243- شرح رياض الصالحين / باب التبشير بالخير-الاستخارة / فبشر عباد - بشر خديجة ببيت / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير قال الله تعالى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقال تعالى يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وقال تعالى وأبشروا
بالجنة التي كنتم توعدون وقال تعالى فبشرناه بغلام حليم وقال تعالى ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى وقال تعالى وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقال تعالى
فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يغشرك بيحيا وقال تعالى وقال تعالى إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم والآيات في
الداب كثيرة معلومة باب البشارة بالخير والتهنئة بالخير والتهنئة به البشارة تكون في الأمور التي تسر وسمت بذلك لأن الإنسان إذا بشر بما يسره ظهر أثر ذلك في وجهه في بشرة وقد تكون
البشارة فيما يسوء مثل قوله تعالى تبشرهم بعذاب أليم والبشارة فيما يسر تكون بشارة فيما يسر في الآخرة وفيما يسر في الدنيا أما البشارة فيما يسر في الآخرة فكثيرة ذكر الله الضقران فيما
وضع كثيرة مثل قوله تعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها لنها وقوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقوله يبشرهم ربهم برحمة منهم ورروان وجنات لهم
فيها نائم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم وقال تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقال الله تبارك وتعالى وأخرى تحبونها نصر من الله وفتف قريب وبشر المؤمنين هذا
كله فيما يتعلق بأمور الآخرة ومن الأمور التي تبشر بخير في أمور الآخرة الرؤية الصالحة يراها الرجل أو ترى له ماذا يرى إنسان رؤية فيقال له مثل في المنام بشر فلانا لأنه من أهل الجنة
فيبشروا هذه بشرة كذلك أيضا الإنسان إذا رأى من نفسه أنه ينقاد للخير والعمل الصالح ويرغب فيه ويحبه وأنه يكره الشر فهذه أيضا بشرة لأنه يقول لأن الله قال فأما من أعطى واتقى وصدق
بالحسنى فسنسعه لليسرة وأما البشرة فيما يتعلق بأمل الدنيا فمثل قوله تعالى عن إبراهيم الخليل فبشرناه بغلام عليم وفي آية أخرى فبشرناه بغلام الحليل والذي بشر به في الآية أولى غير الذي
بشر به في الآية الثانية اللي فيها فبشرناه بغلام عليم هذا إسحاق والذي فيها فبشرناه بغلام الحليم هذا إسماعيل إسحاق أبو بني إسرائيل لأن ابنه يعقوب ويعقوب هو إسرائيل هو إسرائيل الذي من
ذريته موسى وعيسى عليه الصلاة والسلام وأكثر الأنبياء المذكورين في القرآن كلهم من ذرية إسرائيل أما الذي ذكر الله فبشرناه بغلام الحليم وهي التي في سورة الصفا فهذا إسماعيل أبو العرب
وليس من ذريته رسول إلا رسول واحد لكنه ختم جميع الرسالات وبعث إلى الناس كافة من بعثة إلىهم القيام وغيره من الأنبياء يبعث إلى قوم خاصة هذا الرسول الذي من بني إسماعيل هو محمد صلوات
الله وسلامه عليه فالله بشر إبراهيم بغلامه حليم وعليم من الحليم لا الحليم إسماعيل والعليم إسحاق وكذلك قال تعالى عن امرأة إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق
العقوب هذا أيضا بشارة للأنثة فالحاصل أن البشارة تكون في أمور الآخرة وفي أمور الدنيا وينبغي للإنسان أن يكون متفائلا مستبشرا بالخير وأن لا يرى الدنيا أمامه كالحة مظلمة فيستحصر ويقنط
وينبغي للإنسان أيضا إذا حصل له خير أن يهنأ به وأن يبشر به إذا كان مستقبلا يهنأ بالخير إذا وقع ويبشر بالخير في المستقبل بشر أخاة أدخل السرور عليه حتى متى لو رأيت إنسان مغتم بضاقت
عليه الدنيا وتكالبت عليه الأمور فقل له أبشر بشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسر هذا كأمر رسول عليه صلى الله عليه وسلم
لا ينتقل له فإذا رأيت أخاك مكروبا فقل له أبشر الفرج قريب إذا رأيته في عسرة قل أبشر اليسر قريب وكما قال ابن عباس صلى الله عنهما قال لن يغلب عسر يسري أين العسر واليسران في ألم ناشرح
لك صدق فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسر العسر ذكرت مرتين واليسر ذكرت مرتين لكن حقيقة الأمر أن العسر لم يذكر إلا مرته واحد واليسر ذكر مرتين لماذا قال العلماء إذا تكررت الكلمة معرفة
بأل فهي واحد وإذا جاءت غير معرفة بأل فهي اثنان العسر كرر مرتين لكن بأل فيكون العسر الثاني هو الأول اليسر كرر مرتين لكن بدون أل فيكون العسر الثاني غير اليسر الأول ولهذا قال ابن عباس
صلى الله عنهما لن يغلب عسر يسري أدخل السرور على أخيك المقروف قل له انتظر الفرج كلما اشتدت الأمور فانتظر الفرج ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة تحل العقالي يقال من الحجاج بن يوسف
الثقفي رجل معروف نسأل الله أن يعفو عنه رجل ظالم ظالم يقسل الناس ظالم الحق تكلم عنده أحد الناس وقال له كلمة استنكرها الحجاج وكان حجاج جيدا في اللغة العربية هو الذي شكل القرآن وهذه
من حسناته وإن كان له سيئات كثيرة لكن الله أن يعفو عنه قال له الحجاج ليس هذا في الدول العربي فوع الله ما تأتي في الدول العربي قال هاكي أسمعت من العراب وكان يأخذنا اللغة في الأول من
العراب لأن العراب بالبادئ ليسوا في المدن والمدن دخل بيها الفرس الذين أسلموا والروم تغير اللسان قال له رح دور عند العراب شاعر من كلام العراب يدل على أن فعله موجوده في اللغة العربي
ولك مهلة كذا وكذا فإن لم تأتي فأنا أضرب عمره ذهب الرجل مكروبا والحجاج ينفذ ما يقول ولهب يطلب يطلب من العراب فسمع عرابيا يقول ربما تكره النقوس من الأمر له فرجة كحل العقاد ففرح بها
فرحا عظيم وجاء بها إلى الحجاج فبين ما هو في الطريق قيل له إن الحجاج قد مات فقال والله ما أدري أن أشد فرحا بهذه الكلمة التي وجدتها عند العراب أو بموت هذا الرجل فالحاصل ساده فرج هذا
الرجل ربما تكره النقوس من الأمر له فرجة كحل العقاد المهم أن الإنسان ينفغي له أن يدخل البشرى والسرور على إخوانه حتى يفرح وينشط ويؤمل وينتظر الفرج نسأل الله أن يدعنا وإياكم ممن له
البشرى في الحياة الدنيا وفي الآن عن أبي إبراهيم ويقال أبو محمد ويقال أبو معاوية عبد الله بن أبي أوفا رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديدة رضي الله عنها ببيت في
الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب متفق عليه لا أحمد رحمة رحمة رحمة رحمة الله إذا استحباب التبسير بالخير والتهنئة به آيات سبق الكلام عليها وبينا أن البشارة قد تكون بخير في الدنيا أو
بخير في الآخر ثم نكر حديثين حديث أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر خديدة رضي الله عنها ببيت في الجنة وكذلك حديث أبي موسى لاشعر وسياته إن
شاء الله ليس فيه يقول ببيت في الجنة من قصب ليس فيه صحب ولا نصب ولكن القصب الذي بني منه قصب خديدة في الجنة ليس كالقصب الذي في الدنيا الاسم غير الاسم والحقيقة غير الحقيقة الاسم هو
الاسم والحقيقة غير الحقيقة كما أن في الجنة نخل ورمان وفاكة ولحم طيب وغير ذلك لكن الاسم هو الاسم والحقيقة غير الحقيقة وهذا باب يجب على الإنسان أن يتبطن له أن أمور الغيب التي لها
نظيم في الدنيا لا تماسك نظيرها في الدنيا فمثلا في صفات الله عز وجل لله عز وجل وجه كريم موصوهم بالجلال والإكرام أفترون أنه مثل ودوهنا لا يختلف كما قال تعالى ليس كميث له شيء وهو
السميع البسيط وجه يليق بجلاله وعظمته لا يمكن الإحاضة به لا وصفا ولا تصورا بالذهل ولا نقا باللسان وأعظم وأجل من أن تحيط به الأوصال وهكذا بقية صفاته عز وجل اسمها يوافق الاسم الذي
نتصب به ولكن المعنى غير المعنى ولكن الحقيقة غير الحقيقة كذلك أيضا في الجنة فيها كما قلت أسل وماء وخمر ولحم ونساء وفاكهة ورمان وغير ذلك لكن ليست كالذي في الدنيا لأن الله سبحانه
وتعالى قال في القرآن الكريم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعلى ولو كانت مثل ما في الدنيا لكنا نعلمها لكنها ليست مثلها ولا قريبا منها وكذلك قال قال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فيما يرويه عن الله أنه قال أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن أعد الله لهم ذلك فخليجة رضي الله عنها بشرها النبي
صلى الله عليه وسلم بواسطة تبريل هو الذي أخبر رسول بشرها ببيت في الجنة من قصب ولكن ليس القصب الذي في الجنة كالقصب الذي في الدنيا ولا القصب الذي في الدنيا كالقصب الذي في الجنة ثم قال
ليس فيه صخب ولا نصب الصخب الأصوات المزعجة الشديدة ليس فيها صخب أهل الجنة كلهم ليس عندهم صخب ولا نصب ولا كلام لغو لا لغو فيها ولا تأتيه ليس كحيتهم فيها سلام كلامهم طيب لأنهم جوار
الطيب جل وعلا فهم طيبون في جنات عدل مساكن طيبة عند الطيب جل وعلا كلهم طيب كما أن قلوبهم في الدنيا طيبة وأفعالهم طيبة لأن الله لا أقبل إلا الطيب وأفعالهم مقبولا فهم كذلك في الآخر
فبيت أو فقصر خديجة ليس فيه صخب وليس فيه نصب ما في التال لا يحتاج إلى كنس القمامة ولا غيره كله طيب وهذه بشارة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنه أم المؤمنين خديجة هي أول امرأة تزوجها
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوجها وهو عليه الصلاة والسلام ابن خمس وعشرين سنة ولها أربعون سنة من زوج سابق قبله وولدت له بناته الأربع وأولاده الثلاثة أو الاثنان ولم يتزوج
عليها أحدا حتى مات رضي الله عنه وكانت امرأة أحدا حتى ماتلت له بناه وكانت تسامي عائشة رضي الله عنه أحدا حتى ماتلت له بناه وكانت تسامي عائشة أحدا حتى ماتلت له بناه واختلق العلماء
أيهما أفضل فقيل عائشة وقيل خديجة والصحيح أن لكل واحدة منهما مزية تختص بها لا تشاركها فيها الأخرى عائشة رضي الله عنها في آخر رسالة وبعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام لها من نشر
رسالة والعلم والشريعة ما ليس لخديجة وخديجة لها في أول ذسالة ومناصرة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ومعارضته ما ليس لعائشة لكل واحدة منهما مزية أما الفضيلة فكفى بهما فخرا أنهما
أحب نساء النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يكفي هذا وأما الفضائل فكل واحدة لها فضيلة فعائشة رضي الله عنها لها من المزايا ما أشرنا إليه من قبل وخديجة لها من المزايا ما أشرنا إليه
من قبل وأما الفضل عند الله أزوجل فيكفي كما قلت أنهما أحب نساء النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ويذكر أن رجلا من أهل السنة ورجلا من الرافضة الرافضة يبغضون عائشة يبغضون عائشة بغضا
شديدا والعياذ بالله وأهل السنة يحبون عائشة والرافضة يغلون في خديجة قلوا شديدا خارجا عن الشر يبغضون هذه بغضا شديدا أي عائشة ويغلون في خديجة قلوا شديدا وأهل السنة وجماعة يحبونهما
جميعا ويعترفون بالفضل لهما جميعا لعائشة وخديجة تنازع رافضي وسني الرافضة يقول من الأفضل؟
خديجة والسنة يقول الأفضل عائشة على قول بعض العلماء فعلونما السنة يقول أن عائشة أفضل ويطلق القول بأن عائشة أفضل والصحيح ما أشرت إليه أولا أن كل واحدة منهما لا مزيجة فتقدم الرجلان
إلى ابن الجوزي رحمه الله صاحب التبصرها المعروف قالوا أننا ارتضيناك حكما أيهم أفضل؟
خديجة أو عائشة؟
قال أفضلهما من كانت ابنته تحته وأنا أخطأ علي وأبو بكر المفاضل في علي وأبي بكر أنا أقول عائشة وخديجة والصواب في علي وأبي بكر ارتفعوا إلى ابن الجوزي رحمه الله قال أفضلهما من كانت
ابنته تحته من الأفضل الآن؟
كلام محتمل من ابنته تحت إن أراد من ابنته تحت النبي صلى الله عليه وسلم فالأفضل أبو بكر وإن أراد من ابنته الرسول تحت فالأفضل عدي فذهب الرجلان كل يقول حكا مليء وهذا يقول حكا مليء لأن
الضمير يحتمل رتوع إلى هذا أو إلى هذا وهذا من ذكاء ابن الجوزي وتخلصه والقلاصة من هذه القصة المشهورة عروفة فنازع راقضي وسني في أبي بكر الرافضي يقول علي أفضل وأبو بكر والسنة يقول أبو
بكر أفضل ولا شك أن هذا بكر أفضل بإجماع أهل السنة حتى علي بن نبي طالب يقول على منبر الكوفة خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر يعلن به إعلان في خلافه لا يخشى أحدا لكن رافضه تحرك
الكلمة عن مواضعه فذهبوا إلى ابن جوزي وقال أفضلهما من كانت ابنته تحته ابنت من كان المرغات ابنته أي ابنت هذا المفضل عليها أو المفضل تحت الرسول فهو أبو بكر إن كان من ابنت الرسول تحته
فهو علي وأبن جوزي رحمه الله من أهل السنة لا شك أن يفضل أبو بكر لكن أتى بهذا الكلام المحتمل حتى يسلم من الشر هذا الرابط والله أعلم