261- شرح رياض الصالحين / باب كتاب اللباس / ازرة المسلم إلى نصف الساق - كأني أنظر / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكابين ما كان أسفل من الكابين فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه رواه أبو داود بإسناج صحيح وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال زد فزد فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم إلى أين فقال إلى أنصاف الساقين رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلا ألم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة فكيف يصلع النساء بذيولهن قال يرخين شبراء قالت إذن تنكشف أقدامهن قال فيرخينه ذراعا لا يزد رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح حديث ثلاثة ساقها النور رحمه الله في رئيس الصالحين في أداب اللباس منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلا له وسلم قال أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا جناحه قال لا حرج فيما بينه وبين الكعبين وما أسبل من الكعبين ففي النار ومن جر عزاره بطرا لم ينظر الله إليه فقسم النبي صلى الله عليه وسلم الطول طول القميص إلى أربعة أقساء القسم الأول السنة إلى نصف الساق والقسم الثاني الرفصة وهو ما نزل من نصف الساق إلى الكعب والقسم الثالث كبيرة من كبائر الذنوب وهو ما نزل عن الكعبين ولكنه لم يكن بطرا والرابع ما نزل من جر ثوبه قيلاء أو بطرا وهو أشد من الذي قبله فصارت الأقساء أربعة قسم هو السنة وقسم جائف وقسم محرم بل من كبائر الذنوب لكنه دون الذي أسفل منه والقسم الثابع من جره قيلاء فإن الله تعالى لا ينظر إلىه وفي هذا دليل على أن من أنزل ثوبه لزارا أو قميصا أو سروالا أو مشلحا إلى أسفل من الكعبين فإنه قد أتى كبيرة من كبائر الذنوب سواء فعل ذلك خيلاء أو لغير الخيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق في هذا الحديث بينما كان خيلاء وما لن يكن كذلك فالذي جعله خيلاء لا ينظر الله إليه وما القيامة وإذا عملنا هذا الحديث أو إذا ضممنا هذا الحديث إلى حديث أبي ذر السابق قلنا لا ينظر الله إليه ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب عليم وأما ما دون الكعبين فإنه يعاقب عليه بالنار فقط ولكن لا يتحصل له العقوبات الأربع وهي أن الله لا يكلمه ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب عليم ثم ذكر حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمره أن يرفع إزاره فرفعه ثم قال زد حتى قال رجل إلى أين يا رسول الله قال إلى نصف الساق يعني الزيادة إلى فوق لا تتجاوز نصف الساق من فوق لكنها من نصف الساق إلى الكعب كل هذا جائز وكلما ارتفع إلى نصف الساق فهو أفضل وأما حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله وسلم رخص للنساء أن يرخين ذيولهن يعني أسفل ثيابهن إلى شبر فقالت إذن تنكشف أقدامهم فقال عليه الصلاة والسلام يا ذراع لا يزدن على ذلك لأن المرأة قدمها عورة إذا برز للناس ورأوه فإن ذلك قد يكون به فتنة فإذا نزلت ثوبها واجعلت تمشي إن سترت وفي هذا دليل على وجوب تاقية الوجه لأنه إذا كانت القدم يجب سترها مع أن الفتنة فيها أقل من الفتنة بالوجه فستر الوجه من باب أوله ولا يمكن للشريعة التي نزلت من لجم حكيم الخبير أن تقول للنساء يغطين أقدامهن ولا يغطين وجوهن لأن هذا تناقض بل هذا إعطاء للحكم في شيء وحجب الحكم عن شيء أولى منه وهذا لا يتصور في الشريعة العادلة التي هي المزان ولهذا أبعد الصواب من قال من العلماء إنه يجب أن تستر القدميان ولا يجب أن يستر الوجه والعيناء هذا لا يمكن أبد والصواب الذي لا شك عندنا فيه أنه لا يحل للمرأة أن تكشف وجهها إلا لزوجها أو محاربها والله عم عنوهب بن عبد الله رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمتة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أذن فخرج بلال بوضوئه فمن ناضح ونائل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه فتوضى وأدى بلال فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاء فركزت له عنزه فتقدم فصلى يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع متفق عليه وعن رفاة التميمي رضي الله عنه قال وعن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان أخوان رواه أبو داود والترمذي بإثناد صحيح وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء وعن رواه مسلم هذه الحديث فرح النبي رحمه الله في ريان الصالحين في كتاب اللباس وقد سبق ذكر شيء من هذه الحديث وفي درسنا هذا اليوم حديث وهب بن عبد الله السوائي أبي جحيف رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء من أدم أو من أدم لكن الصواب من أدم وذلك في الأبطح في حجة الوداء فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قدم مكة في حجة الوداء في السنة العاشرة من الهجرة قدمها في ضحاء يوم الأحد الرابع من ذي الحجة ونزل إلى المسجد الحرام فطاف وسعى ثم خرج إلى الأبطح فنزل فيه هنا إلى اليوم الثاني وكان في هذه القبة التي ذربت له عليه الصلاة والسلام يقول فخرج يعني حين ذالت الشمس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء يرى منها يعني من تحتها فياضى ساقيه وهذه الحلة حلة الحمراء يعني أن أعلامها حمر ليس السودا ولا خذرا لأن الأحمر الخالص قد ثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسه فتحمل هذه على أن المراد أن أعلامها يعني خطوطها ونقشها أحمر خرج بلا رضي الله عنه بوضوع الرسول عليه الصلاة والسلام يعني بما بقى من ماء الذي توضأ به فجعل الناس أخلون من ناضح ونائم يعني بعضهم أخذت كثيرا وبعضهم أخذ قليلا يتبركون بفضل وضوئه صلى الله عليه وعليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من هذه القبة وأدن بلاء ثم ركزت العنزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والعنزة رمح في طرفه زد يعني رمح في طرفه حديدة محددة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصحبها معه في السفر ركزت العنزة من أجل أن يصلع إليها لأن الإنسان إذا كان في السفر فإنه ينبغي أن يصلع إلى شيء قائم عصى يركض في الأرض أو ما أشبه ذلك يقول فتقدم فصلى الظهر ركعتين والعصى ركعتين وهذا يدل على جواز الجم للمسافر وإن كان نازلا لكن الأفضل أن لا يجمع إلا من حاجة كما لو كان سائرا يمشي أو كان نازلا ولكنه يحتاج إلى راحة فيجمع جمع تأخير أو جمع تقديم وإلا فالأفضل للنازل أن لا يجمع ثم ذكر وهب بن عبد الله السوائل أبو جحيفة كيف كان أذان دلاب يقول جعلت أتتبع فاهو هاهن وهونا يعني يمينا وشمالا يقول حي على الصلاة حي على الفلاة واختلف العلماء رحمهم الله هل يقول حي على الصلاة على اليمين حي على الفلاة على اليسار ثم حي على الصلاة على اليمين حي على الصلاة على اليسار ثم حي على الفلاة على اليمين حي على الفلاة على اليسار أو أنه يجعل حي على الصلاة على اليمين وحي على الفلاة على اليسار إنت على هذا أو هذا كله على خير ولا بأس به ثم ذكر حديثين آخرين أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه لباس أخضر والثاني كان عليه عمامة سوجاء وهذا يدل أيضا على جواز لباس الأخضر ولباس الأسود والله أعلم