197- شرح رياض الصالحين /باب ذكرالموت-كراهية تمني الموت-زيارة القبور/كراهة تمني الموت/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أبو كراهة تمني الموت بسبب ذر نزل به ولا بأس به بخوف الفتنة في الدين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد وإما مسيئا فلعله يستعتد متفق عليه وهذا لفظ بخاري وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا قال المعالف رحمه الله تعالى باب كراهية الموت لظل نزل به يعني من مرض أو نأوه وأما إذا كان لخوف فتنة في الدين فلا بأس به هكذا قال المؤلف في الأخير يعني أنه إذا كان يخشى على نفسي فتنة في الدين فلا بأس أن يتمنى الموت وسيأتب كلامه عليه إن شاء الله في الأحاديه أما الأول فما قاله المؤلف صحيح أن الإنسان إذا نزل به الضر فلا يتمنى الموت فإن هذا خطأ سفه في العقل وضلاله في الدين أما كونه سفه في العقل فلأن الإنسان إذا بقي في حياته فإما محسنا فيزدأ وإما مسيئا فيستعفر ويتوب إلى الله عز وجل وكونه يموت لا يدري فلعله يموت على أسوأ خاتم والعيال بالله لهذا نقول لا تفعل هذا سفه في العقل أما كونه ضلال في الدين فلأنه ارتكاب لما نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يتمنى أحدكم الموت والنهي هنا للتحريم لأن التمني الموت فيه شيء من عدم الرضا بقضاء الله والمؤمن يجب عليه الصبر إذا أصبته الضراء يصبر فإذا صبر على الضراء نال شيئين مهمين الأول تكفير الحطائق فإن الإنسان لا يصيبه هم ولا غم ولا أذى ولا شيء إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة يشاقها الشوكة إذا ضبطت الإنسان فإنه يكفر بها عنه الثاني إذا وفق لاحتساب العجل من الله وصبر يبتغي بذلك وجه الله فإنه يتاب وقد قال الله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغريب حسان أما قلون يتمنى الموت فهذا يدل على أنه غير صابر على ما قضى الله عز وجل ولا راض به وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إما أن يكون من المحسنين فيزداد في فقاء حياته يزداد عملا صالح ومن المعلوم أن التسبيحة الواحدة في صحيفة الإنسان خير من الدنيا وما فيها تسبيحة الواحدة لأن الدنيا وما فيها تذهب وتزود والتسبيح والعمل الصالح يبقى قال الله عز وجل المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أمل فأنت إذا بقيت ولو على أدم ولو على ضرر فإنك ربما تزداد الحسنات وإن مسيئا يعني قد عملت أمنا سيئا فلعله يستعتب يعني يطل من الله العتبة أي الرضا والعذر فيموت وقد تابا من سيئاته فلا تتمنى الموت لأن الأمر كله مقم وربما يكون في بقائك خير لك أو لك أو لك ولغيره فلا تتمنى الموت أصدق واحتسب وجوام الحال من المحال والله مر عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى أن أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لابد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوقني إذا كانت الوفاة خيرا لي متفق عليه وعن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب بن الأرث رضي الله عنه نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال إن أصحابنا الذين سلفوا مضولا تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت يدعوت به ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له فقال إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب متفق عليه وهذا لك رواية البخاري الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الرياضي الصالحين في كراهة تمني الموت لضر نزل به إلا أن يكون لفتنة في الدين قال عن نسل مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنى أن أحدكم الموت لضر نزل به مثل أن يصاب الإنسان بمرض شديد أو بفقر شديد أو بدين متعب أو ما أشبه ذلك فيقول اللهم أمتني حتى أستريح من هذه الدنيا فإن هذا حرام ولا يدوز لأنه لو مات فإنه ليس سريح ربما ينتقل من عذاب الدنيا إلى عذاب في الآخرة أشد وأشد ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام من تمنى الموت للضر الذي ينزل بك ولكن قابل هذه المصائب بالصبر والاحتساب وانتظار الفرج واعلم أن دوام الحال من المحاك والله عز وجل يقدر الليل والنهار ويخلق الأمور على وجه لا يحتسبه الإنسان ولا يظن لأن الله إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيقول فلا تستمنى الموت لضر النزل به أما ما يتعلق بفتنة الدين إذا افتتن الناس في دينه أصابهم فتنة إما في زخارة الدنيا أو غيرها من الفتن أو أفكار فاسدة أو ديانات منحرفة أو ما أشكلها له فهذا أيضا لا يتمنى الإنسان الموت ولكن يقول اللهم اقبضني إليك غير مفتوم فيسأل الله أن يثبته وأن يقبره إليه غير مفتوم وإلا فليصبر لأنه ربما يكون بقاؤه مع هذه الفتن خيرا للمسلمين يدافع عنهم ويناظر ويساعد المسلمين ويقوض ظهوره لكن يقول اللهم إن أردت بأبادك فتنة أو اللهم في هذه الفتنة اقبضني أي صار مفتوم قال النبي عليه الصلاة والسلام فإن كان لا محالة قائلة فليقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وأنت ما تدري للإنسان لكن عجل أمر إلى الله اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي يعني إذا كانت وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وإذا دعوت الله بهذا الدعاء فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب دعاء وفي هذا حريث دليل على جواز الشرط في الدعاء أن تشتري دار الله عز وجل في الدعاء وقد جاء ذلك في نصوص أخرى مثل آية اللعان فإن الزوجة قول في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهي تقول في الخامسة إن لعنة الله عليه إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فالشرط في الدعاء لا بأس به وهم ذكاء المؤلف حديث قيس بن الحازم إن دخلوا على خباب ابن عراط رضي الله عنه وهو من الصحابة الأجلة دخلوا يعودونه بعد أن فتحت الدنيا على المسلمين والمسلمين كانوا بالأول فقراء ولكن الله أغناهم بالغنائم الكثيرة التي غنموها من الكفار بإذن الله وبأمر الله كما قال تعالى وعدكم الله مغانم كثيرا تأخذونها وقال ومغانم كثيرا تأخذونها لما فتح الله عن المسلمين كثرة الأموال عنه فزاد وتطور وحصل من بعضهم ترى وصار بعضهم إذا قدم له الغجاء أو العشاء يبكي على ما كان من سلفه من ضحالة العيش وقلة ذات اليد دخلوا على الخباب بن العرط رضي الله عنه وهو مريض وقد اكتوى سبع كيات والكي أحد الأدوية النافعة بإذن الله ثلاثة أشياء نص عليها رسول عليه الصلاة والسلام وبين أن نبيها الشفاء بإذن الله الكي والحجامة والعصر هذه الثلاثة من أنفع ما يكون بإذن الله عز وجل في بعض الأشياء ما ينفع فيها إلا الكي فمثلا ذات الجم وهو داء يصيب الرئة فتزيلط وتلصق بالصدر ويموت الإنسان منها إلا أن يشبه الله عز وجل بأسفاله هذا النوع من الأمراض لا ينفع فيه إلا الكي كم من مريض يصاب بذات الجم يذهب إلى الأطبة ويعطونه عبر وأدوية وغيرة ولام فإذا كوي برئة بإذن الله كذلك هي أشياء تصيب الأمعاء تسمى عند أطباء العرب تسمى الطير لأنها تتفرق في الجسد هذه أيضا لا ينفع فيها إلا الكي مهما أعطيت المريض من الأدوية ما ينفع إلا الكي هي أيضا شيء ثالث يسمى عند الناس الحب ورم يظهر في الفم أو في الحل وإذا انفجر هلك الأسان هذا أيضا لا ينفع فيه إلا الكي وأشياء كثيرة ما ينفع فيها إلا الكي خباب ابن أرث رضي الله عنه كوى سبع كيات ثم جاءهم جاء أصحابه يعودون فأخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الإنسان يؤجر على كل شيء أنفقه إلا شيء أن يجعله بالترى يعني في البناء لأن البناء إذا اقتصر الإنسان على ما يكفيه فإنه لا يحتاج إلى كبير نفقه يبني له حجرة تكفيه ويعادته كما كان رسول صلى الله عليه وسلم وهو أشرح الخلق ويعطيه حجرة واحدة لهم ولزوجته وليس لها أكثر من ذلك وعند قراء الحاجة يأخذونها إلى البر ويأخذونها حاجتهم في البر لكن تتطور الناس ومن علامات الساعة أن ترى الكفاة العرات العالة يعني الفقراء يتطاولون البناء يتطاولون البناء في علوه في السماء أو في تزويقه وتحسينه فهذا المال الذي يجعل في البناء هذا ما يجعل الإنسان عليه اللهم إلا بناء أن يجعله للفقراء يسكنونه أو يجعل غلته في سبيل الله أو ما أشبه ذلك فهذا يؤجر عليه لكن بناء يسكنه هذا ليست فيه أجر بل ربما إذا زاد الإنسان فيه حصل له وزن مثل ما يقع الباب الفقراء الآن عندنا فقراء يتدين الإنسان يستدين العشر خمسة عشر وإن طال الأجل إلى عشرين من أجل أن يرسع بنيانه بالأحجار الجميلة أو من أجل أن يضع له أقواس أو شرفات أو ما أشبه ذلك فهو مسكين يعمل هذا العمل المنهعا ويستدين على نفسه الدين الكثير وأما البنيان الذي يقوم على حسب العادة يعني لو أن الناس اعتادوا بنيانا معينا وأراد الإنسان نبي ما كان على العادة وما كان ينبسط فيه أهله بدون إسراف وبدون أن يتدين فهذا لا بأس به ولا سبيه أدنى إن شاء الله والله موفر