230- شرح رياض الصالحين / باب النهي عن سؤال الإمارة / حث السلطان على اتخاذ وزير صالح / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بعض حد السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور على اتخاذ وزير صالح وتحذير من قرناء السوء والقبول منهم قال الله تعالى الأخي اللاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وعن أبي سعيد وابي ورئرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بات الله من نبي ولستخلف من خليفة إلا كانت له بطانة تأمره بالمعروف وتحظ عليه وبطانة تأمره بالشر وتحظ عليه والمعصوم من عصم الله رآه البخالي وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكر وإن ذكر أعانا وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكر وإن ذكر لم يعن رواه أبو دارد بإسناد جيد على شرط مسلم وأنه من رحمه الله في الكتاب لي أراد الصالحين باب اتقار والسلطان على اتقار وزير صالح والتحذير من قرناء السوء ثم ذكر المؤلاء قال الله تعالى الأفلاء لوما إن بعضهم لبعض عدوه إلا المتقين الأفلاء جمع الخليل والخليل هو الذي أحبك وتحبه حبا عظيما حتى يتخلل حبه جميعا بدأ وفي ذلك أقول الشاعر قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سني الخليل خليلا فإذا صدق الود واشتد الود فإن أعلى أنواع المحبة هو الخلد ولهذا اتخذ الله إبراهيم قليلا واتخذ محمد صلى الله عليه وآله وسلم قليلا ولا نعلم أنه اتخذ قليلا من خلقه إلا هذه إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم ولهذا نقول من قال إن إبراهيم خليل الله وموسى خليل الله ومحمد حبيب الله فقد هرم محمدا حقا لماذا؟ لأنه إذا جعله حبيب الله نزل رتبته بل هو عليه الصلاة والسلام أعلى من أبناء الحبيب فالله تعالى يحب المؤمنين ويحب المقصدين ويحب المتقين فمحبته أوسع لكن كل لا تخصر لكل أحد فهؤلاء المساكين الجهاز يقولون محمد أبي الله وإبراهيم خير الله سبحان الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله اتخذ من خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وقال عليه الصلاة والسلام لو كنت متقدا من أمة خليلا لأتخذت أبا بكر ومع هذا سئل أي دجال لأحبه إليه قال أبو بكر ففرق بين الكل والمحبة المحبة ما اتخذ بصوله أحدا خليلا أي الكل ما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم أحد خليلا والمحبة يحب عليه الصلاة والسلام من نحب من المؤمنين وأبو بكر الذي قال فيه لو كنتم متقدا من أمة خليلا لأتخذ أبا بكر هو الذي قال هو أحب الرجال إليه هو الذي قال فيه الرسول هو أحب الرجال إليه فالأخ الله في الدنيا والأصدقاء في الدنيا هم على صدقاتهم لكنهم في الآخرة أعداء الأخ الله يومئذ بعضهم لبعض أدو إلا المتقين فإن المتقين محبتهم في الله والرسلان إذا تحب في الله اجتمعوا عليه وتفرقوا عليه كان من السبعة الذين يضلهم الله في ظل اليوم لا ظل إلا ظل تعلن الله وإياكم منكم ويدل لهذا أي أن الأخ الله لا أعداء إلا المتقين قوله تعالى قالت كنوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنكم وقال تعالى اتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسكار قال المعباط رضي الله عنهما تقطعت فيهم المحبة فكانت المحبة بينهم في الدنيا في الآخر تتلاشر وتتغطر ثم إنه يجب أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى يبتل العالم فتارة ليسره لأخ الله يدعونه عن خير يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر ويعينونه على ما يعجز عنه وتارة يبتلات قول من خلاف ذلك ولهذا جاءت الحديث المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالي وقال عليه الصلاة والسلام مثل جلس خالف فحرام للمسك إما أن يبيع يبيع للمسك وإما أن يحديك أي يعطيك المجان وإما أن تجد منه رائحة طيبة أما جلس سوى يا رب الله فإنه فناك حكيم إما أن يحطق ديابة بما يتغير عليك من شرر النار وإما أن تجد منه رائحة كريمة وفي حديث عائشة الذي سيقه مالي طهما الله أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد بأمين خيرا يسر له فضانة خير يدلها على الخير تعمره به تحثه عليه إذا نسل ذكرته وإذا ذكر أعامته وأما إذا أراد بأمين خير ذلك أن أراد بأمين سوءا فإنه يسر له بطانة شرر إن نسل لم تذكر وإن ذكر لم تعنه وليس لك وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الله ماذا أذن النبي ولا استخلف من خليثه إلا كان له بطانتان بطانة خير تعمره بالخير وتحثته عليه وبطانة سوء تدله على السوء وتعمره به قال والمعصوم من عصر المضاء وهذا شيء مشاهد تجد الأمراء بعضهم يكون صالح في نفسه حريصا على الخير لكن يقيد المصار له قرناء السوق وعليه بالله فيصدونه عما يريدنا الخير ويزينون له السوق وينشون به إباد الله وتجد بعض الأمراء يكون بنفسه غير صالح لكن عنده بطانة خير تدلها على خير وتغذوها عليه وتدل على ما يوجد المحب بينه وبين رعيته حتى يستقيم وتصبح حار والمعصوم من عصمه الله وإذا كان ما لم يمر فتبتش نفسك عنك أنت بنفسك إذا رأيت من أصحابك أنهم يدلونك على خير ويعينونك عليه وإذا نسيت ذكر وإذا جهلت علموك فاستمسك بغرزه وأضع عليه من نواشه وإذا رأيتهم من أصحابك من ومهد ولا يغالي هلقت أم بقيت بل ربما يسأل لهلاكك تحضر فإنه السم الناقر والعين لا تقر هؤلاء أبعد عنه فر منه جرارة من الأسر والإنسان الموفق هو الذي لا يكون بريدا كالحجر بل الذي يكون ذكيا كالزجاجة صلبة لكن يرى ما وراءه من صفائه فيكون عنده قوة وصلابة لكن عنده رطة شفاة بحيث يرى وكأن ما يرى بغيث ويعرف ما ينفعه وما يضره فيحرص على ما ينفعه ويتجنب ما يضره ونسأل الله لنا ولكم التوقيت