن بعد من باب أولاء فإنه يعيد السلام مثلا إنسان عنده ضوء في البيت فدخل إلى البيت يأتي لهم بماء أو طعام أو نحو ذلك فإنه إذا رجع يسلم وهذه من نعمة الله أنه يسلم السلام وتكراره كلما غاب الإنسان عن أخيه سواء غيبة طويلة أم قصيرة أن الله شرع لنا أن يسلم بعضنا على بعض لأن السلام عبادة وأجر كلما ازددنا منه ازددنا عبادة لله وازداد أجرنا وتوابنا عند الله ولولا أن الله شرع هذا لكان تكرار السلام على هذا الوجه من البدع لكن من نعمة الله أنك إذا غبت عن أخيك ورجعت ولو عن قرب فإنك تسلم عليه حال بينكما شجرة كبيرة بحيث تغيب عنه بهذه الشجرة أو حجر كبير صخرة تغيب عنه بهذه الصخرة فإذا لقيته لقيته تسلم عليه حال بينكما شجار حال بينكما سيارة المهم متى غبت عنه ثم صادفته بعد الغيبة تسلم عليه ثم استدل المعلف رحمه الله في حديث أبي هريرة رحمه الله عنه في قصة الرسول الذي دخل المسجد فصلى صلاة لا يطمئن فيها ينقرها نقرا ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل وصلى لكنك صلاته الأولى بدون طمأنينة ثم رجع فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاث مضار والرجل يصلي صلاة لا يعرف غيرها لأنه جاهل ثم قال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا تعلمني وهذا من حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام جعله يترد وصلي هذه الصلاة التي لا تنسي من أجل أن يحتاق إلى العلم ويتشوف إليه فيرد العلم على قلبه وهو منفتح له محتاج إليه ومعروف أن الشيء إذا جاء على الحاجة يكون أقبل للنفس انظر الآن ترد الفقير عشق فيها لأكوه محتاج يفرح بها فرحا كثيرا ويكون لها منزلة لكن لو أعطيتها غنيا لم تهم فالمهم أن الرسول ردد هذا الرجل من أجل أن يتشوف للعلم وتشوق إليه وينفتح قلبه له فقال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغوه ثم استقبل القبلة فكبره ثم قرأ ما تيسر معك من القرآن ولكن الفاتحة لا بد منها كما تدل عليه مسوس أخرى ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا هذه ركعة تام ثم افعل ذلك في صلاتك كلها علمه الرسول عليه الصلاة والسلام فتعلم مشا فاستدل المؤلم بهذا الحديث على أن الإنسان إذا رجع إلى أخيه ولو من القرب فليسلم عليه مثلا أنت في المسجد تذاكر انصرفت تأتي بكتابك أو تنقض الوضو أو ما أشبه ذلك ثم رجعت سلم وهذا خير كل سلام كم حسنة عشر حسنات لو قيل لك كلما سلمت عقنات عشر في ريالات سلم بل تكرر تخرجه إلى الحاجة عشان ترجع وتسلم فهذه عشر حسنات باقي لك سلم وكرر ولا يضع ثم ذكر المؤلف أحمد الله أنه من السنة إذا دخل الإنسان بيته أن يسلم واستدل بقوله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنقسلكم تحية من عند الله مباركة طيبة مباركة طيبة إذا دخلت بيتك فسلم لكن أول ما تدخل ابدأ باستواك قبل كل شيء ثم سلم على أهلك وقد أوصى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنس بمالك رضي الله عنه وقادمه قال يا قني إذا دخلت على أهلك فسلم تكون بركة عليك وعلى أهلك ولهذا قال الله تعالى مباركة طيبة فإذا دخلت البيت سلم على من فيه سواء أهلك أو زملائك أو ما أشفره إذا دخلت فسلم فهذا من السنة والله موقع وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الترمذي بنحوه وقال حديث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير متفق عليه وفي رواية البخاني والصغير على الكبير هذه أحاديث في شيء من آداب السلام ذكرها النوى رحمه الله تعالى في لئة الصالحين في آداب السلام سبق الكلام على بعضها ومنه حديث أسماء في انكيازية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مر في المسجد في عصبة من النساء فألوى إليهن بالتسليم سلم عليهم وأشار بيده قال النوى وهو محمول على أنه جمع بين السلام والإشارة وذلك لأن السلام بالإشارة فقط منه ينعيه السلام لابد بالقول السلام عليك إذا كان واحدا السلام عليكم إذا كان جماعة لكن إذا كان الإنسان بعيدا أو أصم أو حوله ضجة أو ما أشفى ذلك فإنه يجمع بين الإشارة وبين القول السلام عليكم مع الإشارة وفي الحديث سلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على النساء وذلك لأن المحنور منتف غاية الانتفاء وإلا فإن الرجل الأجنبي الذي ليس محرم للمرأة لا يسلم عليه لما في ذلك من الفتنة ولا سيم الشاب مع الشاب فإنه لا يسلم الرجل على المرأة ولا المرأة على الرجل لكن إذا كان الرجل ماروهم بالصلاح ومر على نساء مجتمعات التي يجتمعنا في المسجد أو في درس أو ما أشفى ذلك فلا بأس أن يسلم لأن المحنور منتفي والمسجد كل يبطل فيه ويخل لها أن يمر الإنسان بالمرأة الشاب في السوق ويسلم عليها حتى فتنة فلا يسلم على المرأة كذلك لو جخل بيته وفيه نساء قد زرنا أهله فلا بأس أن يسلم لأن المحنور منتفي وأما ما يحشى منه الفتنة فإن لدينا قاعدة شرعية وهي درء المفاسف أو لا من جلب المصالح ثم ذكر في حديث أبي هرية رضي الله عنه من الذي يسلم فنقول أولا خير الناس من يبدأ الناس بالسلام وقد كان النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم وهو أشرف الخلق يبدأ من لقيه بالسلام فاحرص على أن تكون أنت الذي تسلم قبل صاحبك ولو كان أصغر منه لأن خير الناس من يبدأهم بالسلام وأولى الناس بالله من يبدأهم بالسلام فهل تحب أن تكون أولى الناس عند الله كن من يحب ذلك إذن فبدأ الناس بالسلام ثم ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أن الصغير أن الراكب يسلم على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير وذلك لأن الراكب يكون متعليا فيسلم على الماشي الماشي متعلن على القاعد يسلم عليه القليل يسلم على الكثير لأن الكثير لهم حق على القلة الصغير يسلم على الكبير لأن الكبير له حق على الصغير لكن إذا قدر أن الكثيرين في غفلة ولم يسلموا يسلموا القليلون لو قدر أن القليلين في غفلة ولم يسلموا يسلموا الكثيرون لو قدر أن الكبير الصغير في غفلة فليسلم الكبير فليسلم الكبير ولا تترك السنة يعني هذا الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ليس معناه أنه لو سلم الكبير على الصغير كان حراما لكن المعنى الأولى أن الصغير يسلم على الكبير فإذا لم يسلم فسلم أنه حتى إذا كما قلنا قبل قليل إذا بادرت أنت بالسلام وبدأت فهو أفضل أولى الناس إلا أن يبدأهم بالسلام باب السلام على الصبيان أن أنس رضي الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله متفق عليه باب سلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه وعلى أجنبية وأجنبيات لا يخاف الفتنة بهن وسلامهن بهذا الشرق عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كانت فينا مرأة وفي رواية كانت لنا عجوز تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير فإذا صلينا الجمعة وانصرفنا نسلم عليها فتقدمه إلينا رواه البخاري وعن أمها لإنفاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو يغتسل وفاطمة تستره بثوب فسلمت وذكرت الحديث رواه مسلم قال المؤلف في كتابه رياض الصالحين في آباب السلام باب السلام على الصبيان الصبياني عن الصغار من سن التمييز إلى الثانية عشرة ونحوها وقد جرت عادة كثير من الناس أن لا يسلم على الصبيان استخفافا بهم ولأنهم لا يشرهون عليه لو ترك السلام ولكن هذا خلاف هج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هج الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسلم على الصغير والكبير فهذا أنس المالك رضي الله عنه مر على صبيان فسلم عليه وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله أي كان يسلم على الصبيان وفائد السلام على الصبيان أكثر من فائد أولا اتباع السنة سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرضي الله واليوم الآخر وثاني التواضع حتى لا يزم الإنسان بنفسه ويشمخ بأنفه ويعلو برأسه يتواضع ويسلم على الصبيان وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما زال الله عبدا إلا بعفو إلا عزة وما تواضع أحد لله إلا رأعه ثالثا تعويض الصبيان لمحاسن الأخلاق لأن الصبيان إذا رأوا الرجل يمر فيهم ويسلم عليهم تعودوا ذلك وعتادوا هذه السنة المباركة طيبة رابعا أن هذا يجلب المودة للصبي يعني أن الصبي يحب الذي يسلم عليه ويفرح بذلك وربما لا ينسها أبدا لأن الصبي لا ينسى ممر به فهذه من فوائد السلام على الصبيان فينبعي لنا إذا مرنا على الصبيان يلعبون يلعبون في السوق أو جالسين يبيعون شيئا أو ما أشب ذلك أن نسلم عليهم لهذه الفوائد التي لكمناه أما السلام على النساء فالسلام على المحارم من النساء والزوجات سنة المحارم يعني التي لا يحل لك أن تتزوج بها يعني التي تكشف لك تسلم عليها ولا حرج في ذلك تسلم على زوجتك على أختك على عمتك على بنت أخيك على بنت أختك ولا حرج فيها أما الأجانب فلا تسلم عليهم اللهم إلا العجائز الكبيرات إذا كنت آمنا على نفسك من الفتنة وأما إذا خفت الفتنة فلا تسلم ولهذا جرت عادة الناس اليوم أن الإنسان لا يسلم على المرأة إذا لا قام بالسوق وهذا هو أصواء لكن لو تأتي إلى بيتك وتجد فيه نساء من معارفك وتسلم فلا بأس ولا حرج بشرط أيضا أمن الفتنة وكذلك المرأة تسلم على الرجل بشرط أمن الفتنة وذكرها المؤلف رحمه الله حديث المرأة التي كانت تأخذ من أصول السلق السلق نوع من الشجر وأصوله طيبة تصلح إداما فتأخذ من هذه الأصول وتلقيها في ماء وتغليها على النار وتكركب عليها حبات من شعير فإذا خرج الصحابة من شاء منهم جاء إليها يسلم عليها ويأخذ منها بالسلق ويفرحون به لأن الصحابة رضي الله عنهم لن يكون أغنياء إلا بعد أن فتح الله عليه كما قال تعالى ومغانم كثيرة يأخذونها وقال تعالى وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذا فكذرت الأموال بعد الفتوح أما قبل ذلك فإن غالبية الصحابة فقر كل شيء يكون عندهم كبيرا والله موفق المصافحة للمحارم لا بأس به أما المصافحة لغير المحارم فلا تجمث سواء مباشرة أو من وراء حال وسواء كانت مرأة كبيرة أو صغيرة