213- شرح رياض الصالحين /باب الحلم والإناة/بال أعرابي في المسجد فقام الناس عليه/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ذا لا أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعدتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه البحاري وعن أسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا متفق عليه وعن جنيه من عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يحرم الرفق يحرم الخير كله رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب رواه البحاري سمعت رحمه هذه الحديث ساقها النور رحمه الله في باب الذب والأنات في رياض الصالحين منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه لأن أعرابياً بال في المسجد أعرابي يعني بدو والبدو في الغالب لا يعرف كم الشرق لأنه عايش في البر في إبله في غنمه وليس له علم بشريعة الله كما قال الله سعال الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر أن لا يعلم كدود ما عنز الله على رسوله يعني أقرب أن لا يعلم كدود ما عنز الله على رسوله لأنهم في برهم بعيدين عن الناس وعن العلم والشرق فهذا الأعرابي دخل المسجد واحتاج إلى أن يغول فبال في طائفة المسجد تنحى وبال في المسجد فهم الناس به أن يقعوا فيه وزجرون ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له دعوه دعوه يقضي بوله وعريقوا عليه سجلاً مما فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين فتركوا الناس فلما قضى بوله صبوا عليه دلوا من الماء فطهر المحل وزال المحدور ثم دعا بالأعراب وقال له إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأدى أو القذر وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن والتكبير أو كما قال صلى الله عليه وسلم ففي هذا حديث فوائد كبيرة منها العذر بالجهل وأن الإنسان الجاهل لا يعامل كما يعامل العالم لأن العالم معاند والجاهل متطلع للعذر فيعذر بجهل ولهذا عذره النبي صلى الله عليه وسلم ورفق به ومنها منها أن الشرق يقتضي دفع أعلى المفسدتين بأدناهما يعني إذا كان هناك مفسده مفسده ولابد من ارتكاب أحدهما لابد من ارتكاب أحدهما فإنه يرتكب الأسحل فهنا أمامنا مفسدته استمرار هذا العربي في بوله هذه مفسده والثانية إقامته من بوله هذه مفسده أيضا لكن هذه أكبر لأن هذا يترتب عليها أولا الضرر على هذا البائل لأن البائل إذا منع البول المتهيئ على الفروض ففي ذلك ضرر ربما تتأثر مجاري البول ومسالك البول ثانيا مفسد الثانية أنه إذا قام فإما أن يبقى رافعا ثوبه لأن لا تصيبه قطرات البول وحينئذ تكون القطرات منتشرة في المكان وربما تأتي على أفخاره ويبقى مخشوف العورة أمام الناس وفي المسجد وإما أن يدني توبة وينزل ثوبة وحينئذ يتلوث الثوب ويتلوث البدن وهذه أيضا مفسد فلهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرسل يقول حتى انتاء ثم أمر بأن يصب عليه ذنوب وعلى هذا فيقول لدينا قاعد إذا اجتمعت مفسدتان لابد من ارتكاب إحداهما فإنه يتكب الأسهل والأخف دفعا للأعلى كما أنه إذا اجتمعت مصالح ولا يمكن فعل جميعها فإنه يؤخذ بالأعلى فالأعلى المصالح يقدم الأعلى والمفاسد يقدم الأسهل والأدنى ومن فائد هذا الحديث وجوب تطهير المسجد وأنه فرض كفاية لقول الرسول عليه الصلاة والسلام أريق على بوله سجدا من منه وهو كذلك فيجب على من رأى نجاسة في المسجد أن يطهرها بنفسه أو يبلغ من هو معني للمسجد ومسؤول عنه حتى يقوم بتطهيرها ومنها اشتراف طهارة مكان المصلي فالمصلي يجب عليه أن يطهره ثوبا وبدنه ومكان صلاة لابد من ذلك سواء كانت أرضا أو فراشا أو غير بعضها المهم أنه لابد من طهارة المكان المصلي ومنها أن الأرض يكفي في تطهيرها أن يصب على النجاسة ماء مرة واحدة فإذا غمرت من ماء فهرت لكن إن كانت النجاسة ذات زور كالغائر والروثة ومعشفها فلابد من زوال هذا الجرب وبعده يطهر المحل لصب ماء عليه ومنها أنه لابد من الماء في تطهير النجاسة لقوله أريق عليه سجلا من ماء وأن النجاسة لا تطهر بغير الماء وهذا ما عليه أكثر العلماء والصحيح أن النجاسة تطهر بكل ما يزلها من ماء أو بنزين أو غير وإنما أمر النبي عليه السلام يصب الماء على مكان البول لأنه أسرع في تطهير المكان وإن لم يمكن أن يفضل مكان لا يصب عليه ما ثم مع الرياح والشمس تزول النجاسة ويظهر لكن هذا أسرع وأسهل ومن المعلوم أنه في عادة الرسول عليه الصلاة والسلام لا توجد هذه المزيلات الكيموية أو البترولية فلذلك كانوا يعتمدون في إزالة النجاسة على الماء ولكن متى زالت النجاسة طهر المحل بأي مزيل كان لأن النجاسة عين خبيثة نجسة متى زالت عاد المحل إلى طهرته بأي شيء كان ولهذا يطهر البول والغائق بالأحشار يستجمر الإنسان بالحجر ثلاثة مرات مع الإنقى ويكفي وثوب المرأة التي تجره إذا مر بالنجاسة ثم مر بعد ذلك بأرض طاهرة طهرت وكان من عادة النساء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أن المرأة إذا خرجت اتخذت ثوبا غافيا يستر قدميها وينجر من ورائها إلى شبر أو شبرين أو ذرا ولكن لا يجاد على جرام هذا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام عهد النساء الطاهرات في الزمن الطاهر فما بالك باليوم لكن مع الأسف أن المسلمين اليوم لم يكونوا ينظرون إلى من سلف من هذه الأمة ولكنهم ينظرون إلى من تأخر من هذه الأمة إلى الخلق الذين قال الله فيهم فخلف من بعدهم خلق أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غير سلنا ننظر الآن إلى من خلق بل ننظر إلى غير ذلك ننظر إلى أعدائنا إلى اليهود والنصارى والمجوس والوتنيين وما أشبه ذلك فنقضي بهم في مثل هذه الألبسة فترى النساء الآن كلما جاءت مجلة التي يسمونها بردة كلما جاءت ذهبنا ينظرنا إليها ما الذي حدث ثم تذهب المرأة وتقعل مثل ما فعلت وأقول من هذا المكان يجب على أولياء المور أن يمنعوا من تداول هذه المجلات وهذه البردات بين أيدي النساء لأن المرأة ضعيفة ضعيفة العقل وضعيفة الدين كما وصفها بهذا الرسول عليه الصلاة والسلام ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للرجل الحاسم فتغتر وتنخبع في هذه المظاهر وتدير من الرجال مع الأسف الشديد هم رجال في ثياب رجال وإلا فهم نساء التدير للنساء عليهم وهن القوامات عليهم أكس ما أمر الله الرجال قوامون على النساء لكن الأصبع الآن في كثير من الناس النساء قوامات على الرجال هي التي تدبر الرجل وهي التي تلبس ما شاءت وتفعل ما شاءت ولا تباني بزوجها ولا بوليها فالواجب على الأولياء أن يمنعوا من تداول هذه المجلات التي تأتيننا بهذه الأزيار بعيدة عن الزي الإسلامي فالنساء في آج الرسول عليه الصلاة والسلام إذا خارجنا إلى السوق لبسنا ثيابا طويلة حتى لا تبدو أقدامهن في البيوت يقول الشيخ الرسول من جيمي رحمه الله المرأة في بيتها في عد الرسول عليها لباس يستر من كب اليد إلى كعب الرجل وهي في البيت ما عندها إلا النساء أو لجال من مهار ومع ذلك تتسكر من الكف إلى الكعب كلهم تسكروا وبهذا نعرف فساة تصور من من تصور طول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة أن المرأة أن المرأة يجوز لها أن تقتصر في لباسها على لباس يستر ما بين السر والرطة يريدنا أن تخرج المرأة كاشف كل بدنها إلا ما بين السر والرطة من قال هذا؟ الرسول عليه الصلاة والسلام يخاطم الناظر لللابسة يقول لا تنظر إلى عورةها يعني ربما تكون اللابسة قد كشفت ثوبها لحاجة أو لقضاء الغائط فيقول لا تنظر إلى عورة لم يقل الرسول للمرأة أن تلبس ما يستر ما بين السر والرطة فقط ومن توهم هذا فإنه من وحي الشيطان لننظر كيف كانت النساء في عد الرسول عليه الصلاة والسلام تلبس السيارة لذلك يجب أن نصح هذا المقوم الذي تدنبن به كل امرأة ليس عندها فهم وليس عندها نظر لمن سبق نقول لها هل قلنين أن الشرع الإسلامي يبيع المرأة أن تخرج بين النساء ليس عليها أن يسر والق قصير يسر ما بين السر والرطة من قال إن هذا هو الشرع الإسلامي من قال إن هذا هو معنى قول الرسول الله تنظر المرأة إلى عورة المرأة من قال ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم قال ورى الرجل إلى عورة الرجل ومع ذلك كان بجال في أهده يلبسون رداء وإزارا أو يلبسون قميصا ليسوا يلبسون إزارا فقط حتى أن الرجل الذي الفقير الذي قال يا رسول الله سوجني المرأة التي وهبت نفسها للرسول ويمردها قال سوجنيها قال ما معك من صداق؟ قال إزاري لأنه فقير قال إزاري كيف الإزاري كنت مهرا للمرأة إن أعطيتها إياهم بقيت بلا إزار وإن بقي عليك بقيت بلا مهر ارجع فر الكمس ولو خاتم من الحديد فلم يجد فلم يكون وهم الجار لم يكونوا يقتصرون على ما بين السر والرقبة أبدا الحاصل يا أفواني إن العلم العلم يحتاج إلى فقه يحتاج إلى نظر في حال الصحابة رضي الله عنهم كيف فهموا النصوص فنطبقه الآن حتى حتى دولة قربة كابرة أكثرهم يلبس ما يسر الصدر والفحل دين أكثرهم ولم يفهم أحد من هذا الحديث أن المعنى للمرأة أن تبقى مقشوفة البدن إلا ما بين السر والرقبة ما فهم هذا أبدا فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام جعل ديل المرأة أي طرف ثوبها الذي يمشي على الأرض إذا التقى بنجاسة ثم مرت بأرض طاهرة فإن الطاهرة تطهر فدل ذلك على أن النجاسة تطهر بكل ما نزيله من ماء وغيره ومن هو أحد حديث العرابي حسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام وتعليم ورفقه وأن هذا هو الذي ينبغي لنا إذا دعونا إلى الله أو أمرنا بمعروف أو نهينا عن منفر أن نرده لأن الرذك يحصل بالخير والعنف يحصل بالشر ربما إذا أنفت أن يحصل من قبيلك ما يسمونه برد الفعل ولا يقبل منك شيء يرد الشرع من أجلك لكن إذا رفقت وتأنيت فهذا هو أقرب إلى الإجابة ومنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام جعل هذه الأمة مبهوثة إنما بعث مع أن المبهوث هو لكن أمته يجب أن تقوم مقامه في الدعوة إلى دينه عليه الصلاة والسلام وأن يكون الإنسان كأنه المبهوث كأنه مبهوث كأنه الرسول في تبريغ الشرع ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام بيبلغ الشاهد منكم الغالب فنحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم علينا أن نبلغ شرعه إلى جميع الناس ولهذا قال إنما بعثكم ميسرين ولم تبعدوا مع الصلاة والسلام في هذا الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما كلم الأعرابي بهذا النطق والليل وقال إن هذا المساجد لا يصعب بها شيء من هذا والقدر أن الأعرابي قال له اللهم ارحمني ومحمدا ولا فرحا معنا أحد كيف انشق صدره انشرح صدره لكلام محمد عليه الصلاة والسلام والجماعة للصحابة رضي الله عنهم أغضبوه انتهروه فرأى وهو أعرابي لا يعرف رأى أن جنة تكون أو الرحمة تكون له ولمحمد والغير ما يرحمه ليت وقال الله مرحمني ومحمدا وسكع قال لا ولا فرحا معنا أحد فتحجر الرحمة لكنه جاهل والجاهل له حكم فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يرفق ارفق في الدعوة في الأمر في النهل اجربوا انظر أيهما أصلح ونحن نعلم علم اليقين أن الأصلح هو الرحم لأن هذا هو الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الذي اتبعه في هديه صلى الله عليه وسلم والله مرحمة