222- شرح رياض الصالحين / باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم / اللهم من ولي من أمر/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليه فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق به فارفق به رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلت نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال أوكوا ببيعة الأول فالأول ثم أعطوهم حقهم واسألوا الله المذي لكم فإن الله سائلهم ثم أعطوهم عن ما اتراهم متفق عليه الحافظ والنووي في رياض الصالحين في باب أمر ولاة الأمور الرب والنين ورعاية المصالح من سرعهم الله عليه قال في الشيطة الحديث ما نقله عن عائشة رضي الله عنه قالت كمئة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت هذا يقول اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاسقق عليه وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على من تولى أمور المسلمين الخاص والعام حتى الإنسان يتولى أمر بيته وحتى مدير المدرسة يتولى أمر المدرسة وحتى المدرس يتولى أمر الفصد وحتى الإمام يتولى أمر المسجد ولهذا قال من ولي من أمر أمتي شيئا وشيئا نكرة في سياق الشرط وقد ذكر علماء المصول أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم أي شيء نكون فرفق بهم فارفق به ولكن ما معنى الرفق قد يظن بعض الناس أن معنى الرفق أن تأتي للناس على ما يشتهون ويريدون وليس الأمر كلا بل الرفق أن تسير بالناس حسب أمر الله ورسوله ولكن تسلك أقرب الطرق وأرفق الطرق بالناس ولا تشق عليهم في شيء ليس عليه أمر الله ورسوله فإن شققت عليهم في شيء ليس عليه أمر الله ورسوله فإنك تدفل في الطرف الثانينا الحديث أنه لأن الله يشق عليه والعياذ بالله يشق عليه إما بآفات في بدنه أو في قلبه أو في صدره أو في أهله أو في عيد ذلك لأن الحديث مطلق فشقق عليه بأي شيء يكون وربما لا يظهر إلى الناس المشقة قد يكون في قلبه نار ترضى والناس لا يعلموه لكن نحن نعلم أنه إذا شق على الأمة بما لم ينزل به الله سلطانا فإنه مستحق لهذه الجعوة من رسول الله صلى الله عليه عليه وآله وسلم أما الحديث الثاني فإن النبي عليه الصلاة والسلام الأخضر بأن بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء أي تبعث بيهم الأنبياء فيصلقون من أحوالهم وإنه لا نبي بعد فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين في النص والإجماع كما قال تعالى ما كأن محمد أبا أحرم رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ولهذا من ادعى النبوة بعده فهو كافر مرتد يجب قتله ومن صدق من ادعى النبوة بعده فهو كاذب مرتد يجب قتله إلا أن يدعى فهذا كالنبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء ولكن جعل الله له خلفاء خلفاءة العلم وخلفاءة الصلطة والمراضب الحديث المراضب للخلفاء في هذا الحديث خلفاء الصلطة ولهذا قال سيكون خلفاء ويقفروا قالوا يا رسول الله يعني من نفي ببيعته قال الأول فالأول فإذا بايعوا خليفة وجب عليهم أن يبقوا على بيعته وأن ينبدوا من أراد الخلافة وهو حي وأن يعينوا الخليفة الأول على من أراد الخلافة في حياة الأول لأن كل من نازع السلطان في سلطانه فإنه يجب أن يقافل حتى تكون الأمة واحدة فإن الناس لو تركوا فوضى وصار كل من لا يريد هذا السلطان يذهب ويتقل له حزبا يقاتل به السلطان فسدت الأمور وفيها آخر حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمل هؤلاء الخلفاء ما عليه وأمرنا نحن أن نوفي لهم بحقهم وأن نسأل الله الذي لنا لا نقول هؤلاء ظلموا هؤلاء إجاروا هؤلاء لم يقوموا بالعجل ثم نناددهم ولا نطيعهم فيما أمر الله به لا هذا لا يجب يجب أن نوفي لهم بالحق وأن نسأل الله الحق الذي لنا كالإنسان الذي له قريب إذا قطعت فصل واسأل الله الذي لك أما أن تقول لا أصل إلا مغطلني أو لا أطيع من السلطان إلا من لا يظلم ولا يستعكد بالمال ولا غيره هذا خطأ أن تقوم بما يجب عليه واسأل الله الذي لك وفي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسوسهم الأنبياء تدين على أن دين الإسلام بل على أن دين الله وهو دين الإسلام في كل مكان وفي كل زمان هو السياسة هو السياسة الحقيقية النافعة لا وليست السياسة التي يفضها أعداء الإسلام من الكفار فالسياسة الحقيقة ما جاء في شرع الله ولهذا نقول إن الإسلام شريعة وسياسة ومن فرق بين السياسة والشريعة فقد ظلت ففي الإسلام سياسة الخلق مع الله وبيان الإبادات سياسة الإنسان مع أهله مع جيرانه مع أقارده مع أصحابه مع تلاميذه مع معلمين مع كل أحد كل له سياسة خصفه سياسة مع الأعجاء الكفار ما بين حربيين ومعاهدين ومستأمين وذنبين وكل إساء وكل طائفة قد بيّن الإنسان حقوقهم وأمر أن نسلك بهم كما يجب فمثل الحربيون حربيون نحاربهم ودماءهم حلال الجنع وأموالهم حلال الجنع وأراضيهم حلال الجنع والمستأمنون يجب أن نؤمنهم وإن أحد من المشركين استجارة فبعدروا حتى يسمع سلام الله ثم أدوهم مأمنهم والمعاهدون يجب أن نوفي لهم بعهدهم ثم إما أن نطمئن إليهم أو نقاف منهم أو ينقضوا بعهد ثلاث حلال كلها مبينة في القرآن إن اطمئننا إليهم وجب أن نفيا لهم بعهد وإن خبناهم فقد قال الله تعالى وإن ما تخافلنا من قوم سيانة تنبل إليهم على سواء إن الله لا خطر فائلين قل لهم ترما بين العهد إذا خط ولا تنقضوا العهد بدون أن تذكرهم والثالث الذين نقضوا عهد قاتلوا الذين لا فقاتلوا أئمة القفر إنهم لا إيمان لهم لأنهم منهم إذا نقضوا العهد فلا إيمان لهم ولا عهد لهم فالمهم أن الدين دين الله وأن الدين سياسة سياسة اشترعية سياسة اجتماعية سياسة مع الأجانب ومع المسالمين مع كل يارض ومن فصل الدين عن السياسة فقد ظل فهو بين أمري إما جاهل بالدين ولا يعرف ويظن أن الدين عبادات بين الإنسان وبين ربه وحقوق شخصية وما أشبه ذلك يظن أن هذا هو الدين أو إنه قد بهرهم الكفر وما هم عليه من القوة المادية فظن أنهم هم مصدون وأما من عرف الإسلام حق المعرفة عرف أنه شريعة وفية عائد بن عمر رضي الله عنه أنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال له أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم متفق عليه وعن أبي مريم نزي رضي الله عنه أنه قال لما هو يتر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس رواه أبو داود والترمذي نعم نعم هذه الحديث في بيان ما يجب على الرعاء لرعيته من الحقوق من ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن شر الرعاء الخطمة الرعاء جمزراء والخطمة الذي يحكم الناء ويشق عليهم ويؤذيهم فهذا شر الرعاء وإذا كان هذا شر الرعاء فإن خير الرعاء الليل السهل الذي يصل إلى مقصوله بدون عمل فيستفاد من هذا الحديث فائدتان فائدة الأولى أنه لا يجوج للإنسان الذي ولاه الله تعالى على أمر من أمور المسلمين أن يكون عنيفا عليهم بل يكونوا رفيقا به الثاني أو الثانية الثانية وجوب الرفء بمن والله الله عليه بحيث يرفق بهم في قضاء حوائجهم وغير ذلك مع كونه يستعمل الحزم والقوة والنشاط يعني لا يكون ليناً مع بعث ولكن ليناً بحزم وقوة ونشاط وأما الحديث إنسان فهو فغير التحديث من اتخاذ الإنسان الذي يوليه الله تعالى أمراً من أمور المسلمين حاجباً يحول دون خلتهم وفقرهم وحاجتهم وأن من فعل ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يحول بينهم وبين حاجتهم وخلتهم وفقرهم لما عدث معافة رضي الله عنه في هذا الحديث اتخذ رجلاً بحوائج الناس يستقبل الناس ويمدع ما حوائجهم ثم يرفعها إلى معافة رضي الله عنه بعد أن كان عميراً للمؤمنين وهكذا أيضاً من له نوعاً من الولاية وحاجة الناس إليه فإنه لا ينبغي أن يحتجب دون حوائجهم ولكن له أن يرتب أمور في حيث يجعل بهؤلاء وقتاً ولهؤلاء وقتاً ولهؤلاء وقتاً حتى لا تنفلط على الأمور واللهم وحسن