272- شرح رياض الصالحين / باب آداب النوم-آداب المجلس-الرؤيا / اللهم اقسم لنا من خشيتك / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قل لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا
به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا بأسناعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا
في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا رواه الترمذي وقال حديث حسن يقول الله في كتابه رياض الصالحين في باب آداب المجالس والجليس نقل فيما نقله
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قل ما يجلس من مجلس مجلسا إلا ويقول اللهم اقسم لنا من خشتك ما تحول به بيننا وبين مصيتك اقسم بمعنى قد والخشية هي
الخوف المقروم بالعلم بقول الله تبارك وتعالى إنما يحشى الله من عباده العلماء وقول ما تحول به بيننا وبين مصيتك لأن الإنسان كلما خشي الله عز وجل منعته خشته من الله أن ينتهك محارم الله
ولهذا قال ما تحول به بيننا وبين مصيتك ومن طاعتك يعني واقسم لنا من طاعتك ما تبلغنا به جنة فإن الجنة طريقها طاعة الله عز وجل فإذا وفق العبد لخشة الله واجتناب محارمه والقيام بطاعة
الله نجأ من النار بخوفه ودخل الجنة بطاعته ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا من اليقين اليقين هو أعلى درجات الإيمان لأنه إيمان لا شك معه ولا ترد تتيقن ما غاب عنه كما تشاهد ما
حضر بين يديه فإذا كان عند الإنسان يقين تام لما أكبر الله تعالى به من أمور الغيب فيما يتعلق بالله عز وجل أو بأسمائه أو صفاته أو اللوم الآخر أو غير ذلك وصار ما أخبر الله به من الغيب
عنده في منزلة المشاهد فهذا هو حمل اليقين وقول ما تهون به علينا مصائب الدنيا لأن الدنيا فيها مصائب كثيرة لكن هذه المصائب وإذا كان عند الإنسان يقين أنه يكفر بها من سيئاته ويرفع بها
من درجاته إذا صبر واحتسب الأجر من الله هانت عليه المصائب وسهلت عليه مهما عظمت المصائب سواء في بدنه أو في أهله أو في ماله مدام عنده اليقين التام فإنها تهون عليهم مصائب ومتعنا
بأسمائنا وأبصارنا وقوتنا أو قواتنا ما أحييته تسل الله تعالى أن يمتعك بهذه الحواس السمع والبصر والقوة ما ذو متحيا لأن الإنسان إذا متع بهذه الحواس حصل على خير كثير وإذا اتقد هذه
الحواس فاته خير كثير لكن لا يرام عليه إذا كان لا يقدر عليه واجعله الوارثة منا يعني اجعل التمتيع بهذه الأمور السمع والبصر والقوة الوارثة منا يعني اجعله يمتد إلى آخر حياتنا حتى يبقى
بعدنا ويكون كالوارث لنا وهو كناية أن استمرار هذه القوات إلى الموت واجعل ثأرنا على من ظلم يعني اجعلنا نستأثر ويكون لنا الأثرة على من ظلمنا بحيث تقتص لنا منه إما بأشياء تصيبه في
الدنيا أو في الآخر ولا حرج على الإنسان أن يدعو على ظالمه بقدر ما ظلمه وإذا دعا على ظالمه بقدر ما ظلمه فهذا إنصار والله سبحانه وتعالى يستجيب دعوة المظلوم قال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم لمعاد وقد دعته إلى اليمن وبين له ما يدعوهم إليه قال فإن أجابوك لذلك أي للصدقة من أموالهم فإياك وكرائم أموالهم واتقي دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله الحجاء لأن
الله تعالى حكم عدل ينتقم من الظالم إذا رفع الشكوى إليه المظلوم فإذا رفع المظلوم الشكوى إلى الله انتقم الله من الظالم لكن لا يتجاوز بدعائه فيدعو بأكثر من مظلمته لأنه إذا دعا بأكثر
من مظلمته صار هو الظالم وانصرنا على من عادانه وأكبر عدو لنا من عادانا في دين الله من اليهود والنصار والمشركين البوذيين وغيره والملحدين والمنافقين هؤلين هم أهداء قال الله تعالى يا
أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقال تعالى في المنافقين هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أن يؤفقون فتسأل الله تعالى أن ينصرك على من عادان أنصرك على اليهود وعلى المنصارى
والمشركين والبوذيين وجميع أصناف الكفرة والله سبحانه وتعالى هو الناصر فلله مولاكم وهو خير الناصر ولا تجعل مصيبتنا في دينه ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ عين لا تجعل مصيبتنا في
ديننا المصائف في حقيقة تكون في مال الإنسان يحترق ماله يسرق يتلف هذه مصيبتة وتكون أيضا في أهل الإنسان يمرض أهل يموتون وتكون في العقل يصاب هو أو أهله بالجنون نساء الله العافية وتكون
في كل ما من شأنه أن يصاب به الإنسان لكن أعظم مصيبة هي مصيب الدين مصيبة في الدين نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دين دين الحق إذا أصيب بدين هو العلاق بالله هذه أعظم مصيب والمصائب في
الدين مثل المصائب في البدن هناك مصائب خفيفة في البدن كالزكاء والصداع اليسير وما أشفى ذلك وهناك مصائب في الدين خفيفة كشيء من المعاصي وهناك مصائب في الدين مهلكة مثل الكفر الشرك الشك
وما أشفى ذلك هذه مهلكة مثل الموت للبدن فأن تسأل الله أن لا يجعل مصيبتك في دين أما المصائب التي دون الدين فإنها سهلة المصاب من حرم الثواب صلى الله عليه وسلم ولا تجعل الدنيا أكبر
همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا أفهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا بل اجعل الآخرة أكبر همنا ولا ننسى نصيبنا من الدنيا لابد أن نساء من الدنيا لكن لا تكون الدنيا أكبر
همنا ولا مبلغ علمه بل يسأل الله أن يجعل مبلغ علمه علم الآخرة أما علم الدنيا وما يتعلق بها فهذه مهما كانت ستزور يعني لو كان إنسان عالما في الطب عالما في الفلك عالما في الجغرافية
عالما في أي شيء من علوم الدنيا فهي علوم تزور كلام على علم الشرق علم الآخر هذا هو المهم ولا تسلط علينا من لا يرحمك لا تسلط علينا أحد من خلقك لا يرحمنا يعني وكذلك من يرحمنا لا تسلط
علينا أحدا لكن الذي يرحمك لا ينالك من السوء لكن الذي ينالك من السوء هو أن يسلط عليك من لا يرحمك فسأل الله لا يسلط علينا من لا يرحمك فكان الرسول عليه الصلاة والسلام إذا جلس مجلسا
يقول هذا الكثير لكنه ليس بتائم كما سبق لنا في درس أمس إنما يقول ذلك كثيرا الله أعلم لا لم يرد هذا عن نبي عليه الصلاة والسلام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة رواه أبو داود بإسناد صحيح وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما
جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم تره فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم رواه الترمدي وقال حديث حسن وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تره ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تره فواه أبو داود بإسناد حسن هذه ثلاثة أحاديث في
بيان آداب المجلس وكلها تدل على أنه ينبغي للإسان إذا جلس مجلسا أن يعتنم ذكر الله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث أنها تدل على أنه ما جلس قوم مجلسا لم يذكر
الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا كان عليهم من الله تره يعني قطيعا وخسارا إن شاء عذبهم وإن شاء غفر له ولكن كيف يكون ذلك يكون هذا إذا جلس الرجل مثلا ذكر
للجماعة شيئا من آيات الله عز وجل فإن هذا من ذكر الله مثل أن يقول نحن في هذه الأيام في دفن كأننا في الربيع وهذا من آيات الله أننا في عز الشتاء وفي أشد ما يكون من أيام الشتاء بردا
نكون في هذا الحرب كأننا في الصيف فهذا من آيات الله ويقول مثلا واجتمع الفلق على أن يده الجو هذا الدفن في هذه الأيام التي جارت العادة أن تكون بارجة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وما أشبه
ذلك أو مثلا يذكر حالا من أعوال النبي عليه الصلاة والسلام مثل أن يقول كان النبي عليه الصلاة والسلام أخشى الناس لله وأبقاهم لله فيذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ثم يصلي عليه
والحاضرون يكوننا إذا استمعوا إليه مثله في الأجر هكذا يكون ذكر الله عز وجل والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وإن شاعدك الله من أصل إذا جلس قال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لا إله
إلا الله وما أشبه ذلك المهم أن الإسان العاقل يستطيع أن يعرف كيف يذكر الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا المجلس ومن ذلك أيضا أنه إذا انتهى المجلس وأراد أن يقوم
يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأفوه وفي هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان هذه الأحيث ثلاثة على أنه ينبغي للإنسان أن لا يحوت عليه مجلسا ولا مذجعا إلا
يذكر الله حتى يكون ممن قال الله فيهم الذين يذكروا الله قياما وقعودا وعلى جمه والله مرحب