208- شرح رياض الصالحين /باب تحريم الكبر والإعجاب/العز إزاري - لا يزال الرجل/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازع لي في واحد منهما فقد عذبته فواه مسلم وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رضي يمشي في حلة تعجله نفسه مرجل رأسه يحتال في مشيته إذ حسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة متفق عليه يا ربنا من هذا الحديث ساقها النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب تحريم الكبر والإعجاب عن نبيه رعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظروا إليهم ثلاثة يعني ثلاثة أصناء وليس المراد ثلاثة رجال بل قد يكون آلاف من الناس لكن مراد ثلاثة أصناء وهكذا كل ما جاءت كلمة ثلاثة أو سبعة أو ما أشبه ذلك فالمراد أصناء أصناء هؤلاء الثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظروا إليهم ولا يزكيهم ولا هم عذاب عليهم الأول شيخ زاني شيخ يعني كبير زاني يعني أنه زنأ فهذا لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه ولا هم عذاب عليهم وذلك لأن الشيخ إذا زنأ فليس هناك شهوة تجبره على أن يفعل هذا الفعل الشاب قد يكون عنده شهوة ولا عجز أن يملك نفسه لكن الشيخ قد بردت شهوته وزال أو نقصت كثيرا فكيف يزني؟ هذا يدل على أنه والعياذ بالله سيء للغاية لأنه فعل الفاحشة من غير سبب قوي يدفعه إليه وزنا كله فاحشة سواء من الشاب أو من الشيخ لكنه من الشيخ أشد وأعظم والعياذ بالله إلا أن هذا الحديث مقيد لما ثبت في الصحيحين أن من أتى شيئا من هذه القادرات وقيم علي الحد في الدنيا فإن الله تعالى لا يجمع عليه عقوبتي بل يزول عنه ذلك يكون الحد تطهيرا له الثاني ملك كذاب وكذاب هذه صيرة مضالعة عن كثير كذب وذلك لأن الملك لا يحتاج إلى أن يكتب كلمته هي العليا بين الناس فلا حادث أن يكتب فإذا كذب صار يعيد الناس ولكن لا يكتب يقول سأفعل كذا ولكن لا يكتب سأترك كذا ولكن لا يكتب ويحدث الناس يلعب بعقوله يكذب عليهم فهذا ولكن لا يكتب الله داخل في هذا الوعي لا يكلمون الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب العليا والكذب الحرام من الملك وغير الملك لكنه من الملك أعظم وأشد لأنه لا حاجة إلى أن يكتب كلمته غير الناس العليا فيجب عليها أن يكون صريحا إذا كان يريد الشي يقوله نعم ويفعل وإذا كان لا يريده يقول لا ولا الكذاب الواحد من الرعية قد يحتاج إلى الكذب فيكتب ولكن الملك لا يحتاج والكذب حرام ومنصبات المنافقين والعياذ بالله فإن المنافق إذا حدث كذب ولا يجوز لأحد أن يكتب مطلقا وقول بعض العامة إن الكذب إذا كان لا يقطع محلا من حلاله فلا بأس به هذه قائلة شيطانية ليس لها أساس من الصحة ولا من الدين الكذب حرام بكل حال الثالث عائل مستكبر وهذا هو الشاهد من الحديد عائل يعني فقيرا مستكبر يعني يتكبر على الناس والعياذ بالله فإن هذا العائل الفقير ليس عنده ما ينجب الكبر الغني ربما يكون غنيا ويخدعه غناه ويضره غناه ويتكبر على عباد الله أو يتكبر عن الحق لكن الفقير حشف وسوء كيلة مدى من الفقير كيف تستكبر فالعائل المستكبر هذا لا يكلم الله من القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عدم العليم والكبر حرام من الغني ومن الفقير لكنه من الفقير أشد ولهذا سجد الناس إذا رأوا غنيا متواضعا استغربوا ذلك منه واستعظموا ذلك منه ورأوا أن هذا الغني في غاية ما يقوم من الخلق النبي لكن لو يجدون فقيرا متواضعا لكنا من سائر الناس لأن الفقر يوجب للإنسان أن يتواضع لأي شيء يستكبر فإذا جاء الإنسان والعياذ بالله عائل فقير يستكبر على الخلق أو يستكبر عن الحق فليس هناك ما يوجب الكبرياء في حق فعلكبرياء في حقه فيقوم العياذ بالله داخل في هذا الحليم ثم لك المؤلف رحمه الله حديث أبي هرير الآخر بينما رجل يختال في مشيته معجب بنفسه مرجل الرأس عنده من الكويلاء والكبرياء والغدرسة ما عنده إذ خسف الله به الأرض خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة يعني انهارت به الأرض وانغمس فيها اندفن فيها فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة لأنه وعيد الله صار عنده هذا الكبرياء وهذا التين وهذا الإعجاب فخسف به وهذا نظير قارون الذي ذكره المؤلف رحمه الله في صدر الباب فإن قارون خرج على قوم في زنته قال الذين يريدون حياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوت يقارون إنه لدو حكم عظيم وقال الذين أوت العلم وي لكم ثواب الله خير لكم إن كنتم مؤمنين فخسفنا به وبداله الأرض فما كان له من فئة من ينسرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وقوله يتجلجل فيها يحتمل أنه يتجلجل وهو حي حياة دنيوية فيبقى هكذا معذبا إلى يوم القيامة معذب وهو في جوف الأرض وهو حي فيتعذب كما يتعذب الأحياء ويحكمل أنه لما اندفن مات كما هي سنة الله عز وجل مات ولكن مع ذلك يتجلجل في الأرض وهو ميت تكون تجلجله هذا تجلجلاً برزخياً لا تعلم كيف يكون والله أعلم المهم أن هذا تزاء والعياذ بالله وفي هذا وما قبله وما يأتي بعده تلين على تحرين الكبر وتحرين الإعجاب وأن الإنسان يجب عليه أن يعرف قدر نفسه وينزلها منزلتها والله مرح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل العز إزاري والكبر يا أولدائي فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته رواه مسلم وعن سلمة ابن الأكوع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم رواه التلمذي وقال حديث حسن أسم الله الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم نول رحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم وقال رحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم فيما ساقه من الأدلة على فحرين ذلك وأنه من كبائر الدنيا نبيه رعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال العنز إزالي والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما فقد عذبته هذا من الحديث القدسية التي يرويها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الله وليست يبي مرتبة القرآن القرآن له أحكام تخص منها أنه معجد للبشر أن يأتوا بمثله أو بعسر ثوار منه أو بثورة أو بحريف مثله وأنه لا يجوز للجنوب أن يقرأ القرآن وأن السرات تصح إذا قرأ من القرآن بل تجد القراءة الفاتحة أما الأحاديث القرصية فلسك لالك ثم القرآن محفوظ لا يزاد فيه ولا ينقل بالمعنى وليس فيه شيء رعيف أما الأحاديث القرصية فإنها تروى بالمعنى وفيها أحاديث رعيفة وفيها أحاديث مكتوبة على رسول عليه الصلاة والسلام ليست وصحيحة وهو كثير فالمهم أنه ليس في منزلة القرآن إلا أنه يقال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرويه ع ربه فالله تعالى يقول العزة إزاري والكبرياء رجاء وهذا من الأحريث التي تمر كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتعرض لما ناهى بتحريك أو تكييد وإنما يقال هكذا قال الله تعالى فيما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عنه فمن نازع الله في عزته وأراد أن يتخذ سلطان كسلطان الله أو نازع الله في كبرياءه وتكبر على عباد الله فإن الله يعذبه يعذبه على ما صنع ونازع الله تعالى فيما اكتص به وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم قواه الترمذي وقال حديث حسن وأما الحديث الأخير في هذا الباب فهو أن النبي صلى الله وسلم حذر حذر الإنسان من أن يعجب بنفسه فلا يذهب بنفسه يترقى ويتعاظم حتى يكتب من الجبارين فيصيبه ما أصابهم والجبارون والعباد الله لو لم يكن من عقوبتهم إلا قول الله تبارك وتعالى كذلك يطبع الله على كل قلب متكبن جبار أن جبار يطبع على قلبه حتى لا يصل إليه الخير ولا ينتهي عن الشق وخلاصة هذا الباب أنه يدور على شيئه الأول تحريم الكبر وأنه من كبائر الذنوب والثاني تحريم الإعجاب إعجاب الإنسان بنفسه فإنه أيضا من المحرمات وربما يكون سببا لحبوط العمل إذا أعجب الإنسان بعبادته أو براءته القرآن أو غير ذلك ربما يحبط أجره أجره وهو لا يعلم والله أفضل