244- شرح رياض الصالحين / باب التبشير بالخير-الاستخارة/ أئذن له وبشره بالجنة/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي موسى لاشعري رضي الله عنه أنه توضى في بيته ثم خرج فقال لأن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونأت بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث الذي ساقه أنه برحمه الله في ليلة الصالحين
في باب التفسير بالخير والتهانئة به عن أبي موسى لاشعري رضي الله عنه أنه في يوم من الأيام توضى في بيته وخرج يطلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقول لألزمن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يومي هذا ألزمنه يعني أكون معه ذاهبا وآكرا وفي هذا دليل على أن الأسان ينبغي إذا خرج من بيته أن يكون متوضعا لأجل أن يكون مستعدا لو تأتيه الصلاة وهو خارج البيت أو
تأتي جنازل صلى عليه وخارج البيت أو على الأقل يكون على طهر لأن كون الإنسان على طهر أفضل من أن يكون على غير طهر وربما أيضا يحصل له الموت في هذا الوقت ليكون على طهر فالإنسان ينبغي ما
استطاع أن يكون دائما على طهر لا سيما إذا خرج من بيته خرج رضي الله عنه يطلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأتى المسجد لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إما في المسجد وإما في بيته
في منهنة أهله وإما في مصالح أصحابه عليه الصلاة والسلام فلم يجده في المسجد فسأل عنه فقالوا وجهها هنا وأشاروا إلى ناحية إلى ناحية أريس وهي بئر حول كبا فخرج أبو نوسى في إثره حتى وصل
إلى البئر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم هناك فلازم الباب رضي الله عنه وتوضأ النبي صلى الله عليه وقضى حاجته وتوضأ ثم جلس على البئر على قف البئر يعني على حافته ودل رسلين وكشف عن
ساقين والظاهر الله أعلم أنه كان ذلك الوقت في حر وهذا البئر فيه ماء والماء قريب وحوله الأشعار والنخل والضلال وعادة أن الإنسان إذا حصل له مثل ذلك فعلم ذلك الفئر يعني أنه يخشف عن
ساقين ليبرجا يتيه من برودة الماء بذية البئر وفي هذا الظل فجلس عليه الصلاة والسلام متوسطا للقفر أي حافة البئر ودل رجلي وكشف عن ساقين وكان أبو موسى على الباب يحفظ الباب أي باب البئر
فاستأذن أبو بكر رضي الله عنه ولكنه لم يأذن أبو موسى حتى يستشير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم هذا أبو بكر يستأذن فقال اذن له وبشره بالجنة فأذن له
وقال له مبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ويا له من بشاره ينطر يبشره بالجنة ثم يأذن له أن يدخل ليكون مع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل فوجد النبي صلى الله عليه
وسلم متوسطا القف فجلس على جميل لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيام في كل شئ جلس على يميع البكر وصنع مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم دل رشاية البئر وكشف عن ساقي كراهة أن
يخالف النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الجلسة أو في هذه الجلسة وإلا فلأس من المشروع أن الإنسان يقف يجلس على بئر ويدلل الجلي ويبشبه الساقي لكنه لا يحب أن يجلس مع النبي صلى الله عليه
وسلم على غير الهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو موسى وكان قد ترك أخاه يتوضى ويلحقه قال إني رد الله به خيرا يعتبيه وإذا جاءه استعدا فقد يحصل له أن يبشر بالجنة ولكن
استعدا الرجل الثاني فجاء أبو موسى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقال هذا عمر قال أذله وبشره بالجنة فأذن له وقال له يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فدخل فوجد النبي صلى
الله عليه وسلم وأبو بكر على القف فجلس عن يسار الرسول عليه الصلاة والسلام والبيئر ضيق منه واسع فهؤلاء الثلاثة كانوا في جانب واحد ثم دخل عثمان استاذن عثمان وصنع أبو موسى مثل ما صنع
بالأول فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبك فأذن له وقال يبشرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك فاجتمع في حق نعمة وبلوى فقال رضي
الله عنه الحمد لله اللهم استعان اللهم استعان على هذه البلوى والحمد لله على هذه البشرى فدخل فوجد القف قد امتلأ لأنه ليس واسعا كثيرا فدعب إلى الناحة التي تجاههم وجلس فيها ودل رجليه
وكشف عن ساقيه أولها أبو موسى أولها سعيد المسيب أحد كبار التابعين على أنها قبور لأنها قبورة ثلاثة كانت في مكان واحد فالنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر كلهم كانوا في حجة واحدة
قبورهم واحدة يفنوا جميعا وهم في الدنيا يذهبون جميعا ويرجعون جميعا ودائما النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وجئت أنا وأبو بكر وعمر فهما صاحباه الملازمان له ويوم
القيامة يخرجون من قبورهم جميعا فهم جميعا في الدنيا والآخر فجلس عثمان رضي الله عنه تجاههم ويقول مع بلوى تصيبه وهذه البلوى هي ما حصل لعثمان رضي الله عنه من اكتلاف الناس عليه وخروجهم
عليه وقتلهم إياه في بيت رضي الله عنه دخلوا عليه في بيت في المدينة وقتلوه وهو يقرأ القرآن كتاب الله بين يدي ويذكر بعض المعرفين أن قطرة من الدم نزلت على قوله تعالى فسيكفيكهم الله
والسميع العلم الله أعلم لكن على كل حال هو رضي الله عنه معروف في كثة القراءة والتهجد فدخل عليه أولئك المعتدون الظالمون فقتلوه فقتل شهيدا وبذلك فحقق قول النبي عليه الصلاة والسلام
تينما صاعد على جبل أحد جبل أحد في المدينة معروف كبير لما صاعد عليه هو وأبو بكر وعمر وعثمان ارتج بهم وشبه من آية الله ليس ارتجاج نقمة خص لكن ارتجاج قرح ارتج بهم فقال أثبت أحد فإنما
عليك نبي وصديق وشهيدان النبي رسول الله عليه الصلاة والسلام والصديق أبو بكر والشهيدان عمر وعثمان وكلاهما رضي الله عنهما قتل شهيدا أما عمر فقتل وهو متقدم لصلاة الفجر بالمسلمين قتل في
المحراط وأما عثمان فقتل وهو يتهجد في بيته في صلاة الليل رضي الله عنهما وإلحقنا وإياكم بهما في دار النعيم المقيم هذه القصة فيها بشارة من أسوق للدلة وبشره بالجنة لأبو بكر وعمر ورثمان
رضي الله عنهم جميعا وجعلنا وإياكم ممن يحشرون في زمرة محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطى علينا وخشينا أن يقتطى دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
أتيت حائطا للأنصار لبن النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجه والربيع الجدول الصغير فاحتفرت فدخمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو
هريرة فقلت نعم يا رسول الله قال ما شأنك قلت كنت بين أظهرنا فقمت فأبطعت علينا فخشينا أن تقتطى دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع فأتيت هذا الحائط فاحتفرت كما يحتفر الثالب وهؤلاء الناس من
ورائي قال يا أبا هريرة وأعطانين عليه فقال إذ هبن علي هاتين فمن لقيت من ورائي هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة وذكر الحديث بطوله فواه مسلم هذا الحديث
الذي نقلهم مؤلف في رياض الصالفين في باب التبشير والتهنئة بالخير فيه أيضا البشارة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا في أصحابه في نفر منهم ومعه أبو بكر وعمر فقام النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ثم أبطأ عليهم فخشوا أن يكون أحد من الناس اقتطعهم دونهم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلوب من جهة المنافقين ومن جهة غيرهم من أعداء الدين فقاموا فزعين فكان
أول من فزع أباه ريرة رضي الله عنه حتى أتى حائطا لبن النجار فجعل يطوخ به لعله يجد بابا فلم يجد ولعله أراد بابا مفتوحا فلم يجد وإلا بمن المعلوم أن الفيطان لها أبواب لابد أن يكون لها
أبواب لكن لعله مغلق فوجد ثعلبا والثعلب الفتحة تكون في الجدار يدفل معها السير فاحتبى أبو هريرة فدخل حتى وجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لأبو هريرة قال نعرف فأعطاه نعليه
عليه الصلاة والسلام وقال أفرق إلى الناس فمن لقيت من الناس يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منه في الحياة وعند الممات فخرج أبو هريرة
رضي الله عنه ومعه نعلى نعلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاه نعليه أمارة وعلامة أنه صاد لأن هذه بشارة عظيما وهو أن من قال أشهد أن
لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه دخل الجنة لأن الذي يقول هذه الكلمة مستيقنا بها قلبه لابد أن يقوم بأوامر الله ويجتنب نواهي الله لأنه يقول لا معبود حق إلا الله وإذا كان هذا معنى
الكلمة العظيمة فإنه لابد أن يعبد الله عز وجل أما من قالها بلسانه ولم يقن بها قلبه والعياذ بالله فإنها لا تنفعه فها هم المنافقون يشهدون أن لا إله إلا الله لكنهم لا يذكرون الله إلا
قليل ويقومون ويصلون لكن الصلاة ثقيلة عليهم وأطلوها صلاة الإشاء والفجر ويأتون للرسول عليه الصلاة والسلام يقول نشهد إنك لرسول الله ويؤكدون هذا ولكن الله يقول والله يعلم إنك لرسوله
والله يشهد إن المنافقين لكالبين لم تستيقن قلوبهم بلا إله إلا الله ولا بأن محمد رسول الله فلهذا لم تنفعه أما من استيقن بها قلبه فهذه البشرى له ولكن لا يمكن لإنسان يقول أشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويأتكف رائع أبدا ولهذا لا يقوم هذا الحديث دليلا على أن تارف الصلاة لا يقفر لا لا لس في دليل لأن تارف الصلاة يقفر ولو قال أشهد أن لا إله إلا الله
وأنا محمد رسول الله لأنه يقولها من غير يقين كيف يقولها من يقين ويأتكف الصلاة وحافظ على تركها وعليه بالله هذا لا يمكن ولكن قد يرد على القلب وساوس من الشيطان وساوس خطيرة في الله عز
وجل وهذه الوساوس لا تضر المؤمن شيئا فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال هذا صريف الإيمان ومعنى هذا صريف الإيمان ليس معنى أن الوساوس صريف الإيمان لكن الوساوس دليل على خالص
الإيمان لأن الشيطان جاء فيه إلى القلب الخالص الصريح الخالي من الشك ويوقع عليه الوساوس لعله يشك أو لعله يفسد إيمان فيأتي إلى القلب فإذا دافعه الإنسان وقال أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم الله الأول الآخر الظاهر الضاطن الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأعرض عن هذه الوساوس زارت عنه والشيطان لا يمكن يعطي إلى قلب خراب ليفسده لأن القلب
الخراب خراب ويذكر أن ابن مسعود وابن عباس جاءوا إليه كأي له ناس يقولون اليهود يقولون نحن لا نوسلس بالصلاة يعني ما نهؤس إذا دخلنا نصلي ما نهؤس أبدا فقال ابن عباس أو ابن مسعود وما
يصنع الشيطان بقلب خراب معنى هذا أن قلوبا خاربة والقلوب الخاربة لا يأتي الشيطان لأجل يخربها لأنها خاربة إنما يأتي الشيطان للقلوب السليمة المخلصة من أجل أن يلقي عليها الوساوس والشكوك
فجع هذه الوساوس والتجئ إلى ربك وقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله أحد الصمد أن لي لم يرد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الأول الآخر الظاهر الظاطل ويزول عنك ذلك بإذن الله ففي هذا
الحديث بشارة بالخير وهو أن من شهد أن لا إله إلا الله مؤتنا بها قلبه فليبشر في الجنة والله مرفو