249- شرح رياض الصالحين / باب التبشير بالخير -الذهاب إلى العيد/ استحباب الذهاب إلى العيد / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى باب استخباب الذهاب إلى العيد وعيادة المريض والحج والغز والجنازة والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخر لتكثير مواضع عبادة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه البخاري وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وإذا دخل مكة فدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلاء متفق عليه اسم الله الرحمن الرحيم قال النوم رحمه الله في كتاب رياض الصالحين باب استخباب مخالفة الطريق في العيد في العيد والذمع وغيرها من العبادات ومعنى مخالفة الطريق أن يذهب إلى العبادة من طريق ويرجع من الطريق الآخر فمثل يذهب من الجانب الأيمن ويرجع من الجانب الأيسر وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العيدين كما رواه جاب رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني خرج من الطريق ورجع من طريق آخر واختلف العلماء لما كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع ذلك فقيل ليشهد له الطريقان يوم القيامة لأن الأرض يوم القيامة تشهد على ما عمل فيها من خير وشر كما قال الله تبارك وتعالى يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أو حالك تقول يوم القيامة تشهد الأرض عمل علي فلان كذا وعمل كذا وعمل كذا فإذا ذهب من طريق ورجع من آخر شهد له الطريقان يوم القيامة بأنه أدى صلاة العلم وقيل من أجل إظهار الشعيرة في العيد حتى تكتظ الأسوار هذه وهذه ومعلوم أن الناس لا يخرجون كلهم من طريق آخر ويرجعون من آخر تجد هذا يخرج من هذا الطريق وهذا من هذا فإذا انكشر الناس بطرق المدينة صار هذا فيه إظهار لهذه الشعيرة لأن صلاة العيد من شعائد الدين والدليل على ذلك أن الناس يؤمرون بالخروج إلى الصحراء إظهاراً لذلك وإعلاناً لذلك وبعضهم قال إنما خالف الطريق من أجل المساكين الذين يقومون في الأسواق قد يكون في هذا الطريق ما ليس في هذا الطريق فيتصدق على هؤلاء وهؤلاء ولكن أقرب الله أعلم أنه من أجل إظهار الشعيرة حتى يتظهر شعيرة في صلاة العيد والخروج إليها من جميع استفكة البلد ثم اختلف العلماء رحمهم الله هل يلحق في ذلك صلاة الجمعة؟ لأن صلاة الجمعة صلاة عيد فيتلحق في صلاة عيد العيدين فيأتي إلى جمعة من طريق ويرجع من طريق آخر ثم توسع بعض العلماء وقال يشرع ذلك أيضا في الصلوات الخمس فيأتي مثلا إلى صلاة الجمعة من طريق ويرجع من طريق آخر وهكذا في صلاة العصر وبقية الصلوات قالوا بأن ذلك كل حضور إلى الصلاة فيقاس على صلاة الجمعة وتوسع آخرون فقال تشرع مخالفة الطريق في كل شيء من التعب كل عبادة فاذهب إليها فاذهب إليها من طريق وارجع إليها من طريق آخر حتى عيادة المريض إذا عدت مريضا فاذهب إليه من طريق وارجع من طريق آخر وكذلك إذا سيعت جنازة فاذهب من طريق وارجع من طريق آخر وكل هذه الأقلسة الثلاثة كلها رئيب لا قياس ثلاث الجمعة على العيدين ولا صلاة ولا صدقية الصلوات على العيدين ولا المشي في العبادة على العيدين وذلك لأن العبادات ليست فيها قياس ولأن هذه الأشياء كانت في عهد رسول عليه الصلاة والسلام كانت في عهد الجمعة صلوات الخمس وعيادة المريض وتشيع جنائز ولم يحفر عنه أنه كان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق بهذا والشيء إذا وجه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يسن فيه شيئا فالسنة ترك دارك أما في الحج فالنبي صلى الله عليه وعليه وسلم خالف الطريق في دخوله إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها وكذلك في ذهابه إلى عرفة ذهب من طريق ورجع من طريق آخر واختلف العلماء أيضا في هذه المسألة هل كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك على سبيل التعبد أو لأنه أسهل لدخوله وخروجه فإنه كان الأسهل لدخولها أن يخرج من الأعلى ولخروجها أن يخرج من الأسفل فمن العلماء من قال بالأول وقال إنه سنة أن تدخل من أعلاها أيال مكة وتخرج من أسفلها وسنها أن تأتي عرفة من طريق وترجع من طريق آخر ومنهم من قال بل هذا حسب تيسر الطريق فاسلك المتيسر سواء من الأعلى أو من الأسفل وعلى كل هذا إن تيسر لك أن تدخل من أعلى وتخرج من أسفلها فهذا طيب فإن كان ذلك عباده فقد اذفته وإن لم يكن عباده فلا ضرر عليك فيه وإن لم تيسر كما هو الواقع في وقتنا الحاضر حيث إن الطرق قد وجهت توجيها واحدا ولا يمكن للإنسان أن يخالف فالأمر والحمد الله واسع والله مرفو