251- شرح رياض الصالحين / باب استحباب تقديم اليمين/ ابدأن بميامنها - إذا انتعل أحدكم / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته زينب رضي الله عنها ابدأن بميامنها ومواضع الوبوء منها متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال إذا انت على أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا نزى فليبدأ بالشمال لتكن اليمنى أولهما تنال وآخرهما تنزع متفق عليه وعن حقصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود وغيره وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا لبستم وإذا توضعتم فابدأوا بأيامكم
حديث صحيح رواه أبو داود والترمدي بإسناد صحيح وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتا ميناء فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بميناء ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى
جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس متفق عليه وفي رواية لما رم الجمرة ونحر نسته وحلق ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعى أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه فأعطاه إياه ثم ناوله
الشق الأيسر فقال أحلق فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس ما رحيم هذا الحديث في بيان استحباب البجاءة لبنمير فيما طريقه التكريب وتقديم اليسار فيما طريقه الأذى والقدر
كالاستنجا والاستجمار وما استهدان ذكر المؤلف عن النعطية رضي الله عنها وكانت المعطية من النساء الأنصار ولها أعمال جليلة منها أنها تغسل الأموات من النساء فماتت زينب جنت محمد صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فحضرنا ليغسلنها فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابدأنا بميامينها ومواضع الوضوء منها وكيفية تأصيل الميت أن نبدأ أولا تخلع ثيابه بعد أن نوضع على عورته
ما يسترها ثم يضع الغاسل خرقة على يده فينجيه يعني يغسل فرجع القبر والجبر حتى ينظفه ثم بعد ذلك يزيل هذه الخرقة ويغسل كفيه كما يتوضع الإنسان في العادي ثم يأخذ خرقة مبنولة بالماء فينظف
أسنانه وفمه وينظف منخرين بدلا عن المضمضة والاستشاق ولا يبتل الماء في ثمه ولا في أمته لأنه إذا فعل ذلك نزل الماء إلى جوفه وربما يخرج فيؤذيهم عند التغسيط ثم بعد هذا يغسل وجه ويديه
إلى المرتقين وينسح رأسه ويغسل رجليه وضوعا كامل ثم بعد ذلك يغسل رأسه برغوة السدر لأنه لابد أن عنده ماء فيه سدر مككون يضربه بيديه يخبط حتى يكون له رغوة فيأخذ الرغوة ويغسل بها الرأس
ثم يغسل ببقية السدر بقية البدن المرأة لا يغسلها إلا نساء حتى أبوها لا يغسلها ولا بنها ولا أحد من محارمها إلا النساء أو الزوج والرجل لا يغسله إلا الرجاء لا تغسله أم ولا بنت ولا أحد
من النساء إلا زوجته فالزوج غسل زوجته والزوجة يغسلها زوجها وما سوى ذلك لا يغسل الذكر الأنثى ولا الأنثى الذكر حضرت النساء لتأصيل زينب بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فقال عليه
الصلاة والسلام ابدعنا بما يأمنها يعني بالأيمن قبل العيسر الذي يمنى قبل اليسرى والرجل يمنى قبل اليسرى والشق الأيمن قبل الشق الأيسر ومواضع الوضوء منها ففعلنا ذلك وجعلنا رأسها ثلاثة
قرون يعني ثلاث جدائر الجانب الأيمن قرن والأيسر قرن ووسط الرأس قرن وألقينه خلفها ثم أعطاهن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حقوة يعني إزارة وقال أشعرنها إياه يعني الففنه على جسدها
مباشرة تبركا بإزار النبي صلى الله عليه وسلم ففعلنا ذلك والشاهد من هذا قوله ابدأنا بما يأمنها ثم ذكر المؤلف حديث فيها معنى ما تقدم كحديث أبي هريرة في لبس الثوب والنعل كذلك حديث صفية
وغيره وحديث أبي هريرة الثاني ثم ذكر حديث أنس المالك رضي الله عنه في قصة حلق النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوجاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوجاء لما بات بمزدلفة وصل
الفجر وجلس يدعو حتى أسطر جدا ودفع قبل أن تطلع الشمس ووصل إلى جمرة العقبة وقد ارتفع النهار وصار للشمس حرارة فرمى جمرة يوم العيد وذهب إلى منزله فدعا بالحلاق فحلق رأسه وأشار صلى الله
عليه وسلم إلى الشق الأيمن فبدأ الحلاق بالشق الأيمن وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعاف في رأس الشعر الرأس كما سببه فكان رأسه كثيرا فبدأ بالشق الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة رضي الله
عنه الأنصاري وأعطاه الشعر شعر الشق الأيمن كله ثم حلق بقية الرأس ودعا أبا طلحة وأعطاه إياه وقال قسمه بين الناس الشعر فقسمه فمن الناس من ناله شعر واحدة ومنهم من ناله شعرتان ومنهم من
ناله أكثر حسن ما في أسر لماذا لأجل التبرك بهذا الشعر الكريم شعر النبي عليه الصلاة والسلام وكون أبا طلحة خصه الرسول بالجانب الأيمن كله يدل على أن من الناس من يخص بخصيصة يخصه الله
بها وإن كان في الصحابة من هو أفضل منه فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وكثير من الصحابة أفضلنا في طلحة لكن فضل الله عز وجل يجي من وكان الصحابة يتبرقون بشعر النبي عليه الصلاة والسلام
وبثياب وبعرق لكن غيره لا يتبرق بشعره ولا ثياب ولا عرق وكان عند أم سلمة رضي الله عنها إحدى ذوجات الرسول عليه الصلاة والسلام عندها شعرات من شعر الرسول عليه الصلاة والسلام وضعتها في
تلتر يعني طابوك من الفضة وجعلته من الفضة تكريما لشعر الرسول عليه الصلاة والسلام فكان الناس إذا مرض عندهم مريض جاءوا إليه وصبت على الشعر ماء وحركته بحركت ثم أعطته المريض فيشفى بإذن
الله ببركة شعر النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا كما قلت ليس لغيره فإن الصحابة لم يتبرقوا بشعر أبي بكر وهو أفضل الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بشعر عمر ولا غير من الصحابة
وكذلك من دونه لا يتبرق بشعر ولا بعرقه ولا بثيابه إنما ذلك خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم والشاهد من الحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى الحلاق أن يبدأ بجانب الأيمن
فإذا حججت وآبت أن تحلق أو تقصر فابدأ بجانب الأيمن وكذلك لو حلقت حلقا عاديا ابدأ بجانب الأيمن والله مرد بسم الله الرحمن الرحيم تقدم لنا مسائل ذكرها النوم رحمه الله في باب البداءة
باليمين فيما يقصد به الإكرام وذكر عدة مسائل ومنها مسء الحجر الأسود وكذلك الرقم اليماني يمسع بالممنة وكذلك إذا لم يستطع الإنسان مسحه فإنه يشير إليه ويقوم ذلك باليد المنى وليس
باليدين جميعا كما يفعله بعض الناس لنشاهدهم يستقبلون الحجر الأسود فيشيرون إليه باليدين جميعا ولكن السنة باليد الواحدة فقط أما رقم اليماني فإن استطعت أن تستلمه يعني تمسحه باليد تفعل
وإن لا فلا تسير إليه لأنه لم يرد عن نبيه صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه أشار إليه ثم لك المؤنب أشياء مما تقدم فيه اليسار قال لك الانتخاب والبصار فإنه يكون باليسار الانتخاب يعني
إذا استنثر الإنسان ليخرج ما في أنفه من الأذى فإنه يكون باليد المسرى وكذلك لو أراد أن يمسع المخاط فإنه يكون باليد المسرى وكلالك دخول الخلاء والخروج منه فدخول الخلاء يقدم الرجل
المسرى وأما الغروج منه فقد سبق أنه يقدم الرجل اليمنى وكذلك إذا خرج من المسجد فإنه يقدم الرجل المسرى وكذلك إذا أراد أن يخلع النعر أو أن يخلع الخف أو أن يخلع الثوب أو أن يخلع
السراوين فإنه يبدأ في إخراج الرجل اليسرى وتكون اليمنى هي الأولى تنعر واليسرى هي الأولى تخلى كذلك استنجع يكون باليد اليسرى وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجع الرجل بأمين لأن
الأمين محل الإكرام ويؤكل بها ويسرب بها فينبغي إبعادها عن قادرات وكذلك كل شيء مستقدر فإنه يكون باليد اليسرى وأما اليمنى فإنه يكون فيه الإكرام ولغيره مما لا إكرام فيه ولا إهانة
فاليسرى تكون للأدى واليمنى لما سوى واعلم أن الناس عندما خرجت الساعات التي تعلق باليد صاروا يلبسونها باليد اليسرى من أجياء أن تبقى اليد اليمنى طريقة ليس فيها ساعة يتأذى بها النسان
عند الحركة لأن حركة اليمنى أكثر من حركة اليسرى ويحتاج الإنسان للحركة باليمنى أكثر فكانوا يجعلونها في اليد اليسرى لأن ذلك أسهل ولأنه إذا كانت اليد اليمنى هي لك يكون فيها العمل غالبا
ربما تتعرض الساعة لشيء يضرها فلذلك تعالوها باليسار وقد ظن بعض الناس أن الأفضل تعلها في اليمين بناء على تقييم اليد نمه ولكن هذا ظن ليس مبنيا على الصواب لأنه ثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه كان يتختم بيمينه ويتختم حيانا بيساره وربما كان تختمه بيساره أكثر ليسهل أخذ الخاتم بلج المنى من الذي يسر والساعة أقرى ما تكون للخاتم فلا تفضل فيها الجنة على الوصرى ولا
الوصرى على الجنة الأمر في هذا واسف إن شئت بالأمين وإن شئت بالإصار كل هذا لا حرف فيه ثم ذكر المؤلف آيتين من كتاب الله هما قوله تعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول ها مقرؤوا كتابه
وهذا يكون يوم قيامة فإن الناس يؤتون كتبهم أي كتب أعمالهم التي كتب فيها عمل الإنسان إما باليمين وإما بالشمال من أوتي كتابه بيمينه وبيمينه جعل الله أن يأكل منهم فإنه يأخذه فرحا فرحا
يقول للناس انظروا إليه اقرأوا كتابه كما نشاهد الآن الطالب إذا أخذ ورقة النجاح صار يريها أصدقاءه وأقاربه فرحا بها وأما من أوتي كتابه بشماله فإنه على العقس من ذلك يتمنى أنه لم يؤتى
الكتاب فضلا عن أن يطلع عليه غيره أما الآتي الثاني الذي يترى المؤلف فهي قوله تعالى وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة يعني وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة فذكر الله سبحانه وتعالى عن
الناس يكونون يوم القيامة ثلاث تقسام أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون السابقون هم المقربون وأصحاب الميمنة ناجون وأصحاب المشأمة هادفون فهم يوم القيامة ثلاثة أصناف وهم كذلك عند
فروج روح من البدن ثلاثة أصناف ذكر الله في صورة الواقعة أحوالهم يوم القيامة وذكر في آخرها أحوالهم عند الاحترار فقال فلولا إذا بلغت الحلقون وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم
ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مبينين تأفعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجلة نعيم والمقربون هم السابقون الذين يسبقون إلى الخيرات في كل نوع من أنواع
الخير وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكدبين الضالين فنزلوا من حميم وتصلية جحيم وهؤلاء هم أصحاب المشأمة وليعاتب الله هم المكدبون الضالون
أعابنا الله وإياكم من حال وأشار المعالف رحمه الله هنا في هاتين آيتين إلى أن اليمين هم أصحاب الفضائل الدائمة لا في الدنيا ولا في الآخر ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذا مر علينا
بالأمس وقلنا إن الأكل بالشمال أو الشرب بالشمال حرة وأنه من اتباع خطوات الشيطان والعياذ بالله فلا يحلو الإنسان أن يأكل بالشمال أو أن يشرب بالشمال