269- شرح رياض الصالحين / باب آداب النوم-آداب المجلس-الرؤيا / جواز الأستلقاء على القفا / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب جواز الاستلقاء على القفاء عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى متفق عليه وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجرة ربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسنا حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه هكذا ووصف بيديه الاحتباء وهو القرقصى رواه البخاري وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله عنها قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرقصى فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشى في الجنسة أرعدت من القرق فواه أبو داود والترمذي وعن الشديد من سويد رضي الله عنه قال من ربي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إليت يدي فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم فواه أبو داود بإسناد صحيح فهذا الباب الذي عقده أنه رحمه الله في ريال الصالحين في بيان النوم على الظهر وقد سبق أن الأفضل لمن أراد أن ينام أن ينام على الجنب الأيض وسبق أن النوم على البطن لا ينبغي إلا لحاجة وبقي النوم على الظهر فهذا لا بأس به أي لا بأس أن يتجع الإنسان على ظهره بشرط أن يأمن انكشاف العورة فإن كان يخشى من انكشاف عورته بحيث يرفع إحدى رجليه فيرتفع الإزار وليس عليه سراوين فإنه لا ينبغ لكن إذا أمن من انكشاف العورة فإن ذلك لا بأس به وبقي شيء رابع وهو النوم على الجنب الأيسر فهذا أيضا لا بأس به فالنوم على الظهر لا بأس به والنوم على الجنب الأيسر لا بأس به والنوم على الجنب الأيمن أفضل والنوم منبطحا لا ينبغي إلا لحاجة أما القعود فإن جميع أنواع القعود لا بأس به لا بأس أن يقعد الإنسان متربعا كجلوس هكذا ولا بأس أن يقعد وهو محتمي القرفصة يعني يقيم فخديه وساقيه ويجعل يديه على مضمومتين على الساقي هكذا هذا أيضا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وعليه وعلى آله وسلم قعد هذه القعدة ولا يكره من الجنوس إلا ما وصفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه قعدة المغضوب عليه بأن يجعل بطنها بطن الكف على الأرض ويتكئ عليه فإن هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليه أما لو وضع لدين كركيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس إنما الذي وصفها النبي عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم أن يجعل اليد اليسرى من خلف ظهره ويجعل بطنها أي إليكها على الأرض ويتكي عليه يعني يتكي عليه فهذه هي التي وصفها النبي صلى الله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليه واللهم