227- شرح رياض الصالحين / باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم/ اسمعو وأطيعو/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عنوائل ابن حجر رضي الله عنه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم فواه مسلم وعن عبد الله بن سعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون بعد أترة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم متفق عليه وعن أبي مريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يضعي الأمير فقد أطاعني ومن يعصي الأمير فقد عصاني متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث التي ذكرها مولد في كتابه رياض الصالحين فيها جليل على أمور حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أمراء يسألون حقهم الذي لهم ويمنعون الحق الذي عليهم سئل عن هؤلاء الأمراء ماذا نصنع معهم والأمراء هنا يشمل الأمراء الذين دون السلطان الأعظم ويشمل السلطان الأعظم أيضا لأنه أمير وما من أمير إلا فوقه أمير حتى ينتهى التقم إلى الله عز وجل سؤل عن هؤلاء الأمراء أمراء يطلبون حقهم من السمع والطاعة لهم ومساعدتهم في الجهات ومساعدتهم في الأمور التي يحتاجون إلى المساعدة فيها ولكنهم يمنعون الحق الذي عليه لا يؤدون الناس حقا ويظلمونه ويستأثرون عليه فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه كأنه عليه الصلاة والسلام كره هذه المساء وكره أن يبتح هذا الباع ولكن أعاد السائل عليه ذلك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نؤدي لهم حقه وأن عليهم ما حملوا وعلينا ما حملنا فنحن حملنا السمع والطاع وهم حملوا أن يحكموا فينا بالعدل وأن لا يظلموا أحدا وأن يقيموا حدود الله على عباد الله وأن يقيموا شريعة الله في أرض الله وأن يجاهدوا آداء الله هذا الذي يجب عليهم فإن قاموا به فهذا هو المطلوب وإن لم يقوموا به فإننا لا نقول لهم أنتم لم تؤدوا الحق الذي عليكم فلا نؤدي الحقكم الذي لكم هذا حرام يجب أن نؤدي الحق الذي عليكم فنسمع ونطيع ونخلط معه في الجهات ونصلي وراءه في الجمع والأعياء وغير ذلك ونسأل حق نسى الله الحق الذي لنا وهذا الذي يدل عليه هذا الحديث وما أقربه المؤلف رحمه الله هو مذهب أهل السنة وجماعة مذهب السلف الصالح السمع والطاعة للأمر وعدم أصيانهم لما يتجب طاعتهم فيه وعدم إثارة الضغائن عليهم وعدم إثارة إيجاد الأحقاد عليهم هذا المذهب أهل السنة وجماعة حتى أن لما محمد رحمه الله يضربه السلطان يضربه ويدره بالبغال ويضرب بالسياب حتى يوم عليه في الأسواق وهو إنام أهل السنر رحمه الله واضعا ومع ذلك يدعو السلطان يدعوه يدعو له ويسميه أمير المؤمنين حتى إنهم منعوا ذات يوم قالوا لا تحدث الناس فسمع وأطاع ولم يحدث الناس جهرا بدأ يخرج يمينا وشمالا ثم يأتيه أصحابه يحدثهم بالحديث كل هذا من أجل أن لا ينادل السلطان لأنه سبق لنا أنهم قالوا يا رسول الله أفلم نابدهم لما قال خير أئمتكم الذين يحبونهم وتحبونكم وشر أئمتكم الذين تكرهونهم ويكرهونكم ويلعنونكم وتلعنون قالوا أفلم نابدهم قال لا ما صلوا فما دام نصلون فإننا لا نناغذ نسمع ونطيع ونقوم بالحق الذي لنا الذي علينا وهم عليهم ما هم منه وفي الحديث الآخر الأحاديث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من رأى من أميره شيئا يكره فليصبب ويتحمل ولا ينادل ولا يكتلم فإن من خرج عن الجماعة مات ميتة جاهلية يعني ليس ميتة الإسلام والعياذ بالله وهذا يحتمل معنى يحتمل أنه يموت ميتة جاهلية أنه يزاغ قلبه على عياذ بالله حتى تكون هذه المعصية سبباً لردة ويحتمل معنى الآخر أنه يموت ميتة جاهلية لأن أهل الجاهلية ليس له إيمان وليس له محميد لهم رؤسة وزعمة لكن ليس لهم لا يخلق كولاية الإسلام فيقوم هذا ما تعملت من جاهلين والمهم يا إخواني أن الواجب أن نسمع ونطين لولاة الأمر إلا في حال واحدة فإننا لا نطيع إذا أمرونا في ماطعة الخارج فإننا لا نطيع لو قالوا احذقوا لحاكم قلنا لا سمع ولا طال لو قال ننسل ثيابكم أو بناطي لكم إلى أسفل من الكعبين قلنا لا سمع ولا ضاع لأن هذه معصية لو قالوا لا تطيموا الصلاة جماعة قلنا لا سمع ولا ضاع لو قالوا لا تصوموا رمضان قلنا لا سمع ولا ضاع كل معصية ما نطيعهم فيها مهما كان أما إذا أمروا بشيء ليس معصية واجب علينا أن يجب ثانيا لا يجوز لنا أن ننادل ذات الأمور ثالثا لا يجوز لنا أن نتكلم بين الآمن فيما يثير الضغائم على ولاة الأمور وفيما يسبب البغاء لهم لأن في ذلك مستدى كبيرة قد يتراء للإنسان أن هذه غيره وأن هذا صدع بالحق والصدع بالحق لا يقول من وراء إحجاب الصدع بالحق أن يكون الولي الأمر أمامك وتقول أنت فعلت كذا وهذا لا يجب ترفت هذا وهذا واش أما أن تتحدث من وراء إحجاب في سب ولي الأمر والتشهير به فهذا ليس من الصدق الحق هذا من الفساد هذا مما يوجب إغارة صدور وكراها ثلاثة الأمور والتمرج عليهم وربنا يطل إلى ما هو أكبر إلى الفروج عليهم ونبدأ ديعتهم والعياذ الزاعة وكل هذه الأمور يجب أن نتفطن لها ويجب أن نسير فيها على ما سار عليه أهل السنة والجماعة ومن أراد أن يعرف ذلك فليقرأ كتب السنة المؤلفة بهذا يجد كيف يعظم أئمة لأهل العلم من هذه الأمة كيف يعظمون ولاف الأمور وكيف يقومون بما أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام من كبه المنابلة ومن السمع والطاعة في غير المعصد وقد ذات رحمه الله الشيخ الإسلام الجيمية في آخر كتاب العقيدة الوسطية وهي عقيدة مفتصرة لكنها حجمها كبير جدا في المعنى أن من هد أهل السنة وجماعة وخلقتهم أنهم يديمون بالولاء لولاة الأمور وأنهم يرون إقامة الحج والجهاد والأعياد والجمع مع الأمر أبرارا كانوا أو كجارا حتى له فاجئ ولي الأمر كان أهل السنة وجماعة يرون إقامة الجهاد معه وإقامة الحج وإقامة الجمع وإقامة الأعياد إلا إذا رأينا كفراً بواحداً صريحاً فهذا يجب علينا ما استضعنا أن نزيل هذا الحاكم وأن نستبدله بخير منه أما مجرد العاصم والاستئثار وغيره فإن أهل السنة وجماعة يرون أن ولي الأمر له الولاية حتى مع هذه الأمر وأن له السمع والطاعر وأنه لا تجد منابلته ولا إغارة صدور عليه ولا غير ذلك مما يقوم فساده أعظم وأعظم والشر ليس يدفع بالشر ما الذي يدفع بالشر هو الخير ادفع الشر بالخير أما أن تدفع الشر بشر فإن كان مثله فلا فائدة وإن كان أشر منه كما هو الغالب في مثل هذه الأمور فإن ذلك مفسدة كبيرة نسأل الله أن يهدي ولا تأمورنا وأن يهدي رعيتنا لما يزمها وأن يوقف كل منهم لقيامه لما يجب عليهم