226- شرح رياض الصالحين / باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم/ على المرء السمع والطاعة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وتره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعتم متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال سبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية فواه مسلم وفي رواية له ومن مات وهو مفارق للجماعة للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية تقدم لنا الكلام على قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا رسول وأولي الأمر منكم وأنها تدل على وجوب طاعة ولا في الأمور العلماء والأمراء لكن في غير المعصر عما له أبيه فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال على المرء على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وفيما كره ما لم يؤمر بمعصية فإنما بمعصية فلا سمع ولا طاعة على المرء هذا كلمة تدل على الهجوب وأنه يجب على المرء المسلم في مكتبى إسلامه أن يسمع ويضيع لولاة الأمور فيما أحب وفيما كره حتى لو أمر بشيء يكرهه فإنه يجب عليه أن يقوم به ولو كان لا يرى ولو كان يرى خلافه ولو كان يكره أن ينفده فالواجب عليه أن ينفده إلا إذا أمر بمعصية فإذا أمر بمعصية الله فطاعة الله تعالى فوق كل طاعة ولا طاعة لمخلوق في مصير الخالق وفي هذا جلين على بطلان مسلك من يقول لا نطيع ولاة الأمور إلا فيما أمرنا الله به يعني إذا أمرون نصلي صليت إذا أمرون نزكي ذكي إذا أمرون بشيء ما في أمر شرعي فإنه لاجب علينا طاعتهم لأننا لو ولو وجبت علينا طاعتهم لكانوا مشرعين فإن هذه نظرة باطلة مخالفة للقرآن والسنة لأننا لو قلنا لا نطيعهم إلا فيما أمرنا الله به لم يكن بينهم وبين غيرهم فرق كل إنسان يعمر بمعروف وينهى عن منكر فإنه يطاع ثم نقول بل نحن قد أمرنا بطاعتهم فيما لم يأمرنا الله عز وجل إذا لم نكن ذلك منهياً عنه أو محرماً فإننا نطيعهم نطيعهم حتى في التنظيم إذا نظموا شيئاً من الأعمال يجب علينا أن نطيعهم وذلك أن بطاعتهم امتثال أمر الله عز وجل وامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفظ الأمر والبعد عن التمرد ودعملات الأمور وعن التفرق فإذا قلنا لا نطيعهم إلا في شيء أمرنا به هذا معناه أنه لا طاعة لهم يأتي بعض الأنظمة مثلاً تنظم فيها حكومة شيئاً نظاماً لا يخالف الشرق لكن لم يأتي به الشرق بعينه فيجي بعض الناس يقول فيأتي بعض الناس ويقول لا لا نطيع بهذه فيقال بل عليك أن تطيع فإن عصيت فإنك آثم مستحق لعقوبة الله ومستحق لعقوبة أولاك الأمور وعلى ولاة الأمور أن يعزروا مثل هؤلاء الذين يعصون أوامرهم التي يلزمهم أن يقوموا بها لأنهم إذا عاصوا أوامر ولاة الأمور وقد أمر الله بطاعة فيها فهذا ما صية لله وكل إنسان يعص الله فإنه يستحق التعزيل يعني التأديم بما يراه ولي الأمر من ذلك مثلاً أنظمة المرور أنظمة المرور هذه مما نظلمه ولي الأمر ولس فيها ما صية فإذا خالفها للإنسان فهو عاصم وعاصم مثلاً السيدة كون على اليسار السيدة على اليمين السيدة في الاتجاه الفلان السيدة يجب أن يقف إذا كان إذا صار في الإشارة الحمراء وما أشفى ذلك كل هذا يجب أن ينفع وجوباً فمثلاً إذا ضربت إشارة الحمراء وجب عليك الوقوف لا تقول الله ما أمرون نظموا لك هذا التنظيم وقالوا إن شاء لي فإذا تجاوز فإنك عاصم آكل لأنك قلت لربك لا سمع ولا طاع ولا يذب الله فإن الله يقول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منه كذلك أيضاً في اتقاطه معروف أن الذي في الخط العام هو الذي له الحق أن يتجاوز إذا كان أنت في خط فرعي ووجدت إنسان مقبل من خط العام فلا تتجاوز لأن النظام يقتضي من عدالك وهكذا أيضاً الأنظمة في الإمارة الأنظمة في القضاء كل الأنظمة التي لا تخالف الشرق فإنه يجب علينا أن نطيع ولاة الأمور فيها وإن لا أصبحت المسألة فوضى وكل إنسان له رأي وكل إنسان يحكم على ما يريد وأصبحت ولاة الأمور لا قمة لهم بل هم أمراء بلا أمر وقضاهم بلا قضاء فالواجب أن الإنسان يمتثل الأمر ولاة الأمور إلا فيما كان فيما أصدق الله لو قالوا لنا مثلاً لا تخرجوا إلى مساجد تصل الجمعة تصل جمعة والجماعة قلنا لهم لا سمع ولا طاعة لو قالوا اظلموا الناس بالشيء قلنا لا سمع ولا طاعة كل شيء حرمه الله فإنه لا طاعة له فيه أبداً لو قالوا مثلاً احلقوا اللحة مثل بعض الدول يقولون لرعاياهم ويسيما جنود من الذي عندهم لو قالوا احلقوا اللحة قلنا لا لا سمع لكم ولا طاعة وهم آتمون بقولهم لجنودهم مثلاً احلقوا اللحة هم آتمون مضادون لله ورسوله منابضون لله ورسوله كذلك لو قالوا مثلاً أنزلوا ثيابكم إلى أسفل من الكعبين فإننا نقول لا لا سمع ولا طاعة لأن هذا من ما حرم الله وتوعد عليه فإذا أمرتمون بمعصية فإننا لا نسمع لكم ولا طاعة لأن لنا ولكم رباً حكمه فوق حكمنا وحكمه فإذا أوامر ولا تنقصر لا ثلاث تقسام أن يأمروا بما أمر الله به فهنا تجب طاعتهم لوجهه الوجه الأول أنه مما أمر الله به والوجه الثاني أنه مما أمروا به كغير من الناس إذا أمرك شخص بمعروف وهو واجب واجب عليك أن تقول به الثاني أن يأمروا بناصية الله فهنا لا سمع لهم ولا طاعة مهما كان وعنك إذا نالك عذاب منهم بسبب هذا فسيعاقبون عليهم يوم القيامة أولاً لحق الله وثانياً لحقك لحق الله لأن أمرهم بمعصية الله منابلة لله عز وجل ولحقك أنت لأنهم اعتدوا عليه أنت وهم كلكم عبيد لله لا تعصون الله ولا يحب لكم من تعصوا الله القسم الثالث إذا أمروا بشيء ليس فيه أمر ولا نهي فيجب عليك أن تطيع وجوباً فإن لم تأثن فأنت آسر فإن لم تفعل ولهم الحق أن يعزروك ويؤذبوك لما يرون من تعزين وتأديم لأنك خالفت أمر الله في طاعته ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبى وما كره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ثم أشد من ذلك من لا يعتقد للإمام بيعة من يقول أنا ما بيعت الإمام ولا له بيعة عليك لأن مضمون هذا الكلام أنه لا سمع له ولا طاعة ولا ولعين وهذا أيضا من الأمر المنكر العظيم فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أقفر أن من مات من غير بيعة وليس له إمام فإنه يموت ميتة جاهلية يعني ليست ميتة الإسلامية بل ميتة أهل الجهل وعياذ بالله وسيجد جزاءه عند الله عز وجل فالواجب أن يعتقد الإنسان أن له إماما أن له أميرا يدين له بالطاعة في غير مرسية الله فإذا قال أنا لم أبايا كنا البيعة لا تكون في رعاة الناس وعوامل الناس إنما تكون لأهل الحل والعطل ولهذا نقول هل بايا الناس أبا بكر وعمر وعثمان وعلي هل بايعه كل الناس حتى العجوز والمرأة في كبرها أبدا ما بايعون لم يأتي أهل مكة يبايعون أبا بكر ولا أهل الطائف ولا غيرهم بايعه أهل الحل والعقل في المدينة وتمت البيعة وليست البيعة لازم لكل واحد من الناس لازم يجي بايع مهب صحيح ولا ممكن عوام الناس وراء عوام الناس كابعون لأهل الحل والعقل فإذا تمت البيعة من أهل الحل والعقل صار المبايع إماما وصار ولي أمر تجب طاعته في غير ماصية الله فمن مات وهو يعتقد أنه ليس له ولي أمر وأنه ليس له بيعة فإنه يموت ميتة جاهلية نسأل الله العافة والإمام اشتركوا في القناة