276- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / كيفية السلام / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب كيفية السلام يستحب أن يقول المبتدئ بالسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي بضمير الجمع وإن كان المسلم عليه واحدا ويقول المجيب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بواو العطف في قوله وعليكم عن عمران بن حسين رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشر ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال ثلاثون وقال حديث حسن وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل يقرأ عليك السلام قالت قلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته وعن عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وإذا آتا على قوم فسلم عليهم ثلاثا رواه البخاري يا ربيل قال المؤلد أن أولي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب كيفية السلام يعني كيف يسلم ماذا يقول إذا سلم وماذا يقول إذا رد ذكر رحمه الله أنه استحب أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وإن كان المسلم عليه واحدة ثم استدل بحديث جابع رضي الله عنه أن رجلا جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه السلام عليكم فرد عليه ثم جاء آخر قال السلام عليكم ورحمة الله ثم جاء الثالث قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال للأول عشر يعني عشر حسنا وللثاني عشرون وللثالث ثلاثون لأن كل واحد منهم زاد وهذه المسلم اختلف فيها العلماء هل إذا سلم على واحد يقول السلام عليك أو عليكم والصحيح أنه يقول السلام عليك هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث المسيح في صلاة أنه قال السلام عليك وأما ما استدل به المؤلف من حديث جابع فأس فيه دلال لأن الرجل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة فسلم على الجميع فإذا كان جماعة قل السلام عليكم وإذا كان واحدا قل السلام عليك وإن زدت ورحمة الله فهو خير وإن زدت وبركاته فهو خير لأن كل كلمة فيها عشر حسنات وإن اقتصرت على السلام عليك فهو كان هذه كيفية ويقول الراد وعليكم السلام ثم إن كان المسلم لم يزد على قول السلام عليك كفى وإن كان المسلم قد قال السلام عليك ورحمة الله فعلى الراج أن يقول عليك السلام ورحمة الله لقوله تعالى وإذا قميتهم بتحية تحيوا بأحسن منها أو ردوها يعني ردوا مثلها وقال يستحب أن يقول وعليكم بزيارة الواقع وهذا حسن لأنه إذا قال وعليكم صار صار واضح أنه معطوف على الجملة التي سلم بها المسلم وإن حدفها فلا بأس لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يأتي بالواقع في رده السلام على الملائك قالوا سلاما قال سلام ولم يأتي بالواقع فإن أتى بالواقع فحسن وإن تركها فلا بأس ثم إنه من السنة إذا نقل السلام إلى شخص من شخص آخر أن يقول عليه السلام وإن قال عليك وعليه السلام أو عليه وعليك السلام فحسن لأن هذا الذي نقل السلام محسن فتكافئه بالدعاء له فإذا قال شخص لآخر سلم لي على كلانا ثم نقل الوصية وقال كلانا سلم عليك فإنه يقول عليه وعليك السلام أو يقول عليه السلام ويقتصد لأن النبي صلى الله عليه وسلم بلق عائشة أن جبريل يقرأ عليه السلام فقالت عليه السلام فدل ذلك على أنه إذا نقل السلام إليك أحد من شخص فقال عليه السلام ولكن هل يجب عليك أن تنقل الوصية إذا قال سلم لي على كلانا أو لا يجب فصل في هذا العلم قالوا إن التزمت له بذلك وجب عليك لأن الله يقول إن الله يأمركم أن تؤدي الأمانات إلى أهلك وأنت الآن تحملت هذا أما إذا قال سلم لي على كلانا وسكت أو قلت له مثلا إن ذكرت أو ما أشب ذلك فهذا لا يجب إلا إذا ذكرت وقد تزمت له بأن تسلم عليه إذا ذكرت لكن الأحسن أن لا يكلف الإنسان واحدا بهذا لأنه ربما يشق عليه ولكن يقول سلم لي على من سأل عنه لأنه يا قال سلم لي على من سأل وسأله كيف فلان قال فلان طيب وسلم عليه هذا طيب أما أن يحمله فإن هذا لا ينبع لأنه قد يستحي منك ويقول نعم أنقل سلامك ثم ينسى أو تطول مدة أو ما أشب ذلك ثم ذكر حديث أنس المالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثا وإذا سلم ثلاثا لكنه يتكلم ثلاثا إذا لم تفهم الكلمة عنه أما إذا فهمت فلا يكذل فإذا فهمت الكلمة فلا حاجة لكن لو لم تفهم لكون المخاطب تقيل السم أو لكثة الضجة حوله أو ما أشب ذلك فليعد مرسين فإن لم تكفي فثلاثا يعني وبعد الثلاث لا ينزم كما أنه إذا استعدم للدخول في البيت ثلاث مرات ولم يؤذله انصرق فكذلك هنا إذا تكلم ثلاث مرات ولم يكلمه أو لم يفهم يترق كذلك إذا سلم إذا سلمت ولم يسمع المسلم عليك أعب مرة ثالثة مرة ثالثة وهكذا إذا سلمت ورد عليك ردا لا يكزد كما لو قلت السلام عليك قال أهل ومرحبا أعج السلام قل السلام عليك إذا قال أهل ومرحبا أعج السلام قل السلام عليك ثالث مرات فإن لم ينفع فترك ولكن نبهه بأن قول الطائل في الإجابة أهلا ومرحبا لا أكفي لا بد أن يقول عليك السلام إذا قيل السلام عليك سلام عليك اللهم ورحبا أهلا ورحبا أهلا ومع ذلك أهلا ورحبا نبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقوان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم رواه مسلم وعن أثما بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوا بيده بالتسليم رواه الترمذي وقال حديث حسن وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة ويؤيده أن في رواية أبي داود فسلم علينا وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بداهم بالسلام رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الترمذي بنحوه وقال حديث حسن وعن أبي جرين الهجيمي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت عليك السلام يا رسول الله فقال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح لذكر عن نوع في كتابه رياض الصالحين من آداب السلام منها حديث المقدار من الأسود رضي الله عنه أنه كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل البيت في الليل في الليل فيسلم سلاما خفيفا يسمعه اليقظان ولا يوقظ النام وهكذا يمر للإنسان إذا دخل بيتا أو أجرة أو ما أشبه ذلك وفيها نيام وأيقاض أن يسلم سلاما يسمعه الأيقاض ولا يوقظ النيام لأن النائم لا يرحب أن يوقظه أحد لا سيما أن بعض الناس إذا أوقظ ما صار يأتيه النوم بعد ذلك ويبقى أرقا إلى الفتح وهذا فيه أدى وفيه ضرر على الآخرين فإذا دخلت مكانا فيها أيقاض ونيام فآت الأيقاض حقهم بالسلام عليهم وامنع الأدى عن النيام بحيث يكون السلام خفيا يسمعه من كان يقضان ولا يسمعه النام ثم ذكر المؤلف حديث أسماء في مرور النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم على نساء في المسجد فألوى بيده إليهن بالتسليم وقال رحمه الله إن هذا محمول على أنه جمع بين التسليم باليد بالإشارة وكذلك باللسان لأن التسليم باليد فقط منهي عنه نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام وأما الجمع بينهما فلا بأس خصوصا إذا كان الإنسان بعيدا يحتاج إلى أن ينظر اليد التي يشير بها المسلم أو كان أصم لا يسمع أو ما أشبه ذلك فإنه يجمع بين السلام وبين الإشارة وأما ما يفعله بعض الناس إذا مر بك في السيارة فإنه يضرب البوري فإن هذا لا كل السلام وليس من السنة اللهم إلا أن بعض الناس أقول أنا لا أريد به السلام لكن أريد أن ينتبه ثم أسلم عليه فهذا أرجو أن لا أكون به بأس وأما أن يجعله بدلاً عن السلام فإن هذا لا شك خلاف السنة السنة أن يسلم الإنسان بلسانه بلسانه وإذا كان الصوت لا يسمع فإنه يسلم بيده يشير بيده حتى ينتبه البعيد أو الأصم كذلك أيضاً في صيرة السلام تقدم أن صيرة السلام تقول السلام عليك ورحمة الله وبركاته وإذا كانوا جماعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأما عليك السلام فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال إن هذه تحية الموتى يعني أنهم كانوا في الجاهلية يسلمون على أمواتهم بمثل هذا مثل قول الشاعر عليك سلام الله قيسة بن عامل فهم إذا فاطبوا الأموات ولو كانوا غائبين لكن يستحضرونهم كأنهم بين أيديهم يسلمون عليهم بهذا عليك سلام الله فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأنه تحية الموتى ومشابهة لأهل الجاهلية في جاهلية فبدلا من أن تقول عليك السلام قل السلام عليك هذا هو السلام الله أعلم