239- شرح رياض الصالحين / باب الوعظ السكينة والوقار / حديث معاوية السلمي / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عم معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال بينان وصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكن أمياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفحادهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبيه وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن فعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجال يأتون الكهان قال فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم رواه مسلم قال المؤلف النور رحمه الله في رياض الصالحين في باب الغواض والاقصار فيه في سياق حديث معارك بن حكم رضي الله عنه الذي تقدم الكلام على أوله حتى بلغنا إلى قوله رضي الله عنه قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وإن الله تعالى قد جاء بالإسلام قال هذا الكلام يبين حاله من قبل وحالهم من بعد وليتحدث بنعمة الله عليه حيث كان في جاهلية لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إلا ما جرت به العادات بينه وجاء الله بهذا الإسلام النور المبين والفرقان العظيم فبين الحق من الباطل وبين النافع من الظار وبين الإيمان من الكفر والتوحيد من الشرك إلى غير ذلك مما من الله به على هذه الأمة في الإسلام ثم قال رضي الله عنه وإن منا رجالا يأتون الكفهان قال فلا تأثير الكفهان كانوا رجالا تنزل عليهم الشياطين الجن بما يسمعون من خبر السماء ثم يحدثون الناس بما أخبرت فيه الشياطين ويضيفون إلى الخبر الحق أشياء كثيرة من أفل فإذا صدقوا في واحد من مئة اتخذهم الناس بكامة ولهذا يأتون إليهم ويتحاكمون إليه إلى الكفهان فالكامل عبارة عن رجل يأتيه الشيطان يخبره بما سمع من خبر السماء ويضيق إلى هذا الخبر أشياء كثيرة من الكلمة يأتون إليهم ويقولون ما حالنا ما مستقبلنا وعن أمور مستقبلة عامة أو خاصة فيخبرونهم بما سمعوا من أخبار الشياطين قال النبي صلى الله عليه وعليه وعلى آله وسلم فلا تأكلهم كلمة واحدة لا تأكل كلها وهل نظن أن معاوية أو غيره من الصحابة إذا قال لهم رسول عليه الصلاة والسلام أن يفعلوا لا نظن ذلك ليس كحال كثير من الناس اليوم يكرر عليه النهي ولكنه لا ينتهي أو يتأول ويقول النهي للقراهة أو النهي للأدب أو لتلاف الأولى أو ما أشبه ذلك لا تأكل لا تأكل ثم أعلم أن الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وإذا أتىه الإنسان فله ثلاث حالات الحال الأولى أن يأتيه يسأله ولا يصدقه فهذا ثبت في صفحة مسلم أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوما لا تقبل له الصلاة الحال الثاني أن يأتيه يسأله ويصدقه فهذا كاهن من أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على مكم ووجه كفره أن تصديقه إياه يتضمن تكذيب قول الله جل وعلا قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله لأن الكاهن يخبر عن الغيب المستقبل فإذا صدقته فمضمونه أنه تكذيب لهذه الآية فيقوم كفره ولهذا جاء في الحديث من أتى كاهنا فصدقه يعني فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد الحال الثالثة أن يسأل الكاهن ليكذبه وإنما يسأله اختبارا فهذا لا بأس به وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابن صياد أما أضمر له فقال الدخ يعني الدخان قال له النبي عليه الصلاة والسلام اخسأ فلن تعد وقدر فإذا سأله ليطرحه ويكشف كذبه وحاله للناس فإن ذلك لا بأس به فلقد يكون محمودا مطلوبا لما في ذلك من إبطال الباق ثم سأله سؤالا آخر ومنا رجال يتطيرون قال غاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يخدنه التطير التشاؤم في الأشياء هذا التطير أن الإنسان يتشاؤم وكان العرب يتشاؤمون أكثر ما يتشاؤمون في الطيور الطير يهيج الطير فإذا طار إن انصرق يمينا فله حال أو يسارا فله حال أو اتجه أمام فله حال أو رجع فله حال حسب استلاحات العرب وفغفاته فكانوا يتطيرون يعني يجعلون الطيور هي التي تنضيهم أو تردهم إذا طار الطير مثلا على اليسار قال فهذا ما يصر لا أسافر إذا طار يمينا قال هذا سفر مبارك اليمين من اليمن والبركة امشي وهكذا استلاحات عندهم فكانوا يتشاؤمون أكثر ما يتشاؤمون في الطيور وربما يتشاؤمون في الأيام وربما يتشاؤمون في الشهور وربما يتشاؤمون في ما يسمعون من الأصوات وربما يتشاؤمون حتى في الأشخاص حتى أنه يوجد الآن ناس إذا خرج من بيته أول ما يخرج ثم لاقاه شخص قبيل في المنظر قال خلاص هذا اليوم يوم السوق وتشاء وإذا أول ما يلقاه رجل جميل الوجه قال هذا اليوم يوم الخير فتفاعل فقال النبي عليه الصلاة والسلام هذا شيء يجدونه في صدورهم فلا تدنهم والإنسان إذا ركن إلى التطيور تنقصت عليه حاله وربما يصنعه جني ما يكره ليبقى دائما في غم وهم ولكن لا تتشاؤم كان العرب يتشاؤمون في شهر شوال في النكاح يقول لي تزوج في شهر شوال ما يوفر هكذا يقول العرب فكانت عائش رضي الله عنه تقول تزوجا للنبي صلى الله عليه وسلم في شوال عقد عليها في شوال ودخل بها في شوال فتقول أيكم أحظى إلي مني لا شك أن عائشة أحب النساء إلي إيه؟ فاد أن تزوجها لأحب النساء إلي ومع ذلك عقد عليها في شوال ودخل عليها في شوال والعرب لجهلهم وصخافتهم يقول لي تزوج في شوال ما يوفر ونحن الآن نشاهد عالما يتزوجون في شوال ولا يقوم بهم إلا الخير فالمهم أنه يجب عليك أن تمكو من قلبك التطير والتشاؤ اجعلك دائما متفائلا اجعل الدنيا دائما أمامك واسعة اجعل الطريقة أمامك دائما مفتوحا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الفعل يترى التطير والتشاؤم ويعجبه الفعل فاجعل نفسك دائما في تفاؤل والذي يريد الله سيكون لكن كونك مصورا فرحا الدنيا أمامك واسعة والطريق مفتوح ودائما متفائل دائما مواسع الصدر هذا هو الخير أما التشاؤم والانتفاض وأن يجعل فعله كل شيء فإنها ستضيط عليه الدنيا وهذا مما حاسن الإسلام أنه ألغى الطيارة وأثبت الفعل لأن الفعل خير والطيارة الشر والله مرحب نعم هذا ليس من الكهانة ولكن لا بد أن ينظر من الذي وصله بهذا الجن ثم الجن أيضا هل كل جني عدل قد يكون جنيا كذوبا مشكلة هذه نعم نش نسأل تطيير اللي يتقير بجرائف أو بالمجلات أو بالصحف أو يتقير بالقرآن بعضهم يتقى القرآن إذا وقع نظر أول ما يقع على وعيد أو على جهنم تشاؤ وبالعكس كل هذا خطأ ما مصريح كل شيء لا تتطيير لا بزمان ولا مكان ولا شيء أبل وش يقول أي هذا ينفيه هذا ينفيه