240- شرح رياض الصالحين / باب الوعظ السكينة والوقار / الوقار والسكينة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الوقار والسكينة قال الله تعالى وعباد الرحمن الذين ينشون على الأرض هولا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمه
استجمعا قد تضاحكا حتى ترى منه لهواته إنما كان يتبسم متفق عليه باب الوقار والسكينة الوقار هو هيئة يتصبها العدل يكون وقورا بحيث إذا رأاه من يراه يحترمه ويعظمه والسكينة هي عدم الحركة
الكثيرة وعدم الطيش بل يكون ساكنا في قلبه في جواره في مقاله ولا شك أنها لين وصفين الوقار والسكينة أنهما من خير الحصال التي يمن الله بها على العدل لأن ضد ذلك أن يكون الإنسان لا شخصية
له ولا غكة له وليس وقورا بل هو حين قد وضع نفسه ونزله وكذلك السكينة ضدها أن يكون الإنسان كثير الحركات كثير التلفظ لا يرى عليه أثر في سكينة قلبه ولا قوله ولا فعله فإذا من الله على
العدل ذلك فإنه ينال بذلك قل قيمي كريمين ومن ضد ذلك أيضا أو من ضد ذلك العجلة أن يكون الإنسان عدولا لا يتحرى ولا يتأنى أن ليس له هم إلا أن القيل والقال الذي نهى عنهما رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم فقد كان ينهى عن قيل وقال وكثرت السؤال وإضاءة المعنى فإذا كان الإنسان ليس متأنيا ولا متثبتا بالأمور حصل منه زلل كثير وصار الناس لا يتقون بقوله وصار عند الناس
من القوم الذين يرجو حديثه ولا ينتفع به ثم استشد المؤلف بقول الله تبارك وتعالى عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما عباد الرحمن الذين من الله
عليهم بالرحمة ووفقهم للخيط هم الذين يمشون على الأرض هونا يعني إذا رأيتهم رأيت رجلا في مشته وقال بدون أن يعجل عجل تقوه وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يعني قالوا قولا يسلمون به من
شره وليس المعنى أنهم يقولون سلاما لا إذا خاطبه الجاهل قال قولا يسلم به من شره إما أن يدافعه باللكي أحسن وإما أن يسكت إذا رأى السفوت خيرا المهم أنه يقول قولا يسلم به لأن الجاهل مشكل
إن خاصمته أو جادلته فربما يبدر منه كلام سيء عليك وربما يبدر منه كلام سيء على ما تدعو إليه من الخير فيسب الدين وعياره الله وما أشبه ذلك فلهذا من توفيق عباد الرحمن أنهم إذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما يعني قالوا قولا يسلمون به ولا يحصل لهم به إثم وكذلك من أوصاقهم ما ذكروا في آخر الآيات والذين لا يشهدون الزوء يعني لا يشهدون القول الكذب ولا الفعل القبيل وإذا
مروا باللغو الذي ليس فيه خير ولا شر مروا كراما أي سالمين منه وذلك أن الأشياء إما خير وإما شر وإما لغو فالشر لا يشهدونه واللغو يسلمون منه يمرون به كراما والخير يرتعون فيه ثم ذكر
حديثة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجمع ضاحكا تبدو منه لهواته يعني ليس يضحك ضاحكا تاحشا يفتح فمه حتى تبدو لهاكه ولكنه صلى الله عليه وسلم يتبس أو يضحك حتى
تبدو نواجده أو تبدو أنيابه لكن بتبسهم لا بقهقها حتى يفتح فمه وترى منه لهواته يعني لها فإن وهذا من وقار النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا تجد الرجل كثير الكركرة الذي إذا ضحك فهقه
وفتحبه تجده يكون هين عند الناس وضيعا عنده ليس له وقار وأما الذي يكثر التبسل في محله فإنه يكون محكوبا تنشرح برؤية الصدور وتطمئنه بالقلوب الله أحب