224- شرح رياض الصالحين / باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم/ إن المقسطين عند الله/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المقسطين عند الله على منابر من نور الذين يأذنون في حكمهم وأهليهم وما قلوا فواه مسلم وعن عوف بن
مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
قال قلنا يا رسول الله أفلا نناذبهم قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة رواه مسلم وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط
موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربا ومسلم وعثيف متعفف ذو عيال رواه مسلم أقدم لنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال سبعك يظلهم الله في ظله يوم لا ظل
إلا ظله إمام عادل وتقدم معنى قوله إمام عادل أما الثاني قال شاب نشأ في طاعة الله الشاب صغير السن نشأ في طاعة الله واستمر على ذلك هذا أيضا ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله لأنه
ليس له صبوة والغالد أن الشباب يكون لهم صبوة وميل وانحراف ولكن إذا كان هذا الشاب نشأ في طاعة الله ولم يكن له ميل ولا انحراف واستمر على هذا فإن الله تعالى يظله في ظله يوم لا ظل إلا
ظله والثالث رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه رجلان تحابا في الله يعني ليس بينهما صلة من نسب أو غيره ولكن تحابا في الله كل واحد منهما رأى أن صاحبه ذو عبادة وطاعة لله عز
وجل وقياما بما يجب لأهله ولمن له حق عليه فرعاه على هذا الحال فأحبه اجتمعا عليه وتفرقا عليه يعني اجتمعا عليه في الدنيا وبقيا إلى أن ماتا تفرقا على ذلك هذا أيضا ممن يظلهم الله في ظله
يوم لا ظل إلا ظله ورجل قلبه معلق بالمساجد يعني أنه يعرف الصلاة ويحبها وكلما فرغ من صلاة إذا هو يتطلع إلى صلاة أخرى فالمساجد أماكن استجود سواء بنية للصلاة فيها أو لا المهم أنه جائما
يرغب الصلاة قلبه معلق بها كلما فرغ من صلاة تطلع للصلاة الأخرى وهذا يدل على قوة صلاة بالله عز وجل لأن الصلاة صلة بين العبد وبين ربه فإذا أحبها الإنسان معرفها فهذا يعني أنه يحب الصلة
بينه وبين الله فيكون من من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال يعني دعته لنفسها ليكتر بها ولكنه كان قوي العثل طاهر العرض قال إني أخاف الله فهو رجل ذو
شهوة والدعوة التي دعته إليها التي دعته والدعوة التي دعته إليها هذه المرأة توجب أن يفعل لأنها هي التي طلبت والمكان خالي ليس به أحد ولكن منعه من ذلك خوف الله عز وجل قال إني أخاف الله
لم يكن أخشى أن أطلع علينا أحد ولم يكن أنه لا ربك له في الجماع ولكن قال إني أخاف الله فهذا يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله لكمال عفة ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تألم شماله ما
تنفق يميل تصدق بصدقة مخلصا بذلك لله عز وجل حتى إنه لو كان أحد على يساره ما علم بداعك من شد في الإخفاء فهذا عنده كمال الإخلاص فيظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهذا ما لم يكن
إظهار الصدقة فيه مصلحة وخير فإذا كان في إظهار الصدقة مصلحة وخير كان إظهارها أولعا لكن إذا لم يكن في مصلحة فالإصرار أولى والسابع رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ذكر الله خاليا في
مكان لا يقل عليه أحد خاليا قلبه من التعلق بالدنيا فخشع من ذلك وفاضت عيناه هؤلاء سبعا يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قد توجد صفتان فأكثر في شخص واحد وقد لا يوجد في الإنسان إلا
صفة واحدة وهي كافر ثم ذكر المؤلث إذا عبد الله بن عبد العاصر لله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المقصطون على منابرا من نور يوم القيامة الذين يعدلون في أهليهم وما ولوا أو وما
ولوا يعني أن المقصطين العادلين في أهليهم وفي من ولهم الله عليه يكونون على منابرا من نور يوم القيامة على يمين الله عز وجل وهذا دين على فضل العدل في الأهل وكذلك في الأولاد وكذلك أيضا
في كل ما ولك الله عليه اعدل حتى تكون على منابرا من نور عن يمين الله عز وجل يوم القيامة قل اللهم نور عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيار
أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة
رواه مسلم وعن عياب بن حمار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقصط موفق ورجل الرحيم الرقيق القلب لكل ذي قربا ومسلم ورجل الرحيم
الرقيق القلب لكل ذي قربا ومسلم وعفيف كون ذو عيال رواه مسلم قال النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب فضل الإمام العادل عن عوك بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تضغضونهم ويضغضونكم وتلعنونهم ويلعنوا الأئمة يعني ولاة الأمور سواء كان الإمام الكبير في
البلد وهو السلطان الأعلى أو كان من دون هؤلاء الأئمة الذين هم لات أمورنا ينقسمون إلى قسمين فسن نحبهم ويحبوننا فتجدنا ناصفين لهم وهم ناصفون لنا ولذلك نحبهم لأنهم يقومون بما أوجب الله
عليهم من النصيحة لمن ولهم الله عليه ومعلوم أن من قام بواجب النصيحة فإن الله تعالى يحبه ثم يحبه أهل الأرض فهؤلاء الأئمة الأئمة الذين قاموا بما يجب عليهم محبوبون لدى رعيتهم ويصلون
عليكم وتصلون عليهم الصلاة هنا بمعنى الدعاء يعني تدعون لهم ويدعون لكم تدعون لهم بأن الله يهديهم ويصلح بطانتهم ويوفقهم للعادل إلى غير ذلك من الدعاء الذي يدعبه للسلطان وهم يدعون لكم
اللهم أصلح رأيتنا اللهم أجعلهم قائمين بأمره وما أشبه هذا أما شرار الأئمة فهم الذين يبغض يقول رسول عليه الصلاة والسلام الذين تبغضونهم ويبغضونهم تكرهونهم لأنهم لم يقوموا بما يجب
عليهم من النصيح للرعية وإطائح حقوق إلى أهلها وإذا فعلوا ذلك فإن الناس لبغضونه فيحصل البغضاء من هؤلاء وهؤلاء تحصل البغضاء من الرعية للرعاة لأنهم لم يقوموا بواجبه ثم تحصل البغضاء من
الرعاة للرعية لأن الرعية إذا أبغضت الوالي تمردت عليه وكرهت ولم قطع روامرة ولم تتجنب منها عنه وحينئذ يلعنونهم وتلعنونكم والعياذ بالله يعني يسبونكم وتسبونهم أو يدعون عليكم باللعنة
وتدعون عليهم باللعنة إذن الأئمة ينقسمون على قسمين قسم وفقوا وقاووا بما يجب عليهم فأحبهم الناس وأحب الناس وصار كل واحد منهم يدعو للآخر وقسم آخر بالعكس شرار العم يبغضون الناس والناس
يبغضونهم ويسبون الناس والناس يسبونهم أما حديث عياذ من الإيمان رضي الله عنه فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط موفق وهذا والشاهد يعني صاحب سلطان
والسلطان يعني السلطة العليا وما دونه مقسط أي عادل بين من والله الله عليه موفق أي مهتدل لما فيه التوفيق والصلاة قد هدى لما فيه الخير فهذا من أصحاب الجنة وقد سبق أن الإمام العادل ممن
يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهذا هو الشاهد من هذا الحديث ذو سلطان مقسط موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم رجل رحيم يرحم عباد الله يرحم الفقراء يرحم العجزة يرحم
الصغار يرحم كل من يسحق الرحمة رقيق القلب ليس قلبه قاسيا لكل ذي قربى ومسلم وأما للكفار فإنه غليظ عليه هذا من الموفق هذا أيضا من أهل الجنة أن يكون هذا الإنسان رقيق القلب يعني فيه ليل
وفيه شفقة على كل ذي قربى ومسلم والثالث رجل عفيف متعفف دوعيا يعني أنه فقير لكنه متعفف لا يسأل الناس شيئا يحسبه جاهل غنيا من التعفف دوعيا يعني أنه مع فقره ما عنده آئة فتجده صابرا
محتسبا يكب على نفسه ربما يأخذ الحبل يحتطب ويأكل منه أو يأخذ المفلب يحتش فيأكل منه المهم أنه عفيف متعفف دوعيا ولكنه صابر على البلاء صابر على عياله فهذا من أهل جنة نسأل الله يجعل لنا
ولكن من هؤلاء نصيبة واللهم لا يجوز للمسلم أن يطلق اللعن على المسلمين لكن يجوز أن يطلق اللعن على من آذاه عموما أو على الكافر أو ما أشفى ذلك