253- شرح رياض الصالحين / باب آداب الطعام / لا يعيب الطعام-حضر الطعام وهو صائم / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب لا يعيب الطعام واستهباب مدفه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه متفق عليه وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدنى فقالوا ما عندنا إلا خل فدعا به فجعل يأكل ويقول نعم الأدنى الخل رواه مسلم نعم الأدنى الخلال الرضي الله عن نوى رحمه الله في كتابه رياض الصالحي باب لا يعيب الطعام واستهباب مدحه الطعام ما يطعم مما كون ومشروح والذي أمر للنسان إذا قدم له الطعام أن يعرف قدر نعمة الله سبحانه وتعالى بتيسيره وأن يشكره على ذلك وأن لا يعيبه إن كان يشتهيه وطابت به نفسه فليأكل وإلا فلا يأكل ولا يتكلم به بقدر أو بعيد وجعيم ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط يعني لم يعد أبدا كما مضى طعاما ولكنه إن اشتهه وأكله وإلا تركه إن جازله أكله وإلا تركه ولا يأكله مثال ذلك رجل قدم له تمر وكانت تمر رديئا فلا يقول هذا تمر رديئ يقال إن اشتهيته فكله وإلا فلا تأكله أما أن تعيده وهو نعمة أنعم الله بها عليك ويسرها لك فهذا لا يلك كلالك صنع طعاما فقدم إليه ولكنه لم يعجبه فلا يعيده يقال إن كان هذا القبض قد جازلك فكله وإلا فتركه ولكن لا بأس أن يقول لأهله أنتم اليوم أكثرتم الملح أو أكثرتم الحار أو الطعام حار أو ما أشبه ذلك لأن هذا الثاني ليس عيدا للطعام بل هو تنبيه للذي صنعه أن يلاحظ الطعام ويصنعه على ما ينبغ وأما مدهو الطعام والثناء عليه فذكر حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها هل عندكم من عدن؟ قالوا ما عندنا شيء إلا الخل والخل عبارة عن ماء يوضع فيه التمر حتى يكون حلوا فجيع إليه بالخل فجعل يعتدم به يعني يغط فيه الخبز ويكلها ويقول نعم الإجام الخل وهذا تناضي على الطعام لأن الخل وإن كان شرابا يشرب لكن الشراب يسمى طعاما قال الله تعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني وإنما سمي طعاما لأن له طعما يطعم وهذا أيضا من هد النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا أعجبه الطعام أثنعه وكذلك مثل لو أثنيت على الخبز قلت نعمل الخبز خبز فلاء أو ما أشبه ذلك فهذا أيضا من سمة الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم والله وعلى الله وعلى الله عليه وسلم باب ما يقوله من حذر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم يطعم رواه مسلم قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب ما يقوله إذا حضر طعاما ووصائم ولم يفطر ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في من جعي إلى طعام وهو صائم قال إن كان مفترا فليأكل وإن كان صائما فليصلي يعني فليدعو لأن الصلاة هنا يراد بها الدعاء كما هو في اللغة العربية أن الصلاة هي الدعاء أما في الشر فالصلاة هي العبادة المعروفة إلا إذا دل الدليل على أن مراد بها الدعاء فهو على ما دل عليه الدليل فالإنسان إذا دعي إلى طعام وحضر فلا يكفي الحبوب بل يأكل لأن الرسل الذي دعاك لم يصنع الطعام إلا ليؤكل فقد تكلف له وصنع طعام أكثر من طعام أهله وتعاك إليه فإذا قلنا لا تأكل مثلا أو قلنا لا حرج عليك إن تركت الأكل لازم من هذا أن يبقى طعامه لم يؤكل فمثل لو دعى عسر وصنع لهم طعام وقلنا إن الواجب الحضور دون الأكل ثم قاموا ولم يأكلوا أو قدم الطعام ولم وقال تفضلوا ولم يأكلوا لصار في ذلك مفسدة لماله مضيعة لماله وصار في قلبه على الحاضرين الشيء لماذا لم يأكلوا طعامه فنحن نقول إذا دعاك داع فالسنة أن تجيبه إلا إذا كان الداع هو الزوج في وليمة العرس فإن الواجب أن تجيبه إلى دعوته ولا يحل لك أن تمتنع تقول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم من لم يجب يعني دعوة الوليمة فقد عص الله ورسوله أما غيرها من الدعوات مثل إنسان دعاك لطعام لأنه قدم من سفر أو لأنه دعا أصحابه أصحابه وما أشب ذلك فأنت بالخيار إن شئت فأجب وإن شئت فلا تجيب لكن الأفضل أن تجيب هذا الذي عليه جمهور العلماء وقال بعض العلماء يجب أن تجيب في دعوة الطعام في العرس وغيره إلا لسبب شر فإذا حضرت فإن كنت مفترا فكل وإن كنت صائما فادعو لصاحب الطعام وأخبره بأنك صائم حتى لا يكون في قلبه شيء وإن رأيت أنه أنك إذا أكلت إذا أفضرت وأكلت صار أطيب لقلبه فأفضل إلا أن يكون الصوم صوم فريضة فلا تفضل فتبين الآن أن المثلة ثلث اخوات إذا دعاك وأنت مفتر فكل إذا دعاك وأنت صائم صوم فريضة فلا تأكل ولا تفضل إذا دعاك وأنت صائم صوم نفل فأنت بالخيار إن شئت فأفضل وكل وإن شئت فلا تأكل وأخبره بأنك صائم واتبع كذلك ما هو الأصلة إذا رأيت أن من الخير أن تفضل فأفضل وكل وإلا فلزوم الصيام أو لا والله أعلم نعم البطاقات لا تجروا الإجابة فيها إلا إذا علمت المرة يعني أصل إليك البطاقة بدعوة حقيقية لأن كثير من البطاقات ترسل إلى الناس من باب المجاملة ولا يهمه حرارة أم لم تعد لكن إذا علمت أن فعنه يهمه أن تحضر لكونه قريبا لك أو صديقا لك فأجب باب ما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال دعا رجل للنبي صلى الله عليه وسلم لطعام وصنعه له خامس خمسة فتبعهم رجل فلما بلغ الباب قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا تبعنا فإن شئت أن تأذن وإن شئت رجع قال بل آذن له يا رسول الله متفق عليه قالت هذا النور رحمه الله في كتاب الهدى الصالحين في كتاب أدب الطعام باب ما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره ثم ذكر حدث أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رجلا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام خامس خمسة يعني حدد العدد بأنهم خمسة فتبعهم رجل فكانوا ستة فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم منزل الداعي استأذن للرجل السادس فليدخل أم لا فأذن له صاحب البيت ففي هذا دين على فوائد أولا أنه يجوذ للإنسان إذا دعا قوما أن يحدد العدد ولا حاجة في ذلك وبعض الناس قول إنه إذا حدد العدد فإنه يعني أنه بخير لما لا يحدد ولكن يقال قد يكون الإنسان قليل ذات اليد يحتاج أن يحدد لأجل أن يصنع الطعام الذي لا يزيد عن كفايتهم ولسيما في مكان يكون فيه عامة الناس فقراء لما الأغنية فالحمد لله لا يحددون وفيها أيضا جليا على جواب اتباع الرجل للمدعوين لعله يحصل على طعام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يمنع هذا الرجل من اتباعهم بل استأذن له ولأنه ورد أيضا في حديث أبي فرير رضي الله عنه حين استتبع النبي صلى الله وسلم بل حين تبع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أجل أن يشبع بطنه وفيها أيضا دليل على أنه إذا جاء مع الإنسان من لم يدعى فإنه يستأذن له خصوصا إذا كنت تظن أن صاحب البيت دعاك لغرض خاص لا يحب أن يطلع عليه أحد فحينئذ لا بد أن تستأذن وفيها أيضا دليل على أنه لا حرج على صاحب البيت إذا لم يأذن للذي تبع المدعو لأنه لو كان في ذلك حرج ما استأذنه النبي عليه الصلاة والسلام فلما استأذن دل على أنه بالخيار إن شاء أذن وإن شاء قال ارجع وذلك أن الإنسان إذا استأذن على شخص فصاحب البيت بالخيار إن شاء أذن له وإن شاء قال ارجع وقد قال الله تعالى وإذا قيل ارجعوا فارجعوا هو أزكارك فلا يكون في صدرك حرج ولا في نفسك ضيء إذا استأذنت على شخص وقال ارجع أنا الآن مشغول خلافا لبعض الناس إذا استأذن على إنسان وقال ارجع أنا مشغول صار في قلبه شيء وهذا غلط لأن الناس لهم حاجات خاصة في بيوتهم وقد يكون لهم تعلقات من الناس الآخرين أهم فإذا استأذنت على شخص في البيت وقال لك الآن عندي شغل فارجع فارجع بكل راحة وبكل طمأنية لأن هذا هو الشر والله مرفق