274- شرح رياض الصالحين / باب كتاب السلام-الإستئذان-المصافحة / فضل السلام / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب فضل السلام والأمر بإفشائه قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها وقال تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند
الله مباركة طيبة وقال تعالى وإذا خييتم بتحية فهيوا بأحسن منها أو ردوها وقال تعالى هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون يا رحيم قال
المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رئيس طالحي كتاب السلام السلام يريد به التحية التي شرها النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لأمته والسلام بمعنى الدعاء للسلام من كل آفة فإذا قلت لشخص
السلام عليك فهذا يعني أنك تدعو له بأن الله يسلمه من كل آفة يسلمه من المرض يسلمه من الجنوب يسلمه من شبر الناس يسلمه من المعاصي وأمراض القلوب يسلمه من الناس فهو لفظ معناه الدعى
للمسلم عليه بالسلامة من كل آفة وكان الصحابة رضي الله عنهم من محبتهم لله عز وجل كانوا يقولون في صلاةهم السلام على الله من عباده السلام على جبريل السلام على فلان وفلان فنهاهم النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقولوا السلام على الله من عباده وقال إن الله هو السلام يعني السالم من كل عيب ونقص جل وعلا فلا حاجة أن تثن عليه بالدعاء لأن يسلم نفسه ثم قال لهم قولوا
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض ولا أدري هل نحن نستحضر هذا إذا قلنا في الصلاة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لا
أدري هل نحن نستحضر أننا نسلم على أنفسنا السلام علينا وعلى كل عبد صالح في السماء والأرض يعني نسلم على الأنبياء نسلم على الصحابة نسلم على التابعين لهم بإحسان نسلم على أصحاب الأنبياء
كالحواريين أصحاب عيسى والذين اختارهم موسى عليه الصلاة والسلام سبعين رجلا وغير ذلك هل نحن نستحضر أن نسلم على جبريل وعلى ميكاين وعلى إسرافيل وعلى مالك الخازن النار وعلى خازن الجنة
وعلى جميع الملائكة لا أدري هل نحن نستحضر هذا أو لا إن كنا لا نستحضر فيجب أن نستحضر ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال إنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على كل عبد صالح في السماء
والرض والسلام مشروع بين المسلمين مأمور بإفشائه قال النبي عليه الصلاة والسلام والله لا تدفنوا الجنة حتى تؤمن ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه وتحببتم أفسوا السلام
بينك يعني أظهروا أعلنوه وصدق رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم أن إفشاء السلام بين الناس من أسباب المحبة ولذلك إذا لقاك رجل ولم يسلم عليك كرهته وإذا سلم عليك أحببته وإن لم يكن بينك
وبينك وبينه معرفة ولهذا كان من فسن الإسلام أن تفشي السلام على من عرفت أو أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ثم ذكر المؤلف رحمه الله آيات من كتاب الله منها أن السلام من سنن
الرسل والملائكة أيضا فهؤلاء الملائكة الذين جاءوا لإبراهيم عليه الصلاة والسلام دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون ذكر علماء النحو أن إجابة موسى أكمل أن إجابة إبراهيم أكمل
من سلام الملائكة لأن الملائكة قالوا سلاما في النص وسلاما مصدر لفعل محدود تقديرو تقدير نسلم سلاما فالجملة فعلية وهي لا تدل على الدوام والثبوت أما رد إبراهيم فقال سلام أي عليكم سلام
فهي جملة سنية تدل على الثبوت فرده أكمل ولهذا يعتبر رد إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الرد الأكمل الذي قال الله عز وجل فحيوا بأحسن منها أردوها فتبين بهذا أن السلام من سنن الرسل
السابقين وأنه أيضا من عمل الملائكة المقربين ثم ذكر المعالف أيضا آيات تدل على ذلك يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها إذا أردت تدخل بيتا لا
تدخل إذا لم يكن بيتا حتى تستأنس وتسلم ما معنى الإنس يعني حتى لا حتى لا يكون في قلبك وحشا لأن الإنسان إذا دخل بيت غيره بدون استئدام استوحش وإذا كان باستئدام فهو مستأنس هذا وفيه طراء
حتى تستأذن لكن السبعية حتى تستأنس وهي أعم لأن قوله حتى تستأنس يشمل ما إذا استأنس الإنسان بإذن من صاحب البيت أو استأنس الإنسان بإذن سابع مثل أن قال له إيتن الساعة الرابعة والنصف
وتجد الباب مكتوح فإذا جئت الساعة الرابعة والنصف ووجدت الباب مكتوحا فلا حاجة أستأنس لأنه الآن مستأنس أقول لما استوحش مستأنس قد أنا لإذن مسبق فقراءة حتى تستأنس هي الصحيحة يعني هي
التي أشمل من القراءة حتى تستأذن وهي أيضا هي السبعية وقوله وتسلم على أهلها أيضا سلم على أهل البيت السلام عليكم أدخل وإذا دخلت بيتك فلا حاجة الاستئذان لأنه بيتك لكن سلم على أهل إذا
دخلت سلم على أهل وابدأ بالسواق قبل السلام على أهل إذا دخلت بيتك ابدأ بالسواق فإذا وصلت أهلك قل السلام عليكم هذا هو السنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن إن شاء
الله فقد يهتم على أهل لا رد السلام ما يكفيه أهل مرحبا لأنما يقال عليكم السلام يجينا إن شاء الله الأجانئ الكفار ما أستلم عليكم أدي أغلب على ظنك النكافر لا أستلم عليكم ومنها قوله
تعالى هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون هل أتاك حتى مثل هذه الصيغة هل أتاك يراد بها التشويق يعني أن الله عز وجل ذكرها بصيغة الاستثام
تشويقا للمخاطر ومن المعلوم أن الإنسان سيقول لا لم يأتني لا يتماه إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون وسبق سلام على هذه الآية أيضا وقول قوم منكرون يعني أنتم قوم منكرون أي
لا أعرفكم وليس المعنى أنه من المنكر الذي هو الحرام لكنه من المنكر الذي هو غير معروف يعني أنا لا أعرف ومنها قوله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة
طيبة سلموا على أنفسكم يعني على من فيها وجعلهم من أنفسهم لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان شد بعضه بعض فهو كقوله تعالى لا قد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزا عليه ما عندتم المعنى سلموا على من
فيها لأنكم أنتم وإياهم نفس واحدة والنفس قد تطلق على الغير كما ذكرنا لقد جاءكم رسول من أنفسكم وكذلك قوله تعالى يعني لا يلمس بعضكم وليس المعنى أن الإنسان يلمس نفسه المهم إذا دخلت
بيتا فسلم على من فيه قل السلام عليكم وهم يجب عليهم أن يرد السلام وقد سبق أن السنة إذا دخلت بيتا أن أول ما تبدأ به أن تتسور ثم تسلم على أهل البيت ومنها قوله تعالى أي من الآيات التي
ذكرها قوله تعالى وإذا كنيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فأمر الله سبحانه وتعالى إذا كنينا بتحية أن نحيي بأحسن منها أو نردها يعني نرد مثلها فمثلا إذا قال لك الإنسان السلام عليك
قل عليك السلام ولا تقصر وإذا قال السلام عليك ورحمة الله قل عليك السلام ورحمة الله وإذا قال السلام عليك ورحمة الله وبركاته قل عليك السلام ورحمة الله وبركاته وجوبا ثم قال أوردوها
وإذا قال السلام عليك فقلت عليك السلام ورحمة الله فهذا أحسن من الأول وهذا أفضل لكنه ليس بواجب الواجب أن ترد عليه مثل ما سلم عليك وقوله سبحانه بأحسن منها يشمل الأحسن نوعا والأحسن كما
والأحسن كيفية ثلاث أشياء الأحسن نوعا وكما وكيفية فماذا إذا قال السلام عليك فقلت أهلا ومرحبا بأبي قلام هيك الله وبياك تفضل فهذا لنس لا ينسي لو قلت هذا ألف مرة ما أعمل لو قلت هذا ألف
مرة لم ينفع وكنت آثما لأنك لم ترد بأحسن ولا بالمثل اللي يقول السلام عليك يدعو لك بالسلام مع التحية فإذا قلت أهلا ومرحبا هذه التحية بلا دعا فلابد أن تكون أحسن منها نوعا أحسن منها
كما أو مثلها إذا قلت السلام عليك ورحمة الله فقلت عليك السلام فقط فهذا لا يجوز لأنك ما رأتك بأحسن ولا بالمثل لابد أن تقول كما قال كذلك أحسن منها كيفية إذا سلم عليك بصوت واضح مرتفع
لا ترد عليه بطرف أنفك لأن بعض الناس سلم عليك يقول السلام عليكم ثم يرجع عليك بأنفك يمكن تسمع يمكن ما تسمع هذا لا تسمع لأنك لم تحييه بمثل ما حياك به ولا بأحسن ومن ذلك أيضا إذا سلم
عليك وقد أقبل إليك بوجه فسلمت عليه معرضا عنه بصعرا خدك له فهذا أيضا نقص لم تردها ولم ترد بأحسن منها وظاهر هذه الآلات الكريمة أنه لو حياك رجل من الكفاء قال السلام عليك عبارة واضح
فقلت عليك السلام فلا بأس به لأنك رجدت بالمثل وأما قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم يعني ولكم عليكم السلام فإنه بيّن عليه الصلاة والسلام
في نفس الحديث قال إن اليهود إذا سلموا يقولون السام عليك السام أعلم السام هو الموت يقولون السام عليك يعني يدعون بالموت عليك فقال الرسول قولوا وعليك قولوا وعليكم يعني إذا كانوا قالوا
السام عليك قلوا عليك يعني عليك أيضا أنت السام فيفهم من هذا الحديث أنهم لو قالوا السلام عليكم فإنك تقول عليكم السلام ولا بأس لأنما قال إذا فقيتهم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ربوا الله
أمه