268- شرح رياض الصالحين / باب آداب النوم-آداب المجلس-الرؤيا / آداب النوم/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كتاب آداب النوم والاضطجاع والقعود والمجلس والجليس والرؤيا عن البراء بن عازل رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وإلى فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا بل جاء ولا من جاء منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فواه البخاري وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مفجعك فتوضع وضوءك للصلاة ثم وضجع على شقك الأيمن وقل وذكر نحوه وفيه واجعلهن آخر ما تقول متفق عليه أقل الموالك رحمه الله في رياض الصالحين كتابا في آداد النوم والجلوس والجليس وغير ذلك مما يحتاج إليه الإنسان في حياته وهذا يدل على أن هذا الكتاب كتاب شامل حامل ينبغي لكل مسلم أن يقتنيه وأن يقرأه وأن يفهم ما فيه فذكر المؤلف رحمه الله آداب النوم والنوم من آيات الله عز وجل الدالة على كمال قدرته ورحمته وحكمته فالله تعالى ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله وهو نعمة من الله سبحانه وتعالى على العبد لأنه يسترح فيه من تعب سابع وينشط فيه لعمل اللعب فهو ينفع الإنسان فيما مضى عما مضى وفيما يستقبل وهو من كمال الحياة الدنيا وذلك لأن الدنيا ناقصة فتكمل بالنوم لأجل الراحة لكنه نقص من وجه آخر بالنسبة للحي الذي القيوم عز وجل وهو الله فإن الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته فهو لا يحتاج إلى النوم ولا يحتاج إلى شيء هو الغني الحميد عز وجل لكن الإنسان في هذه الحياة الدنيا بشر ناقص يحتاج إلى تكميل فمن ذلك النوم والنوم عبارة أن الله سبحانه وتعالى يقبض النفس حين النوم لكنه ليس القبضة التام التي تحصل به المفارقة التامة ولذلك تجد الإنسان حيا ميتا في الحقيقة لا يخص بما عنده لا يسمع قولا ولا يبصر شخصا ولا يشم رائحة ولكنه لم تخج نفسه من بدنه الخروج الكامل قال الله تبارك وتعالى الله يتوفى الأنفس فين موتها وهذه الوفاة الكبرى والتي لم تمت في منامه يتوفاها في منامه فيمسك التي قضى عليها الموت وهي الأولى ويرسل الأخرى وهي النائمة يعني يطلقها إلى أجل مسمى لأن كل شيء عند الله تعالى بمقدار كل شيء عنده بأجل مسمى كل فعله جل وعلا حكمة في غاية الإفقاد فهذا النوم من آيات الله عز وجل تأتي القوم مثلا في حجرة في صبت في برد وهم أموأ وهم ريان كأنهم جثت موت ثم هؤلاء القوم يبعثهم الله عز وجل قال الله تعالى وهو اللي يتوفاكم في الليل ويعلم ما جرحكم بالنهاء ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعه ثم إن الإنسان يعتبر يعتبر بالنوم اعتبارا آخر وهو إحياء الأموات بعد الموت فإن القادر على رب الروح حتى يصفو الإنسان ويستيطر ويعمل عمله في الدنيا قادر على أن يبعث الأموات من كبورهم وهو على كل شيء قدير من آداب النوم أن ينام الإنسان على الشقة الأيمن لأن هذا كعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره فالبراء بن عاذب رضي الله عنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم يتج على شقة الأيمن والنبي صلى الله عليه وسلم أمر البراء بن عاذب أن ينام على شقة الأيمن هذا هو الأطفل سواء كان في القبلة وخلفك أو أمامك أو عن أمينك أو عن شمالك النوم على الأيمن هو المهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به بعض الناس اعتاد أن ينام على جنب الأيمن لو نام على جنب الأيمن ربما لا يأتيه النوم لكن يعود نفسه لأن المسألة ليست بالأمر الهيئي تبتك من فعل الرسول وأمر الرسول عليه الصلاة والسلام فأنت إذا نمت تشعر إذا نمت على جنب الأيمن تشعر بأنك متبع لرسول عليه الصلاة والسلام حيث كان ينام على جنبه الأيمن وممتثل لأمر حيث أمر به عليه الصلاة والسلام على أن جنب الأيمن وعود نفسك يمكن ما تنام أول ليلة ثاني ليلة أو أكثر لكن عود نفسك هذه من السنن ومن السنن أيضا إذا تيسر أن تضع يدك اليمنى تحت خدك الأيمن لأن هذا تبت من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإن تيسر لك ذلك فهو جيد وأفضل وإن لم يتأسر فليس هو في التأكد كمثل النوم على الجنب الأيمن ومن ذلك أيضا أن تقول هذا الذكر الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به اللهم وجهت وجهي إليك وأسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت نعم لا ملجأ ولا ملجأ منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت واجعل هذا آخر ما تقول يعني بعد الكامل الأخرى مثل اللهم بك وضعت جمي وبتأرفعه إن أمسكت نفسي فأغفر الله وارحمها وإن أرسلتها فاحفظا بما تفعل بعبادك الصالحين ومعش فذلك المهم اجعل هذا الذكر الذي علمه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البراء بن عازف اجعله آخر ما تقول وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم البراء بن عازف أن يعيد عليه هذا الذكر فأعاده لكنه قال البراء وبرسولك الذي أرسلت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا قل وبنبيك الذي أرسلت ولا تقل وبرسلت قال أهل العلم وذلك لأن الرسول يطلق على الرسول البشري والرسول الملك كبريب كما قال تعالى إنه لقول رسول كريم لقوة عند العرش مكينة والنبي هو للنبي البشري وأنت إذا قلت بنبيك الذي أرسلت جمعت بين الشهادة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النبوة والرسالة فكان هذا اللطف أولى من قولك برسولك الذي أرسلت لأن أقولك برسولك الذي أرسلت يمكن أن يكون جبريل لأن جبريل رسول أرسله الله إلى الأنبياء في الوحي فتقول بنبيك الذي أرسل إذن ينبغي لكم أن تحفظوا هذا الذكر وأن تقولوه إذا اتجعتم على فرشك وأن تجعلوه آخر ما تقولون امتتالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وابتباعا لسنته وهجمه هذه من آداب النوم ومن حكمة الله عز وجل ورحمته أنك لا تكاد تجد فعلا للإنسان إلا وجدته مقرولا بذكر اللباس له ذكر الأكل له ذكر الشرب له ذكر النوم له ذكر حتى جماعة رجل امرأته له ذكر كل شيء له ذكر لماذا؟ من أجل أن لا يغطل الإنسان عن ذكر الله يكون ذكر الله له دائما على قلبه دائما وعلى لسانه دائما وهذه من نعمة الله التي نسأل الله تعالى أن يردقنا شكرها ويعيننا علينا عن عائشة أعذي الله وعما قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى أسرة ركاة فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ثم ارتجى على سطلعه ليما حتى يجيء المؤذن فيؤذنه متفقنا عليه وعن حليفة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول اللهم باسمك أموت راحيا وإذا استعقب قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور الله البخاري بسم الله الرحمن الرحيم هذه من الأحاديث هي آداب النوم التي ساقها النوم رحمه الله في تابه رياض الصالحين وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر البراء بن عازل أن يقول هنا يضع أن يتجع على جنبه الأيمن وأن يقول اللهم وجهت وجهي إليك وأسلمت نفسي إليك وفوضت عملي إليك إلى آخر الحديث وبينا أن السنة والأفضل أن ينام الإنسان على الجنب الأيمن وفي حديث عذيف رضي الله عنه أنه ينبغي أن يضع الإنسان يده تحت خد ومعلوم أن اليد يمنى تحت الخد الأيمن وهذا ليس على سبيل الهجوب ولكنه على سبيل الأفضلية فإن تيستر لك هذا وإلا فالأمر واسع لله فكان صلى الله عليه وسلم يضع يده تحت خده ويقول اسمك اللهم أموت وأحيا يعني أنني أموت وأحيا بإرادة الله عز وجل والمراد بالموت هنا والله أعلم موت النوم لأن النوم يسمى وفا أو إنه الموت الأكبر الذي هو مفارقة في ذوحي البدن ويكون في قوله تعالى قل إن صلاة ونسك ومحياي ومماتي لله رب العالمين وإذا قام قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النسوء وهذا يؤيد أن المراد بالموت في قولها اللهم بك باسمك اللهم أموت وأحيا يعني موت النوم وهو الموت الأسرر أما حديث عائش رضي الله عنها فقد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي من الليل 11 عشرة رقحة وهذا أكثر ما يصلي إما 11 وإما 13 وقد ينقص عن ذلك حسب ما تكون حاله عليه الصلاة والسلام من النشاط وعدم النشاط ثم كان إذا طلع الفجر صلى رفعثين خفيفتين وهما سنة الفجر فإن السنة أن يخففهما فيقى في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثاني قل والله أحد أو في الأولى قل آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى آخر الآية في سورة البقرة وفي الثانية قل يا أهل الكتاب تعالى ولا كلمة سوائن بيننا وبينكم في آل عمران والمهم أن يخففهما الركود والسجود والقيام والقعود لكن بشرب أن لا يفل بالطمأنين لأنه لو أخل بالطمأنين لا فسع ثم يتجع على جمده الأيمن عليه الصلاة والسلام بعد أن يصلي الركاتين سنة الفجر يتجع على الجمد الأيمن حتى يؤذنه المؤذن حتى يعلمه بأن وقت إقامة قد جاء فيخرج ويصلي ففي هذا الحديث يتجع على فوائد أولا أن من نعمة الله عز وجل أن الله تعالى أطلعنا على ما كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يعمله في السر في الليل في واصبة زوجاته رضي الله عنهم وهذا من حكمة في كثرة تعجد زوجات النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإنه مات عن فسع نسي ومن فوائد ذلك أن كل مرأة منهم تأتي بسنة لا يطلع عليها إلا هي ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل 11 فرح وكان يطيل القيامة عليه الصلاة والسلام كان يقوم إذا انتصف الليل وهي آنا بعد ذلك حسب نشاط وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام من نصف الليل ينام في آخر الليل كما قال فعاش رضي الله عنها في حديث آخر وإلا صلى إذا تأخر صلى إلى الفجر فإذا طلع الفجر صلى رفع جي ثم اتجع على جنب وفيه جنيع على أنه يسن تخطيف الركعتين ركعتين الفجر كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام وفيه أن الأفضل للإمام أن لا يحضر إلى المسجد إلا عند إقامة الصلاة وأن يجعل صلاة الرواكب في بيته كما كان النبي عليه الصلاة والسلام أما المأمون فإنه يتقدم لكن الإمام لما كان ينتظر ولا ينتظر صار السنة أن يتأخر في بيته حتى يصلي النوافر المشروعة ثم وفيه دليل على استحباب الاتجاع على الجنب الأيمن بعد سنة الفجر لمن لمن تطوع في بيته كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام واختلف العلم رحمه الله في هذه الزجعة فمنهم من قال إنها سنة في كل حال ومنهم من قال إنها ليست بسنة إلا إذا كان الإنسان صاحب صلاة في آخر الله فإنه يضجع ليعطي بدنه شيئا من الراحمة ومنهم من شدد فيها حتى جعلها بعض العلماء من شروط الصلاة الصلاة الصلاة الفجر وقال من لم يضجع فأعدى السنة فلا صلاة لهم لكن هذا قول شاب وإنما ذكرناه لنضيّن لكم أن بعض العلماء يأتون بأقوال شاب فعيدة من الصلاة والصلاة أنها سنة لمن كان له تهجد من الليل ويشق عليه يتعب فيضجع حتى يؤذن بالصلاة وهذا في حق الإمام الضاهر أما المأموم فإنه ربما لو اضجع ربما يقيم الصلاة فيقوته شيء منها وهو لا يشعر لأن المأموم لا ينتظر المأموم ينتظر ولا ينتظر لكن الإمام هو الذي ينتظره الناس فإذا اتجع بعد سنة الفجر في بيكه فإن هذا من السنة إذا كان من من يجتهد في التهج أما من لا يقوم إلا متأخرا أو لا يقوم إلا مع أذان الفجر فهذا لا حاجة إلى أن يتجع بعد سنة الفجر والله مرحب أن يعيش ابن طخفة الغفاري رضي الله عنهما قال قال أبي بينما أنا مضجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله قال فنظرت فإلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى فره ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله فره فواه أبو داود بإسناد حسن هذه بقية الأحديث الواردة في آذار النوم والاضطجع ذكر فيها المؤلف حديث عيش بن طخشة أو طخشة أنه قال حدثني أبي أنه كان نائما في المسجد على بطنه فإذا رجل يرفضه برجله ويقول إن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل فلتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ففي هذا الحديث جليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن ينام على بطنه لا سيما في الأماكن التي يغشاه الناس لأن الناس إذا رأوه على هذه الحال فهي رؤية مطلوها لكن إذا كان في الإنسان وجع في بطنه وأراد أن ينام على هذه الكيثية لأنه أريح له فإن هذا لا بأس به لأن هذه حاجة وفي هذا جليل على جواز ركض الإنسان بالرجل يعني دزه برجله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك وهو عشد الناس تواضعا ولا يعد هذا من الكبر اللهم إلا أن يكون في قلب الإنسان شيء من كبر فهذا شيء آخر لكن مجرد أن ترقض الرجل برجل لا يعتبر هذا كبراً إلا أنه ينبغي مراعاة الأحوال إذا كنت تخشى أن الرجل الذي ترفضه برجل يرى أنك مستهيل به وأنك مستقر له فلا تفعل لأن الشيء المباح إذا تركب عليه محتور فإنه يمنى وكذلك أهدما ذكر حديث أبي هريرة في الرجل يجلس مجلساً لا يذكر الله فيه أو يتجع متجعاً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترى الترى يعني الخسارة أن تجلس مجلساً لا تذكر الله فيه فهذا خسارة لأنك لم تربع فيه وفيه تنيع لأنه ينبغي للإنسان أن يكثر من ذكر الله قائماً وقائداً وعالجاً وكذلك إذا متجعاً لم تذكر اسم الله فيه فإنه يقوم عليك من الله ترى أي خسارة فأكثر من ذكر الله دائماً وأبداً كن كمن قال الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوذاً وعلى جنوب لتكون ممتثلاً لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرةً وعصيراً أعاننا الله وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادة الله