66 - 401 - تفسير الآية ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم يعني وحرمت عليكم المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم المحصنات اسم مفعول من فعل رباعي وهو أحصن لأن اسم المفعول يكون فعلهم
مبنياً للمفعول والإحصان يطلق على عدة معان فيطلق على الحرائر ويطلق على العفيفات ويطلق على المتزوجات وكل هذا جاء في القرآن قال الله تعالى في الأول ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانه المرادة المحصنات هنا الحرائر ومن الثاني قوله تعالى إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخر المحصنات يعني العفيفات عن
الزنا ومن الثالث المتزوجات هذه الآية والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانه فإن قال قائل مثل هذه الألفاظ المشتركة لعدة معاني كيف نعرف تعيين المعنى المقصود من هذه المعاني نقول نعرفه
بالسياق نعرفه بالسياق فإن لم يكن سياق يعين فالصحيح أنه يجوز استعمال الاسم المشترك في جميع معانيه ويكون شاملاً لها كما يشمل اللفظ العام جميع أفراده فاللفظ المشترك بين معانيه فأكثر
يكون عاماً للمعانيه إذا لم يوجد قرينة تعين أحد المعانيه نتبه للفائدة هذه كما أن اللفظ العام يشمل جميع أفراده فاللفظ المشترك يشمل جميع معانيه لننظر الآن في الأمثلة الثلاثة المثال
الأول أن المرادة بالمحصنات الحرائر ما هو السياق الذي يعين ذلك قوله ومن لم يستطع منكم طولاً أن يجنك عن المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم مما ملكت إذن المحصنات غير مملكات حرائر
والثانية إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات في الدنيا والآخرة يعينها قولها الغافلات المؤمنات غافلات عن الزنا ولم يطرأ لهن على باء فهن عفيفات الثالثة المتزوجات هذه ليس في
اللفظ الذي في الآية الكريمة ما يعين المراد لكن السنة جاءت به فمن المحصنات وما معنى قوله إلا ما ملكت أيمانكم هل معنى أن الرجل إذا كان له أمه متزوجة فإنه يجوز أن يجامعها لا لكن
المسألة وقعت في شيء معين وهي المرأة المسبية المسبية في القتال مع الكفار إذا كانت ذات زوج ثم ملكها المسلمون فإنها تحل فإنها تحل لانفساخ نكاح زوجها الأول بسبيها إذن المحصنات يعني
المتزوجات التي يسبين بإيش بالجهار نعم فإذا سبينا بالجهار صرنا ملكا للسابي وحينئذ تحل له إذن المحصنات يعني المتزوجات من النساء يعني المسبيات من النساء المسبيات وذلك في قتال من
الكفار أما قتال المؤمنين فإنه لا سبي للنساء ولو كان قتالا محرما كأهل البغي مثلا فإن النساءهم لا يسبون لا يسبين لكن مراد من النساء الكفار إلا ما ملكت أيمانكم يعني فإنهن حلال لكن يجب
أن نلاحظ حلال ما لم يكن من من المحرمات قد تكون أخت الإنسان أو عمته أو ما أشبه ذلك إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم كتاب قيل إنه مفعول لفعل محذوف أي إلزموا كتاب الله عليكم أي
إلزموا فريضة الله عليكم لأن الكتاب هنا بمعنى مكتوب أي مفروض والكتب يأتي بمعنى الفرض كما في قوله كتب عليكم الصيام إلزموا كتاب الله عليكم أي إلزموا فريضة الله عليكم لا تتجاوزوها وأكد
الله ذلك لأهميته ويعتمل أن يكون كتاب الله مصدرا لفعل محذوف أي كتب الله كتاب الله عليكم يكون مصدرا لفعل محذوف دل عليه الصيام لكن المعنى الأول كأنه أوضح كتاب الله عليكم أي فرضهم
مفروض عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أحل وفي قراءة سبعية أحل أحل فالقراءة السبعية أحل أليق بالسياق في قول كتاب الله عليه والقراءة السبعية أحل أليق بالسياق في قوله حرمت عليكم أمهاتها
يعني حرم ما بين المفعول أحل ما بين المفعول فيكون تناسب بين اللفظين الدالين على هذه الحكمين وقوله أحل وعلى كل حال فالقراءة التي فيها البناء المفعول حذف الفاعل لأنه معلوم لأن الخلق
أو الشرع إذا بني للمفعول فإنما ذلك للعلم بالفاعل لأنه لا خالق إلا الله ولا شارع إلا الله عز وجل وقوله أحل لكم ما وراء ذلك ما وراء هنا بمعنى دون أو سوى يعني ما سوى ذلك فهو حلال وهذا
لفظ عام ما وراء ذلك يعني ما اسم موصول للعموم فتشمل كل ما سوى ذلك تشمل كل ما سوى ذلك وحينئذ نرجع إلى الآية ننظر ماذا يحدث