241- شرح رياض الصالحين / باب الوعظ السكينة والوقار / الندب إلى إتيان الصلاة بالسكينة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الندب إلى إتيان الصلاة والعلم ونحوهما من العبادات بالسكينة والوقار قال الله تعالى ومن يعظ شائر الله فإنها من تقوى القلوب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا متفق عليه زاد مسلم في رواية له فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى
الصلاة فهو في صلاة وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفه فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل فأشار بصوته إليهم وقال
أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع رواه البخاري ورواه مسلم بعضه إنه يعمل الله في إكتاب الرياض الصالحين باب استحباب لتاني إلى الصلاة ونحوها من مجالس العلم وغيرها من
العبادات بسكينة مواقع الصلاة من المعلوم من المعلوم أن الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهارتين وهي من أعظم شاعر الله والإنسان إذا أقبل إلى الصلاة فإنما يقبل إلى الوقوف بين يدي
الله عز وجل ومن المعلوم أن الإنسان إذا أتى إلى شخص من بني آدم يعظمه فإنه يأتي إليه بأدر وسكينة ووقار فكيف إذا أتى ليقف بين يدي الله عز وجل ولهذا ينبغي للإنسان أن يأتي إلى الصلاة
بسكين كما سيأتي في حديث أبي هرير رضي الله عنه ثم استدل المؤلف رحمه الله لهذا الباب بقوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب الذي يعظم شعائر الله فيرى أنها عظيمة في
قلبه ويقوم بما ينبغي من التعظيم في جسده فإن هذا من تقوى القلوب علامة على صلاحه وتقوى قلبه وإذا اتقى القلب اتقت الجوارع لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا وإن في الجسد مضغة
إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فعليك بتعظيم شعائر الله فإن ذلك تقوى لقلبك وأيضا يكون خيرا لك عند الله عز وجل ذلك ومن يعظم هرمات الله فإنه خير فهو خير
له عند ربه ثم ذكر حديث أبي هريرة رجل الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم الإقامة فلا تعتوا إلى الصلاة وأنتم تسعون يعني إذا سمعتم الإقامة من خارج المسجد وهذا يدل على
أن الإقامة تسمع من خارج المسجد وهو الظاهر وقد جاء في الحديث أن نبي لا لم قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تستقني بآمين ما يدل على أنه يقيم في مكان يسمعه الناس فيقول النبي
عليه الصلاة والسلام إيتوا إيتوا إلى الصلاة وعنكم تمشون وعليكم السكين تمشون مشيا عاديا وعليكم بالسكين وفي قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنتم تمشون دليل على أنه يمشي مشيا معتادا
وأنه لا يقارب القطى كما استحبه بعض أهل العلم فإن قول النبي عليه الصلاة والسلام لم يقف خطوة إلا رفع الله له بها درجة لا يعني أنه يقارب القطى لكن يمشي مشه المعتاد بدون إسراء فإذا آت
الإنسان على هذا الوجه فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما أدركم فصلوا وما فاتكم فأتموا إلا أن آل العلم قالوا إذا خشي فوات الرقعة يعني فوات الرقوع فلا بأس أن يسرع قليلا سرعة لا
تكون سرعة قبيحة فإنه لا بأس بها لكن لا ينبغي أن تكون سرعة تقفل كلب وصوته نستفاد من هذا الحديث فوائد منها تعظيم تعظيم شأن الصلاة وأن الإنسان ينبغي أن يأتي إليها بأدب وخصوع وسكينة
ووقاء ومنها أنه لا بأس أن تسمع الإقامة من خارج المسجد وعلى هذا فإذا أقام المؤذن في المقرفون ليسمع من كان خارج المسجد فلا بأس وإن كان بعض الناس قد اعترض على هذا وقال إنه إذا أقامت
من خارج المسجد فكاسر الناس وصاروا لا حرون إلا إذا سمعوا الإقامة وربما تقوثهم الرقع الأولى أو يقوثهم أكثر حسب قربهم من المسجد وبعدهم من الملك ولكن ما دام الأمر قد صار مثله في عهد
الرسول عليه الصلاة والسلام وأن الإقامة تسمى من الخارج فإننا نرى أنه لا بأس به لكن الشيء الذي يخشى منه الإثم ما يفعله بعض الناس فينقل الصلاة نفسه عبر المقرفون من المنارة فإن هذا
يشوش على من حوله لا سيما في صلاة الليل في الصلاة الجهرية يشوش على أهل البنود ويشوش على المساجد القريبة حتى إننا سمعنا بعض الناس إذا سمع المقرفون من مسجد قريب وكان الإمام حسن الصوت
والقراءة صار المأموم الذي في هذا المسجد يتابع بقلبه بقلبه الإمام الذي في المسجد الثاني حتى سمعنا أن بعضهم أمن لما قال المسجد الثاني ولا الضالين قالوا هؤلاء آمين وهذا ليس بفعيد لأن
القلب لن شغل بشيء أعرض عن غير فإذا كانوا متابعون قراءة المسجد المجاود وكان قراءة الإمام جيدة في الصوت والأداء فإن القلب قد يذهل عن الإمام الذي بين يديه وقد ثبت في موطع الإمام مالك
رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات العيلة وأصحابه في المسجد يصلون ويجهرون بالقراءة فقال عليه الصلاة والسلام لا يؤذي أن بعضكم بعضا في القراءة فجعل هذا أذية ونهى
عنه والواقع شاهد بذلك ولهذا نحن نرى أن الذين يفعلون هذا يعدون الصلاة من على المنارة أبر المكافون نرى أنهم إذا كانوا يؤذون من حولهم فهم آدمون فإذا كان هذا العمل يكون فيه الإنسان إما
آثم وإما سالم فلا شك أن تركه أو لا وهو في الحقيقة لا فائدة منه هل الإنسان يصلي إلى من كان خارج المسجد يصلي إلى المسجد أما الذين في الخارج ما عليك منه ثم فيه أيضا مفصدة وهو أنهم إذا
كان الإنسان كسور قال هذا توه في أول ركعة أنفظ فينفظ ركعة الثانية أو الثالثة أو يقول له الشيطان اجلس حتى لا يبقى إلا ركعة فينحرم من الخير لهذا نوصي إخواننا ولا سيمل إما أن لا يفعل
ذلك وأن يسلم تسلم في موهم ويسلم إخوانهم من أبيهم حتى في المساء حتى في البيوت أيضا ضمن بعض الناس يكون مثل قد صلى ويحبا ينام ويرتع قد يكون مريضا سهر الليلة كله فيزعته هذا الصوت وقد
يكون مثل المسجد قريبا من الصطور في أيام يقير وفي الصديان يمكن يفزع إذا سمع الصوت فالحاصل أن هذه مسألة ابتلي بها بعض الناس نسأل الله أي عافئنا وأيامه وصاروا عدون من بجوار من المساجد
أو البيوت في أمر لا فائدة واللهم أفضل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة
فما أجربتم فصلوا وما فاتكم فاتموا متفق عليه زاد مسلم في رواية له فإن أحدكم إذا كان يعمل إلى الصلاة فهو في صلاة وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم
عرفه فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وبردا وصوتا للإبل فأشار بصوته إليهم وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس من إيضاء رواه بخاري وروا مسلم بعضه قال المؤلف
رحمه الله تعالى بما نقله عن نبي هريرة رضي الله عنه بكتابه رياض الصالحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ
تَسْأَوْا وَلَكِنْ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمْمُوا وَزَابْ أَسْلِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَمَدَ إِلَى الصَّلَةِ فَإِنَّهُ فِي صَّلَةٍ في صلاة يعني أن
النبي عليه الصلاة والسلام أمر الإنسان إذا سمع الإقامة وهو قارج المسجد أن يأتي إلى المسجد ولكن بسكينة ومقار لا يأتي يركض أو يعجي العجلة قبيحة لأنه في صلاة فإذا أتى فما أدرك فليصلم
وما فاته فليتم فإذا جئت والإمام راكع فكبر تكبيرة الإحرام وأمتقائ معتدل ثم اركع وبذلك تدرك الركع وإذا أتيت وهو قائم من الرقوع فكبر وادخل معك واستد معه ولا تحسب هذه الركع لأن النسان
إذا لم يدرك رقوع الإمام فاتته الركع وإذا أتيت وهو ساجئ فكبر للإحرام وأنت قائم ثم اسطل ولا تنتظر حتى يقوم وإذا أتيت وهو جالس فكبر وأن تقائم وجلس أي حال أدركت الإمام عليها فاصنع كما
يصنع الإمام وإذا أتيت وهو في التشهد الأخي نظر إن كان فيه جماعة فلا تدخل معه لأنك لا تدرك صلاة جماعة في إدرك التشهد لا تدرك الجماعة إلا إذا أدركت رقعة كاملة بقول النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم من أدرك رقعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وإذا لم يكن معك جماعة أو لا يمكنك أن تدرك مسجداً آخر فادقل معه ولوك تشهد ولا تحسب هذا شيء لأنه فاتف الرقوع وفي قوله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فأتموا تريدنا على أن المسبوق إذا قام يقضي فإنه يقضي آخر صلاة لا أولاً فإذا أدرك رقعتين الأخيرتين من الظهر مثلاً وقام يقضي فإن الركعتين التي يقضيهما هما آخر صلاة
فلا يزيد على الفاتحة لأن ركتين الأخيرتين السنة ألا يزيد فيهما على الفاتحة وأمن حديث حديثنا عباس صلى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع من عرفة فسنع وراءهم جلبة
وضربة وزجرة للإبل وأصوات للإبل ترغي لأنهم كانوا في جهلية إذا دفعوا من عرفة أسرعوا إسراء عظيماً يبابرون النهار قبل أن يؤلم الجو فكأن يضربون العبل ضربة شديدة فقال النبي صلى الله عليه
وسلم أو ما إليهم بصوت معه أيها الناس السكينة السكينة أو قال عليكم بالسكينة يعني الطمأنينة والهدو فإن البر ليس بالإضاء يعني أن البر والخير ليس بالإضاء أي ليس بالإسراء والإضاء نوع من
السير سريع ففي هذا جنيع على أن الإنسان لا ينبغي له أن يسرع إذا تقدم إلى أماكن العبادة لأن الذين يدفعون من عرفة يتجهون إلى مسلح إلى عبادة وبهذا يتم المؤلف رحمه الله ما ترجم به حيث
قال يأتي إلى الصلاة ومجالس العلم وغيرهما من العبادة بسكينة فإذا أتيت إلى مجالس العلم والخير فكن ساكنا وقورا مهيبا حتى لا تذل أمام الناس ويكون تعظيمك لهذه المجالس من تعظيم الله عز
وجل والله مرحب