232- شرح رياض الصالحين / باب الحياء-حفظ السر-الوفاء بالعهد / الحياء من الإيمان / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله كان كتاب الأدب باب الحياء وفضله والحث على التخلق به وأن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من العنصار وهو يعيض أخاه في الحياء فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم داه فإن الحياة من الإيمان متفقنا عليه وأن عمان ابن حسين رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياة لا يأتي إلا بخير متفقنا عليه بسم الله
الرحمن الرحيم قال المؤلف النوى رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كتاب الأدب باب الحياء وفضله والحث عليه الأدب الأخلاق التي يتأدف بها الإنسان وهي أنواع كثيرة منها الكرم والشجاعة وطيب
النفس وانشراح الصدر وطلاقة الوجه وغير الارف كثير فالأدب هو عبارة عن أخلاق يتخلق بها الإنسان يمدح عليه ومنها الحياء والحياء صفة في النفس تحمل الإنسان على فعل ما يجمل ويزين وترك ما
يدنس ويشين فتجده إذا فعل شيئا مخالف المرؤى استحيا استحيا من الناس وإذا فعل شيئا محرما استحيا من الله أزوجل وإذا ترك واجبا استحيا من الله وإذا ترك ما ينضي فعله استحيا من الناس
فالحياء من الإيمان ولهذا ذكر ابن عمر رج الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل من الأنصار يعظ أخاه في الحياء يعظه في الحياء يعني أنه يحثه عليه ويلطبه فيه فبين النبي عليه
الصلاة والسلام أن الحياء من الإيمان وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأبناها إماطة الأبى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان
وإذا كان عند الإنسان حياء وجدته يمشي مشيا مستقيما ليس بالعجلة التي يذم عليه وليس بالتماوط الذي يذم عليه أيضا كذلك إذا تكلم فجد لا تكلم إلا بخير وبكلام طيب وبأدب وبأسلوب رفيح حسب ما
يفتر عليه وإذا لم يكن حييا فإنه يفعل ما شاء كما جاء بحديث صحيح إن مما أدرك الناس من كلام المبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شاء وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من
العذراء في خدره العذراء المرأة التي لم تتزور وعالتها أن تكون حيية فالرسول عليه الصلاة والسلام أحيا من العذراء التي يفدها ولكنه لا يستحي من الحق يتكلم بالحق وأستع به ولا يباري بأحد
أما ما لا يضيع ما لا تضيع به الحقوق فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا الناس عليه الصلاة والسلام فعليك يا أخي باستعمال الحياة والأدب والتخلق بالأخلاق الطيبة التي تندح عليها بين
الناس واللهم وعن أبي ريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بضع وسبعون أو قال وستون شعبا فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدنى إماطة الأداني الطريق والحياة شعبة
من الإيمان متفق معينه بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلد رحمه الله تعالى في كتاب الهارة الصالحين فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الإيمان
بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة شك من الراب هل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بضع وسبعون أو قال بضع وستون فأفضلها وفي لفظ فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأدى عن الطريق
والحياة شعبة من الإيمان هذا هو الساهد لهذا الباب باب الحياة وفضله في هذا الحديث بين الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان شعب شعب كثيرة بضع وستون أو بضع وسبون ولم يبينها الرسول
عليه الصلاة والسلام لأجل أن الإنسان بنفسه يجتهد ويتتبع نصوص الكتاب والسنة حتى يجمع هذه الشعب ويعمل بها وهذا كثير أي أنه يكون في القرآن والسنة أشياء مبهمة يبهمها الله ورسوله من أجل
انتحان الخلق ليتبين الحريص من غير الحريص فمثلا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان أو في السبع الأواخر من رمضان لكن لا يعلم أي ليلة هو هي من أجل أن يحدث الناس على العمل في كل
الليالة رجاء هذه الليلة ولو علمت عيومها لا اجتهد الناس في تلك الليلة وكسلوا عن بقية الليالة ومن ذلك ساعة الإجابة في يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد المسلم وهو قائم يصلي يسأل
الله شيء اللي أعطاه إياه هذا أيضا مبهما من أجل أن يحدث الناس على التحري والعمل كذلك في الليل في الليل كل ليلة ساعة ساعة إجابة لا يوافقها أحد يدعو الله تعالى إلا سجاب له كذلك أخبر
النبي عليه الصلاة والسلام أن لله تسعة وتسعين أسما مئة إلا واحدة من أحصاها دخل جنة ولم يعدها والحيث الوارد في سرجها حديث ضعيق لا تقوم بيقجة وعلى هذا فإن قول الرسول صلى الله عليه
وسلم هنا الإيمان بضع من وسبعون أو بضع من وستون شعبة ترك تعيينها من أجل أن نحدث نحن على تتبعها من الكتاب والصنة حتى نجمع هذه الشعب ثم نقوم بالعمل بها وهذا من ختمة الله عز وجل يقول
الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الشعب أفضلها وأعلاها قول لا إله إلا الله هذه الكلمة العظيمة لو وزنت بها السماوات السبع والعرضون السبع وجميع المخلوقات لرجعت به لأنها أعظم كلمة وهي
كلمة التوحيد التي إذا قالها الإنسان صار مسلما وإذا استقبر عنها صار كان فهي الحد الفاصل بين الإنسان بين الإيمان والكتب ولذلك كانت أعلى شعب الإيمان وأفضل شعب الإيمان لا إله إلا الله
أي لا معبود حق إلا الله عز وجل كل المعبودات من دون الله كلها باطلة إلا الله وحده لا شريك له فهو الحق كما قال الله تبارك وتعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل
وأن الله هو العلي الكبير والإيمان بهذا التوحيد العظيم أنه لا معبود حق إلا الله يتضمن الإيمان بأنه لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله ولا مدبل الخلق إلا الله ولا يملك الذر والنبع
إلا الله ويتضمن كذلك الإيمان بأسماء الله وصفاته إذ لا يعبد إلا من علم أنه أهل للعبادة ولا أهل للعبادة سوى الخالق عز وجل لهذا كان ثابت الكلمة أعلى شعب الإيمان وأفضل شعب الإيمان ومن
ختم له بها في الحياة الدنيا فإنه يكون من أهل جنة فإن من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إن الله دخل الجنة نسأل الله أن يختم لنا ولكم بها إنه على كل شيء قدير أعلاها قول لا إله إلا
الله وأدناها ينشئ الهين إمادة الأذى عن الطريق الأذى ما يؤذي المارة من شوق أو خرر أو خشب أو حجر أو غير ذلك إمادة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان وهذا يدل على ساعة الإيمان وأنه يشمل
الأمال كلها والحياة شعبة من الإيمان الحياة انكسار يقوم في القلب وخجل لفعل ما لا يهتم به الناس أو ما لا يستحسنه الناس الحياة من الله والحياة من الخلق من الإيمان الحياة من الله يوجب
للعبد أن يقوم بطاعة الله وأن ينتهي عمانها الله والحياة من الناس يوجب للعبد أن يستعمل المروعة وأن يفعل ما يجمده ويزينه عند الناس ويتجنب ما يجنسه ويشيره فالحياة من الإيمان وسئل النبي
عليه الصلاة والسلام عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورصله واليوم الآخر والقدر خيره وشكه فإذا جمعت هذا الحديث إلى الحديث الآخر يعني هذا الحديث الذي نتكلم عليه الآن
والحديث الآخر الإيمان أن تؤمن بالله تبين لك أن الإيمان كما ذهب إليه أهل السنة وجماعة يشمل العقيدة ويشمل القول ويشمل الفعل ويشمل عمل القلب عقيدة القلب وعمل القلب وقول للسان وعمل
الجوال أرضا لا إله إن الله هي قول عجيب لا إله إن الله ما هي قول اللسان إمادت لا عن الطريق عمل الجوال الحياة عمل القلب الإيمان بالله وملايكته وكتبه اعتقاد القلب فالإيمان من أهل
السنة وجماعة يتضمن كل هذه الأرض اعتقاد القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوال وأدلة ذلك من أكتب والسنة كثيرة في هذا الحديث حص على إماطة الأداء عن الطريق لأنه إذا كان من الإيمان
ففعل يزداد إيمان ويكمل إيمانك فإذا وجدت أدا في الطريق حجرا أو زجاجا أو شوكا أو غير ذلك فأزل فإن ذلك من الإيمان حتى السيارة إذا جعلتها في وسط الطريق وضيغت على الناس فقد وضعت الأداء
في طرق الناس وإزالة ذلك من الإيمان وإذا كان إزالة الأداء إمادة الأداء عن الطريق من الإيمان فوضع الأداء في الطريق من الفسران ومن نقص الإيمان ولذلك يجب أن يكون إنسان حي وقلب يشعر
بشعور الناس تجد بعض الناس الآن مثل ما طرت عليه وقف السيارة بين مكان طول العرض مكان ضيق مكان واسق ما يهتم هذا المؤمن ليست هذا الفصال المؤمن المؤمن هو الذي يكون حي القلب يشعر بشعور
الناس يحب للناس ما يحبه لنفسه كيف تأتي مثلا تاقف في عرض الطريق ولا تفعل ضيقت الطريق أو ما ضيقت لا يهم أحيانا يسدون الطريق يقفون هنا عند المسجد في الجامع في هذا الطريق الضيق فإذا
خرج الناس يقول لكم أضيق عليهم هذا علق إمادة الأداء عن الطريق صدقا فعلى هذا ينبغي للإنسان أن يقوم بإمادة الأداء عن الطريق وإذا كان لا يستطيع كما لو كانت أحجار كبيرة أو أكوام من
الرمل أو ما أشبه فالتالك فليبلغ المسؤولين ليبلغ البلدية مثلا لأن مسؤولها عن هذا يبلغها حتى يكون ممن تعاون على البر والتقوى ألحيا شعبة من الإيمان فإذا كان إنسان حييا لا يتكلم بما
يجنس عند الناس ولا يفعل ما يجنسه عند الناس فلتجده وقورا ساكنا نطمئنا فهذا من علامة الإيمان والله مردو