277- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / لما خلق الله آدم / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
النبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاسمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك
فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله متفق عليه وعن البراء بن عازم رضي الله عنهما قال عن البراء بن عازم رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بسبع بعيابة المريض واتباع الجنائز وتشميط العاطس ونصر الضعيف وعون المظلوم وإفشاء السلام وإبرار المقسم متفق عليه هذا لطو إحدى روايات البخاري لكان مؤلف النوم رحمه الله في ريال
الصالحين في باب فضل السلام وإفشائه حديث ابن ورأي رضي الله عنه أن الله سبحانه وتعالى لما خلق آدم قال له اذهب إلى هؤلاء النفر من الملائكة جلوس فسلم عليهم وانظر ماذا يحيونك به فإنها
تحيتك وتحية ذريتك فذهب إليهم آدم انتثالا لأمر الله فسلم على الملائك الجلوس السلام عليك السلام عليكم قالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوا ورحمة الله ففي هذا جنيع على فوائد أولا أن
هذه الخليقة البشرية كانت من العدم وأنها لم تكن شيئا مذكورا من قبل كما قال الله تبارك وتعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فهذه البشرية لم تكن شيئا مذكورا من
قبل فخلقها الله وأوجدها لحكمة عظيم ولهذا لما قال في الملائكة لله عز وجل هنا أخبرها أنه جاول في الأرض الخليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال
إني أعلم ما لك أعلم خلق الله هذه البشرية وجعل منهم الأنبياء والرسل الصدقون السهداء الصالحون وفي أيضا من فوائد هذا الحديث أن الملائكة أجسان وليست أرواحهم بلا أجسان لأنهم جلوس
والجالس يعني أنه جسم وهو كلالك الملائكة عليه الصلاة والسلام أجسان وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها له ست مئة جناح قد سد الأفق والله سبحانه
وتعالى قال جاعل الملائكة برسلا ألي أجنع فالملائكة أجسان ولكن الله عز وجل حجبهم عننا جعلهم عالما غيبيا كما أن الجن أجسام ولكن الله تعالى حجبهم عننا فجعلهم عالما غيبيا وقد يرهل
الملائكة بصورة إنسان كما جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة بصورة دحي الكلب ومرة بصورة رجل رجل غريب لا يرعى عليه أثر السفر ولا يعرفه الصحابة وعليه ثياب بير وشعره
أسود وجلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشاطر ومن فائد هذا الحديث أن السنة في السلام السلام عليكم إذا كانوا جماعة فقول السلام
عليكم وإن كان واحدا فقول السلام عليكم لأن الواحد يخاطب بخطاب الواحد والجماعة بخطاب الجماعة ومن فائد أيضا أن السلام متلقا من الملائكة بأمر الله حيث قال الله تعالى إنها تحييتك وتحية
ذريتك لكن في قولهم السلام عليك ورحمة الله في الرد إشكال وهو أن المعروف في الرد أن نقدم الخبر فإن يقال عليك السلام لكن يقال إما أن هذا يعلمونه التحية الابتدائية أو أن الشريعة وردت
بخلاف ذلك أي بتقديم الخبر ومن فائده أن الأفضل في رد السلام أن يزيد الإنسان ورحمة الله لأن الملائك هزاب والله سبحانه وتعالى قال تحيوا بأحسن منها فبدأ بالأحسن أو ردوها إذا لم تردوا
أحسن وأما حديث البراء بن عازل فيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه في الدروس المقبلة