270- شرح رياض الصالحين / باب آداب النوم-آداب المجلس-الرؤيا / آداب المجلس - لا يقيمن/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب في آداب المجلس والجليس عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقي أن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا وكان ابن عمر إذا قام له رجل
من مجلسه لن يجلس فيه متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجى إليه فهو أحق به رواه مسلم قال المؤلف رحمه الله في رياض
الصالحين باب آداب المجلس المجالس والجليس هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله لبيان الآداب التي ينبغي أن يكون عليها الإنسان في مجالسه ومع جليسه قال ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه شيئا
من آداب المجالس فقال يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس تفسحوا يفسح الله لكم والشريعة الإسلامية شريعة شاملة لكل ما يحتاج الناس إليه في دينهم ودنياهم ونزلنا عليك
الكتاب في دينهم ونزلنا عليك الكتاب كبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلم وقال أبو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما طائر مقلب جناحيه في السماء إلا
ذكر لنا منه علماً للمك ولهذا تجد الشريعة بينت مسائل الدين الهامة الكبيرة كالتوحيد وما يتصل به من العقيدة والصلاة والزكاة والصيام والحج وما كان دون ذلك من آداب النوم والأكل والشرب
والمجالس ثم ذكى المؤلف حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توستعوا وتفسحوا يعني إذا دخلت مكانه ووجدت
المكان ممتلئاً فلا تقول يا أخلاً قم ثم تجلس في مكانه ولكن إذا كنت لا بد أن تجلس فقل تفسحوا توستعوا فإذا تفسعوا وتوسعوا فإن الله تعالى يوسع لكم إذا قيل لكم تفسحوا ففسحوا يفسح الله
لكم أما أن تقيم الرجل وتجلس مكانه فإن هذا لا يدعي حتى في مجالس الصلاة لو رأيت إنسان في الصفق الأول فإنه لا يحل لك أن تقول قم ثم تجلس في مكانه حتى لو كان صبياً لكنه يصلي فإنه لا يحل
لك أن تقيمه من مكانه وتصلي فيه لأن الحديث عام والصبي لا بد أن يصلي مع الناس ويكون في مكانه الذي يكون فيه وأما قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى
فهو أمر للبالغين العقلاء أن يتقدموا حتى يلوا الرسول عليه الصلاة والسلام وليس نهياً أن يكون الصغار خريباً منه ولو كان عراب ذلك فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يلني إلا أولو
الأحلام والنهى فكان ينهى أما إذا أمر أن يليه أولو الأحلام والنهى أولو الأحلام عن البالغين والنهى العقلاء فالمعنى أنه يحثهم على احتقدم حتى يكون وراء النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يلون يفهمون عنه شريعة وينقلونها إلى الناس وكان ابن عمر رضي الله عنه من وراءه إذا قام أحد له وقال يعني اجلس في مكان لا يجلس فيه كل هذا من الوراء يخشى أن هذا الذي قام قام خجلاً
وحياءً من ابن عمر ومعلوم أن الذي يهدي إليه أو يعطيك شيئاً خجلاً وحياءً أنك لا تقبل منه لأن هذا كالمكرى ولهذا قال العلم رحمه الله يحلم قبول الهدية إذا علمت أنه أهداك حياءً وحجلاً
ومن ذلك أيضاً إذا مرضت في البيت وعنده صاحبه وقال تفضل وأنت تعرف أنه إنما قال ذلك حياءً وحجلاً فلا تدخل عليه لأن هذا كالمكرى فكان ابن عمر رضي الله عنهما من ورائه إذا قام إنسان يريد
أن يجلس ابن عمر في مكانه لا يجلس فيه خوفاً من ذلك خوفاً من أن يكون حياءً وحجلاً وحينئذ يكون كالمكرى هذا من آداب الجلوس التي شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمة أن لا يقيم الردل وأخاه
من مجلسه ثم يجلس فيه والله ما عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي رواه أبو داود والترمني وقال حديث حسن وعن أبي عبد الله
سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي
ما كتب له ثم ينصت إذا فكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى خواه البخاري هذا الحديثان نقلوا ما النور رحمه الله في رياض الصالحين في باب آداب المجلس والجليس فمن آداب
المجلس أن الإنسان إذا دخل على جماع يجلس حيث ينتهي به المجلس هكذا كان فعل الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم وكذلك فعل الصحابة رضي الله عنه يعني لا يتقدم إلى صدر المجلس إلا إذا
آثره أحد بمكان أو كان قد ترك له مكان في صدر المجلس فلا بأس وأما أن يشق المجلس وكأنه يقول للناس ابتعدوا وأجلسوا أنا في صدر المجلس فهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه
رضي الله عنه وهو يدل على أن الإنسان عنده شيء من الكبرياء والإعجاب بالنفس ثم إن كان الرجل صاحب خير وتذكير وعلم فإن مكانه الذي هو فيه سيكون هو صدر المجلس سوف يكتجه الناس إليه وإن
تكلم أو يسألونه إذا أرادوا سؤاله ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام إذا دخل المجلس جلس حيث ينتهيه ثم يكون المكان الذي هو فيه الرسول يكون هو صدر المجلس وهكذا أيضا ينبغي الإنسان
إذا دخل المجلس وراء الناس قد بقوا في أماكنهم فليجلس حيث ينتهي به المجلس ثم إن كان من عامة الناس فهذا مكانه وإن كان من خاصة الناس فإن الناس سوف يتجون إليه ويكون المكانه هو صدر
المجلس كذلك أيضا من آداب المجلس أن لا يفرق بين اثنين يعني أن لا يفرق بين اثنين يضيق بينهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يتطهر في بيت يوم الجمعة ويدهل ويأخذ من ثيب أهله ثم
يأتي إلى الجمعة ولا يفرق بين اثنين ويصلي ما كتب له حتى يحضر الإمام فإنه يغفر له ما بين الجمعة والجمعة الأخرى وفضل ثاته إياه فدل ذلك على أنه ينبغي الإنسان في يوم الجمعة أن يتطهر
والمراد بذلك الاقتساد لأن غسل الجمعة واجب ويأثم من لم يغتسل إلا لضروعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محتل يعني على كل بالغ فكل بالغ يأتي إلى الجمعة فإنه
يجب عليه أن يغتسل إلا أن يخاف رررا أو لا يجد ماء كما لو كان مثلا مر بقرية وهو مسافر وأراد أن يسل الجمعة معهم ولم يجد مكان يغتسل فيه فهذا لا يسقط عنه لقوله تعالى لا يكلب الله نفسا
إلا وسعر لما يسل أن يدهل وذلك إذا كان له شعر يعني رأس فإنه يدهن رأسه ويصلحه حتى يكون على أجمن الحال ومن ذلك أيضا أن يلبس أحسن ذيابه ومن ذلك أيضا أن يتسوق يخصها بسواك الجمعة وليس
السواك العادي هذا لو أن الإنسان استعمل في يوم جمعة الفرشة التي فيها تطهير الفم لكان هذا حسنا وجيد ومن ذلك أن يتقدم إلى المسجد فإن من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في
الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرا ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة ومن أتى بعد دخول الإمام فليس له أجر تقدم ولكن
له أجر الجمعة لكن أجر التقدم هرم منه وكثير من الناس نسأل الله لنا ولهم الهجاية لس لهم شغل في يوم الجمعة ومع ذلك تجد يتفهق في بيته أو في سوقه بدون أي حاجة وبدون أي سبب ولكن الشيطان
يثبطه من أجل أن يفوت عليه هذا الأجر العظيم فأنت اغتسل بادي بمثلين تطلع الشمس اغتسل وتنظم وللبس أحسن الثياب وتطيب وتقدم من المسجد وصلي ما شاء الله وقرأ القرآن إلى أن يحضر الإمام
وكذلك أيضا من أداب الجمعة أن لا يفرق بين اثنين يعني لا تأتي بين اثنين تدخل بينهم ومطيب عليهم أما لو كان هناك فرجة فهذا ليس كتفريق لأن هذه الأثنين هما الذين تفرقون لكن تجد اثنين
وثلاثين ما بينهم مكان لجالس تنظر إفتح لي وتجلس هذا من الإيذاء وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم رجلا يتخطى في قابلهم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب قال له اجلس فقد
آذي كل هذه من أداب الحضور إلى الجمعة والله مره