218- شرح رياض الصالحين /باب احتمال الأذى/ احتمال الأذى / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب احتمال الأذى قال الله تعالى والكاظمين والعيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين وقال تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور قال رحمه الله تعالى باب احتمال الأذى قال الله تعالى والكاظمين والعيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين وقال تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرازة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمك على ذلك رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الصبر على الأذى الأذى هو ما يتعجابه الإنسان من قول أو عمل أو إذاك والأذى إما أن يكون في أمر ديني أو أمر دنيوي فإذا كان في أمر ديني بمعنى أن الرجل يودى من أجل دينه كان في هذا الصبر على الأذى أسوة بالرسل الكرام عليه الصلاة والسلام لأن الله يقول ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأولوا حتى أتاه مصر أولوا حتى أتاه مصر الله عز وجل والإنسان إذا كان معه دين وكان معه أمر بالمعروف ونهل على المنكر فلا بد أن نؤدع ولكن عليه الصبر وإذا صبرت العاقبة للمتقين وقد يبتل المر على قدر دينه فيسلط الله عليه من يؤذيه انتحانا واختفارا كما قال الله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أولي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله يعني إذا أولي في الله من جهة دينه وعمره بالمعروف ونهي عن المنكر ودعوته للخير جعل هذه فتنة كالعذاب فنكس على عقبيه وعيار بالله فقوله ومن الناس من يعبد الله على حر فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجه خصر الدنيا والآخرة ذلك هو الفتنة المبين يعني بعض الناس يعبد الله على طرف ليس عنده عبادة متمكنا فإن أصابه خير ولم يأتيه فتنة ولا أدية استمر مشا واطمأنه وإن أصابك فتنة شبهة أو أدية أو ما أشبه ذلك انقلب على وجه وعيار بالله خصر الدنيا والآخرة فالواجب الصبر على الأدى في ذات الله عز وجل وأما الأدى فيما يتعلق بأمور الدنيا ومعاملة الناس فأنت بالخيار فإن شئت فاصبر وإن شئت فقد بحقك والصبر أفضل إلا إذا كان في الصبر عدوان واستمرار في العدوان فالأخ بحقك أولى ونقلب أن لك جارا يؤذيك بأصوات مزعجة أو دق الجدار أو إيقاف السيارة أمام بيتك أو ما أشبه ذلك فالحق إذا لك لم يؤذيك في ذات الله فإن شئت فاصبر وتحمل وانتظر الفرج والله سبحانه وتعالى يجعل لك نصيرا عليه وإن شئت فخذ بحقك لقول الله تعالى وَلَمَنْ امْتَصَرَ بَعَدَ ظُنْهِ فأولئك ما عليه من سبيل ولكن الصبر أفضل ما لم يحصل بذلك زيادة عدوان من المعتدي فحينئذ الأفضل أن يأخذ بحقه ليردعه عن ظل ثم لك المالف رحمه الله حديث أبي فريرة ذكر آتين سبق الكلام عليهما ولكض من الغيضة والعافنة عن الناس ولمن صبر وغفر أن ذلك لم نعزم أمور وسبق الكلام عليه ثم ذكر حديث أبي فريرة رضي الله عنه في رجل قال له قال للنبي عليه الصلاة والسلام إنني قراب أصلهم ويقطعونني ووسلوا إليهم ويسيئون إليهم وأحلموا عليهم ويجهلون عليهم يعني إنك ماذا أصنع فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما تقول فكأنما تسفهم المل ولا يزال لك من الله ظهير عليهم يعني ناصر ينصرك الله عليهم ولو في المستقبل لأن هؤلاء القرابة والعياذ بالله يصروا قريبهم لكن يقطعونهم ويحسنوا إليهم فيسيئون إليهم ويحلم عليهم ويعقوا ويصفح ولكن يجهلون عليهم يزدادون فهؤلاء قال النبي عليه الصلاة والسلام كأنما تسفهم المل المل الرماد الحار وتسفهم يعني تلقمهم إياه في أفواههم وهو كناة معنا أن هذا الرجل منتصر عليهم وليس الواصل لرحمه من يكافئ من وصله ولكن الواصل حقيقة هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها هذا هو الواصل حقا فعلى الإنسان يصبر ويحتسب على أدية أقاربه وجيرانه وأصحابه وغيرهم فلا يزل له من الله غير عليه وهو الرابع وهم الخاسرون وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاة من وراه