220- شرح رياض الصالحين / باب الغضب إذا انتهكت أحكام الشرع / إن منكم منفرين/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عقبة بن عمر البدري رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا تأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة
قط أشد لما غضب يومئذ فقال يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أما الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة متفق عليه قال الحافظ النومي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في
باب الغضب إذا انتهك شعائر الله عز وجل فرمات الشرق والغضب له عدة أسباب منها أن ينتصر الإنسان لنفسه يفعل أحد معه ما يغضبه فيغضب لينتصر لنفسه وهذا منهج عنه هذا الغضب منهج عنه لأن رجل
سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له أوصني قال لا تغضب فردد مرارا يقول أوصي وهو يقول لا تغضب والثاني من أسباب الغضب الغضب لله عز وجل في أن يرى الإنسان شخصا ينتهك حرمات الله
فيغضى غائرة لدين الله وحمية لدين الله فإن هذا محمود ويثاب الإنسان عليه لأن رسول صلى الله عليه وسلم كان هذا من سنة ولأنه داخل في قوله تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه
ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب فتعظيم شعائر الله وتعظيم حرمات الله أن يجدها الإنسان عظيما وأن يجد انتهانها عظيما فيغضب ويثأر لذلك حتى يفعل ما أمر به من الأمر بالمعروف
وأنهي عن منكره لذلك ثم لك المعلة عادة ثانية وهي قوله تعالى إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامه يا أيها الذين آمنوا إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامه والمراد بنصر الله نصر دينه فإن الله
سبحانه وتعالى بنفسه لا اعتاد إلى نصر هو غني عن من سواء لكن النصر هنا نصر دين الله بحمالة الدين والذب عنه والغير عند انتهاكه وغير ذلك من أسباب نصر الشريعة ومن هذا الجهاد في سبيل
الله القتال لتكون كلمة الله العليا هذا من نصر الله وقد وعد الله سبحانه وتعالى من ينصره بهذين الأمرين ينصركم ويثبت أقدامكم ينصركم على من أداكم ويثبت أقدامكم على دينه حتى لا تزلوا
فتأمل الآن إذا نصرنا الله مرة أتابنا مرتين ينصركم ويثبت أقدامكم ثم قال بعدها والذين كفروا فتأسا لهم وأضل أعمالهم يعني أن الكافرين أمام المؤمنين الذين ينصروا الله لهم التأس وهو
القصران والذل والهوان وأضل أعمالهم يعني تكون تدبيرهم تدميرا عليهم تكون أعمالهم ضالة لا تنفعهم ولا تدعون بها ثم ذكر هذه عقبة عقبة بن عمر البدري رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي
عليه الصلاة والسلام وقال إني لأتأخر عن صلاة الصرح الفجر من أجل كلام مما يطيل بنا وكان هذا الإمام يطيل بهم إطالة أكثر من السن فغضب النبي عليه الصلاة والسلام يقول فما رأيته غضبة في
موعدة قد أشد مما غضب يومئذ وقال أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أما الناس فليوشس منفرين يعني منفعون الناس عن دين الله وهذا الرسل لم يقل للناس لا تصلوا صلاة الفجر لكنه نفرهم بفعله
بالتطوين الذي خاد الذي هو خارج عن السنة فنفر الناس وفي هذا إشارة إلى أن كل شيء ينفر الناس عن دينهم ولو لم يتكلم الإنسان بالتنفير فإنه يدخل بالتنفير عن دين الله ولهذا كان الرسول
عليه الصلاة والسلام يجاري في الأمور الشرعية فيترك ما هو حسن لدرء ما هو أشد منه فتنة وبرارة فإنه صلى الله عليه وآله وسلم هم أن يبني الكعبة على قواعد إبراهيم ولكن خافاً إلى الفتنة
فترى كذلك وكان يصوم في السفر فإذا رأى أصحابهم صائمين وشق وقد شق عليهم الصوم أفطر ليسهل عليه فكون إنسان يحبص على أن يقبل الناس ودين الله بطمأنينة ورضا وإقبال بدون محنور شرعي فإن هذا
هو الذي كان من هدى الرسول عليه الصلاة والسلام والشاهد من هذا الحديث غضب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل الذي فعله هذا الإمام وفيه أيضاً إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان يغضب عند الموعظة لانتهات حرومات الله وقد قال جابر رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يهم الجمعة احمرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيس يقول
صبحكم ومساكم ثم قال عليه الصلاة والسلام أيكم أما الناس فليوشس يعني فليخفر الصلاة على حسب ما جاءت به السنة فإن من ورائه الضعيم والمريض وذا الحاجة في المأمومين ضعيف ضعيف البنية ضعيف
القوة فيهم مريض فيهم جو حاجة قد وعد أحد بيذهب إليه أو ينتظر أحداً أو ما أشبه ذلك فلا يجوز للإمام أن تقتل بالناس أكثر من ما جاءت به السنة وأما صلاةه في الناس بحسب ما جاءت في السنة
فليفعل غضب من غضب ورفي من غضب والذي لا ترضيه السنة فلا أرضاه الله السنة تتبع ولكن ما زاد عليها فلا والأئمة في هذه الحال أو في هذه المسألة ينقسمون إلى ثلاثة أقساء قسم مفرد يسلع سرعة
تمنع المأمومين فعل ما يسمى وهذا مفرد وآفر ولم يؤدي الأمانة التي عليه وقسم مفرد أي زائد يثقل بالناس وكأنه يصلي لنفسه فتجده يثقل القراءة والرقول والسجون والقيام بعد الرقوع والجلس بين
السيدين وهذا أيضا مهد طانم لنفسه والثالث يصلي بهم كصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا خير الأقساء وهو الذي قام بالأمانة على وجه الأكبر والله مرحب