275- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / فضل السلام / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف متفق عليه وعن أبي هريرة رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال إذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم
فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله متفق عليه سبق الكلام على الآيات التي صدر المؤلف ورحمه الله كتاب السلام وآدابه في هذا الباب ثم ذكر حديث منها حديث عبد الله بن عمر بن
عاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سؤل أي الإسلام خير والصحابة رضي الله عنهم إذا سألوا الرسول في مثل هذه الأسئلة الأسئلة لا يريدون مجرد العلم وإنما يريدون العمل فإذا قال
حير الإسلام كذا وكذا فعلوه وتسابقوا إليه وهكذا ينبغي للسائل الذي يسأل العالم ويستبتين أن ينوي بقلبه أنه إذا دله على الخير فعله لا يريد أن ينظر ماذا عند العالم فقط بل يريد أنه إذا
دله على الخير فعله كما كان ذلك دعب الصحابة رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تطعم الطعام تطعم الطعام يعني من احتاج إليه وأول ما يلزمك إطعامهم هم حائلك وإطعامهم
صدقة وصلة وأفضل من إطعام الأبع لأن إطعام أهلك قيام بواجب وإطعام الأباعد قيام بمستحب والواجب أحب إلى الله تعالى من المستحب كما في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من ما
اكترضت عليه وبعض الناس ينفق على أهله ما ينفق ولكنه لا يشعر بأنه يتقرب إلى الله بهذا الإنفاق ولو جاءه مسكين وأعطاه ذي الواحد شعر بأنه متقرب إلى الله بهذه الصدقة ولكن الصدقة الواجبة
على الأهل أفضل وأكثر أجرا فإذا أطعمت الطعام لأهلك فهذا من خير الإسلام وقال وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وهذا هو الشاهد تقرأ السلام يعني تقول السلام عليك هذا معنى قراءة
السلام لأن هذا يسمى إلقاء السلام ويسمى قراءة السلام على من عرفه ومن لم تعرف لا يكون سلامك سلام معرفة بل يكون سلامك سلام مثوبة وإلفة لأن المسلم يثاب على سلامه ويصل بسلامه التأليف
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والله لا تدفل الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعاتموه تحاببتم أفش السلام بينهم أما من لا يسلم إلا سلام معرفة فسوف
يفوته خير كثير لأنه مرض به العشرات لا يعرف منهم إلا واحد أما من يسلم سلام مثوبة وإلفة فهو يسلم على من عرف ومن لم يعرف إلا إذا كان الذي مرت به كافرا فلا تسلم عليه لأن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال لا تبدأ اليهود ولا النصار بالسلام والغير مخبث منه مثل السيخ والمشركين والشيوعيين ومن شبه لا تقرأ عليهم السلام لا تسلم عليه أو الفاسق المعلم بفسقه إذا كان في
ترك السلام عليه مصلحة فلا تسلم عليه أما إذا كان ما فيه مصلحة فسلم عليه لكن إذا كان فيه مصلحة وهو أنك إذا لم تسلم على هذا الفاسق كاب من فسقه ورجع إلى الله فلا تسلم عليه وأما إذا كان
كله عنده واحد وربما إذا لم تسلم عليه يكون في قلبه أداوة عليك ويستمر في باطله ولا أقبل منك نصيحة فسلم عليه فصار الآن الناس تحسى قسم فاسق معن بفسقه فهذا لا تسلم فهذا سلم عليه إلا إذا
كان في هجره مصلحة وقسم كافر كافر لا تسلم عليه لكن إن سلم عليك ربط عليه والثالث إنسان مسلم لا تعلم عليه فسقا فسلم عليه واحرص على أن تكون أنت البادئة بالسلام لأن النبي صلى الله عليه
وعليه وسلم كان يبدأ من لقيه بالسلام وهو أشرف الخلق لا أقول أنا أكبر خلو سلم عليه يبدأ من لقيه بالسلام وقال عليه الصلاة والسلام ذا يحل للمؤمن يعني أنه جرى أخاه فوق الثلاث يلتقيان
فيعدد هذا ويعدد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وهكذا الحديث الذي معنا خير الإسلام أن تقرأ السلام على من عرضت ومن لم تعلم والله ربما عن البراء بن عازم رضي الله عنهما قال أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بسبع بعيادة المريض واتباع الجنائذ وتشمية العاطس ونصر الضعيف وعوم المظلوم وإفشاء السلام وإبرار المقسم متفق عليه هذا لقظ إحدى روايات البخاري وعن أبي هريرة رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أذلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أبشوا السلام بينكم رواه مسلم وعن عبد الله بن
سلام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس أبشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس اليام تدخلوا الجنة بسلام طواه الترمذي وقال حديث
حسن صحيح وعن الطفيل بن أبي بن كابر رضي الله عنه أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق قال فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله على سقاط ولا صاحب بياه ولا مسكين ولا أحد
إلا سلم عليه قال الطفيل فجئت عبد الله بن عمر يوما فستتبعني إلى السوق فقلت له ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلاء ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق وأقول اجلس
بنا ها هنا نتحدث فقال يا أبا بطن وكان الطفيل ذابط إنما نغذو من أجل السلام نسلم على من لقيناه فواهما لكم في الموطئ بإسناد صحيح رحمن الرحيم هذه الحديث في باب فضل السلام وإفشائه سبق
الكلام عليها حديث البراء وحديث أبي هريرة حديث عبد الله بن سلام كلها سبق الكلام عليها فلا حاجة إلى أعاده الكلام أما حديث الطفيل بن أبي بن كاب فإنه ذكر له قصة مع عبد الله بن عمر رضي
الله عنه أنه استتبعه يعني عبد الله بن عمر يوما إلى السوق فجعل عبد الله يسلم على كل أحد على صاحب الدكان وعلى كل من مر به من من عرف ومن من لا يعلم فجاءه ذات يوم فقال له إذهبنا إلى
السوق فقال ما تصنع في السوق لست تقف على يعني تشتري شيئا ولا تصم شيئا اجلس بنا هنا نتحدث فقال إنما أذهب إلى السوق من أجل السلام السلام على الناس لأن الإنسان إذا سلم وأفش السلام
وأظهره كان هذا سببا لدخول الجنة كما في حديث أبي هريرة لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أؤثركم بشيء إذا فعلتموه وتحاببتم أفش السلام بينهم ولأن الإنسان إذا سلم على
أخيه فقال السلام عليكم أو السلام عليكم إذا كان واحدا فإنه يكتب له بذلك عشر حسنا فإذا سلم على عشرة أنفار كتب له مئة حسنا وهذا خير من البيع والشراء فكان ابن عمر رضي الله عنهما يدخل
السوق من أجل كثرة المسلم عليهم لأنه في بيت لا يأتي أحد وإذا أوحت فهو أقل أطل في كثير من من في السوق لكن من في السوق يمر عليهم ويسلم عليهم وفي هذا دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن
يسأم يعني أن يمل من كثرة السلام لو لقعت مئة نفر فيما بينك وبين المسجد مثلا فسلم إذا سلمت على مئة نفر تحصل ألب حسنة هذه نعمة كبيرة وفي هذا دليل على حرص السلف الصالح على كسب الحسنات
وأنهم لا يفرطون فيه كخلاف وقتنا الحاضر تجد الإنسان يفرط فيه حسنات كثيرة وابن عمر رضي الله عنهما من أحرص الناس على المبادرة إلى فعل الخب لما حدثه أبو هرأي رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم أن من تبع الجنازة حتى يصلى عليها كتب له قراءة ومن شهدها حتى جدفا كتب له قراطان قيل وما القراطان يا رسول الله قال مثل الجبلين العظيمين أصغرهما مثل أحرهما ولما حدث ابن
عمر بهذا الحديث قال والله لقد فرطنا في قراريط كثيرة ثم صار لا تحصل جنازة إلا تبعها رضي الله عنه وهكذا السلف الصالح إذا علموا ما في العمال من الخير والثواب بادروا إليه وحرصوا عليه
فكان ابن عمر لا يدعو جنازة إلا خرج معه وتبعه وتندم لما مضى قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة فالذي ينبغى للمؤمن أن يكون حريصا علىك إلى الخير كل ما بان له خصلة خير فليبادر إليه نسأل
الله إجانا وإياكم من المتسابقين على الخيرات إنه على كل شيء قدير نعم يا أبا بطن يقول لأن أبا الطفيل كان كبير البطن وهذا من باب مداعب لا يستقصده أن يعيره بأنه كبير البطن لكن مداعب
مثل قول رسول العبي فريرة يا أبا هر الله أحب