258- شرح رياض الصالحين / باب آداب الشراب / كراهة النفخ في الشراب - الشرب قائما / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب كراهة النفف في الشراب عن أبي سيد خدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفف في الشراب فقال رجل القذاة أراها في الإناء فقال أهرقها قال إني لا أروى من نفس واحدة إني لا أروى من نفس واحد قال فأبي قد حئدا عن فيك فقواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه فقواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ما رحبنا الرحيم قال المولد النور رحمه الله في أكتاب ريال صالحين في آداب الطعام والشراب باب كراهة نفف الشراب ثم ذكر حديثين فيهم النهي عن النفخ نفخ الشراب وذلك لأن الإنسان إذا نفخ إذا نفخ ربما يحصل من الهواء الذي يخرج منه أشياء مؤذية أو ضارة فما رضب ونحوه فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النفخ فيه فسأله الرجل قال يا رسول الله القذاع يعني تكون في الشراب يعني متعود صغير أو ما أسبه ذلك فينفقه الإنسان الذي يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرقها يعني سب الماء الذي فيه القذاعك ولا تنفقه ثم سأله أنه لا يبوى بنفس واحد فقال أبني الإناء عن نفسه يعني من يشرب ويحتاج إلى تنفس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين الإناء عن فمه يعني يفصله ثم يتنفس ثم يعوف يشرب إلا أن بعض العلماء استثنى من ذلك ما دعت الحاجة إليه كما لو كان الشراب حارا ويحتاج إلى السرعة فرخص في هذا بعض العلماء ولكن الأولى أن لا يقعد حتى وإن كان حارا لا ينفقه إذا كان حارا وعنده إناء يصبه في الإناء ثم يعيده مرة ثانية حتى أبرد وفي هذا دين على أن الشلاح الإسلامية كاملة كاملة من جميع الوجود كل شيء قد علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال أبو ذر فقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علما حتى الطيور في السماء لنا منها علم بتعليم الله ورسوله إيانا وقال رجل من المشركين لسلمان الفارس رضي الله عنه علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراعة يعني حتى الجلوس على قضاء الحاجة لبول أو غائط قال أجل وذكر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نستقلل قبلة بغائط ولا بول وأن لا نستنجى بأقل من ثلاثة أحجاب وأن لا نستنجى برجع أو عضو فالمهم أن شريعة مول الله كاملة من كل وجه ما فيها نقص ولا تتاج إلى أحد يكملها وفيه رد على السفهة الذين يزعمون أن الشريعة الإسلامية إنما تنظم العبادة بين الله وبين الخلق وأما المعاملات بين الناس وبين الناس فإن الشريعة لا تعتني بها فيقال تبا لكم وسفها لعقوله أطول آية في الكتاب في الكتاب الله العزيز كلها في المجاية في التعامل بين الناس أطول آية وهل بعد هذا اعتناء وما أكثر الآيات التي في القرآن الكريم في تنظيم المال وإصلاحه وما أشبه ذلك وكذلك في السنة فالشريعة الإسلامية ولله كاملة من كل وجه نسأل الله تعالى أن يرزوقنا وإياكم التمسك بها ظاهرا وباطلا باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائن متفق عليه وعن النزال ابن سبرة رضي الله عنه قال أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائما وقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فعل كما رأيتموني فعلت رواه البخاري وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا على أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عمر بن شعيح وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن نفس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتاده فقلنا لأنس فلأكي قال ذلك أشر أو أخبث رواه مسلم وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشرب النا أحد منكم قائما فمن نسي فليستقي رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب جواز الشرب قائما وقاعدا وأن الشرب قاعدا أفضل الأكل والشرب الأفضل فيهما أن يكون الإنسان قاعدا لأن هذا هو هدن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يأكل وهو قائم ولا يشرب وهو قائم أما الشرب وهو قائم فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك وسئل أن أبن مالك أنهى عن الأكل قال ذلك شرب وأخبر يعني معناه أنه إذا نهي عن الشرب قائما فالأكل قاعدا من باب أولى لكن في حديث من عمر الذي أخرجه الترميذي وصحها قال كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام فهذا يدل على أن النهي ليس للتحرين ولكنه لترك الأولى بمعنى أن الأحسن والأكمل أن يشرب الإنسان وهو قائم وأن يأكل وهو قائم ولكن لا بأس أن يشرب وهو قائم وأن يأكل وهو قائم والدين على ذلك حديث عبد الله بن عباس صلى الله عنهما قال سقيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من زمزم فشرب وهو قائم زمزم هي عين الماء التي حول الكعبة وسببها أن إبراهيم الحليل عليه الصلاة والسلام ترك هاجر أم إسماعيل وابنها إسماعيل في مكة وليس فيها أحد ليس فيها سكان وليس فيها كعبة وليس فيها أحد بل ولا فيها ذروح في أواد غير يزر وجعل عندهما وعاء من تمر وثقاء من ماء وانصرت لأن الله أمره أن يبقيه ما هناك فلما انصر فلحقته هاجر وقالت له يعني كيف تذهب والسركنا هل أمرك الله بذلك قال نعم قالت إذا كان أمر إذا كأن الله أمرك بذلك فإنه لي ضيئ فالإيمان فإنه لي ضيئ وهذا يدل على تمال إيمان هاجر رضي الله عنه وقصتها هذه نظير قصة أم موسى أم موسى بن عمران كان في العون مسلط على بني إسرائيل يقتل أبناءهم ويبقي نساءه إذلالا لهم وقد قيل إن المنجمين قالوا له إنه يظهر من بني إسرائيل رجل يقوم هلاكك على يديه فصار إن قتلوا أبناءهم فخافت عليه أم موسى خافت عليه فأوحى الله إليها يعني وحي إلهام لا وحي نبوة أنها إذا خافت عليه تجعله في تابوت يعني صندوق من الخشب وتلقيه في البحر وهذا شيء شديد على النفس أن يولده تضعه في تابوت وتلقيه في البحر لكن هي مؤمنة واثقة في عم بوعد الله عز وجل ففعلت ألقته في البحر في التابوت فسقط على أيدي آل فرعون فأخذوه وقال فماءة فرعون قردة عيني لي وله لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أن أتخذه وله أم موسى أصبح فؤاد فؤادها فارغا يعني ما كان شيء وراءه قد فرق قلبها على ولده مع إيمانها بالله ولكن الله عز وجل بقدرته أوحي يعني جعل هذا نبن كل ما عرضت عليهم رأى ويرضعها أبى أن يرضعها لا يرضع فإذا أبت موسى قد أرسلتها والدته تبحث تنظر واستر شعنه فرأت الناس يبحثون عن عن مرضع لهذا الصبي فقالت ألا أدلكم على أهل بيت يطلونه لكم وهم له ناصرون فرده الله إلى أمه قبل أن يرضع من أي مرضى الله قدرة الله عز وجل يعني أن الولد ما رضع من أحد سوى أمه مع أنها قد ألقته في البحر لكن رده الله عليها هاجر رضي الله عنها لما قال لها إبراهيم إن الله أمرني بهذا قالت إذن لا يضيق ثم بقيت هي وطفلها في هذا المكان الذي ليس فيه أحد من بني آدم وجعلت تأكل من التمر وتشرب من الماء وتدر اللبن على الولد ويرغى حتى نفد التمر والماء وجاعت الأم ومعلوم أن الأم إذا جاعت لا يقل بها لبن وجعل الطفل يصير ويبكي فرأت بما ألهم الله أي جبل أقرب لها تصعب إليه لعلها تسمع حس ولا بس ولا شيء فوجدت أقرب مكان إليها الصفة وأنتم تشاهدون الصفة الآن أقرب جبل للكعبة هو الصفة صعدت عليه تحسس تسمع ما وجد أحد نزلت قالت أذهب إلى الجهة الثانية وأقرب جبل إليها في الجهة الثانية هو المروة صعدت على المروة تسمع تريد أحد ما ما جاء وكان بين الصفة والمروة شعيب وادي مجرسين ومعروف أن الشعيب يكون نازل عن الأرض فكانت إذا نزلت في الشعيب ركضت ركضا عظيم تركض من أجل أن تسمع الولد وتلتفت إليه وتراه لما فعلت هذا سبع مرات سبع مرات أكملت سبع مرات إذا هي تسمع تسمع شيئا فقالت أغف إن كان عندك غواش عن سمعة الحس وإذا هو جبري أمره ربه عز وجل أن ينزل إلى الأرض فيضرب بعقبل أو بجناحه مكان زمزم فضربه مرة واحدة فخرج هذا الماء ينبع ما زمزم فجعلت تحوسه تحجر عليه خافت أن يزيح في الأرض وينقص هذا ظنها فلما حابت الماء وشربت وإذا الماء يكفي عن الطعام والشراب وهو ما فجعلت تشرب من هذا الماء وترضع الولد وفرج الله عنها عز وجل وكان حولها أناس لكنهم بعيدون عنها من جرهم قبيلة من العرب كان كانوا حولها فرأوا الطيور تهوي إلى هذا المكان مكان زمزم الذي فيه الماء والطير شوه من بعيد فقالوا ما خبرنا هنا ماء حتى تأوي الطيور إليه لكنهم قالوا لا يمكن الطيور أن تأوي إلا إلى ماء فتبعوا فتبعوا هذه الطيور حتى وصلوا إلى المكان وإذا المكان عين تنبع فنزلوا حول المرأة وأنست بهم وكبر إسماعيل وتزوج منهم تزوج منهم في بعد مدة جاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام فدخل على أهله على أهل إسماعيل وعلى هاجر وسأل زوجة زوجة ما زوجة إسماعيل إيش أنتم إيش حالكم فشكت الحال وتضجرت فقال لها إذا جاء زوجك فقولي له أظن يقلع عتبة بابه أو يزيل عتبة بابه كان الطيور فجاء إسماعيل وأخبرته بالذي حصل قال هل جاءكم أحد كأنه استنكر إسماعيل هل جاء أحد قال نعم جاءنا شيخ سفته كذا وكذا وأنه قال أقرئيه السلام وقولي يغير هذا يغير عتبة بابه ماذا يريد إبراهيم يريد أن يطلقه أن يطلق المرأة لأن المرأة الشكاية شكل زوجها وأن ما عندهم يعني إلا كل بأس فقال هذا أبي وأنت العتبة وأنه فالحق بأهلك ثم تزوج غيره ثم جاء إبراهيم مرأة أخرى بعد أن راب عنه مدة ودخل على بيت ابنه إسماعيل وجد الزوجة فسألها عن حالهم فأثنت على حالهم قالت نحن بخير وأثنت على الحال فقال لها أقرئي زوجك من السلام وقوهي له يمسك بعتبت باباك فلما جاء إسماعيل من الصيد أو مأذي لما جاء فأنه سأل من الذي هل جاء أحد قال نعم جاء أنا شيخ صفت كذا وكذا وأنه يقلئك السلام ويقول يمسك عتبت باباك قال ذاك أبي وأنت عتبة الباباك وأمرني أن أمسكك فالحاصل أن زمزم ماء مبارك طعام قعم وشفاء سقم وماء زمزم لما شرب له إن شربته لعبس الرويت وإن شربته لزوع شبع حتى إن بعض العلماء أخذ من عموم هذا الحديث أن الإنسان إذا كان مريضا وشربه للشفاء شفي وإذا كان كثيرا نسيان وشربه للحفظ صار حافظا وإذا شربه لأي شيء بغرض ينفع فعلكم لحال ألمى ماء مبارك جاء النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوجاع ليشرب وكان الذي له استقاية هو العباس بن عبد المطلب عم النبي عليه الصلاة والسلام وكانت قبائل قريش وآقاء قريش قد اقتسموا خدمة الحجات وهم كفار يقيمون الحجات فللعباس كان له استقاية فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليشرب قال العباس عباس بابنه الفضل من العباس اذهب لأمه قل لها تعطيها من الماء الذي عندها يعني ماء من زمزل نظيف وأظنه نبيذ أيضا فالله آذر لكن قال رسول عليه الصلاة والسلام لما قال لك يا رسول الله هذا تغمس يغمس الناس فيه عيديهم يعني يعني وعونيذ أنه اعتكى ماء النظيف فقال لا اشرب بما اشرب الناس فيه وشربا وشرب قائما فدل ذلك على جواز الشرب قائما وكذلك حديث علي ري الله عنه أنه شرب قائما وقال إني فعلت إن النبي صلى الله عليه وسلم فعلت ما رأيتمون فعلت فدل هذا على أن الشرب قائما لا بعس به لكن الأفضل أن يشرب قاعدا بقي أن يقال إذا كانت البرابة في المسجد ودخل إنسانه المسجد فهل يجلس ويشرب أو يشرب قائما لأنه إن جلس خالف قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي رفعتين وإن شرب قائما ترك الأفضل فنقول الأفضل أن يشرب قائما لأن الجلوس قبل صلاة الركعتين حرام عند بعض العلماء بخلاف الشرب قائما فهو أهول وعلى هذا فيشرب قائما ثم يذهب ويصلي تخيط المسجد والله مرحب