62 - 401 - تفسير الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم...)- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأمهات نسائكم من الأم؟ الأم كما قلنا إذا أطلقت فهي التي ولدت النساء قال الله تعالى إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم فأمهات النساء يعني التي ولدنا نساءكم انتبهوا لهذه النقطة لأننا سنعرف عليه إن شاء الله تعالى وقول نسائكم أي زوجاتكم ولا تكون المرأة زوجة إلا بعقد صحيح فلابد من أن تكون أن يكون عقد صحيح ومن هنا ابتدى الصنف الثالث المحرمات بإيش؟ بالمصاهرة طيب أمهات النساء من يعني بأمهات النساء؟ التي ولدنهن ما هو الذريع على هذا؟ قوله تعالى إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم طيب نساء قلنا لابد أن يكون النكاح صحيحا لأنه إذا لم يكن صحيحا لم تكن المرأة من نسائه فلا تكون من نساء إلا بعد صحة صحة العرض وربائبكم التي في حجوركم ربائب جمع ربيبة كصحائف جمع صحيفة طيب وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهم فكلمة التي في حجوركم صفة ربائب ومن نسائكم التي دخلتم بهم بيان لها يعني الربائب من هؤلاء النساء التي دخلتم بهن ومن نسائكم يعني سوجاتكم التي عقدتم عليهن عقدا صحيحا إذ لا تكون المرأة من نساء الرجل إلا بعقدا صحيح التي دخلتم بهن التي هنا صفة لقوله من نسائكم التي دخلتم بهن والمراد بالدخول بهن الجماع المراد بالدخول بهن الجماع دون الخلوة وهنا نفرق بين الدخول الذي هو الجماع وبين الخلوة فالخلوة لا تؤثر طيب الربائب ذكر الله فيهن قيدين القيد الأول أن تكون في حجر الإنسان فيتزوج المرأة ولها بنت من غيره ويضم البنت مع الأم تكون عنده هذه في حجر القيد الثاني أن تكون المرأة قد دخل بها الزوج أي جامعها فهل هذان القيدان معتبران أو أحدهما هو المعتبر في هذا خلاف بين العلماء فالجمهور على أن القيد الأول غيره معتبران وهو قوله التي في حجوركم وأنها بناء على الأغلب أو بيانا للحكمة من التحريم وهي أنها في حجلك فتكون كبنتك والقول الثاني قوله الثاني أن القيد الأول غيره معتبر القول الثاني أن القيد الأول غيره معتبر وهو رأي الجمهور يعني معناه أن بنت الزوجة حرام عليك سواء كانت في حجرك أم لم تكن واستدلوا لذلك بقوله تعالى فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم حيث صرح بمفهوم القيد الثاني وسكت عن مفهوم القيد الأول فدل هذا على أن القيد الأول غير معتبر لأن الله سكت عنه ولو كان معتبرا لقال فإن لم تكنوا دخلتم بهن أو لم يكنوا في حجوركم فلا جناح عليكم ولما سكت عن هذا أولما أنه قيد ليس بمعتبر ولكنه إما مهل الغالب أو لبيان الحكمة فإن لم تكنوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم الصحيحة والجمهور طيب ذكرنا القول الثاني نعود مرة الثانية حتى لا تترخبطوا عليك كما تترخبطوا من قبل في الآية قيدان القيد الأول التي في حجوركم والقيد الثاني من نسائكم التي دخلتم بهن فهل القيدان معتبران فيه قولان للعلماء القول الأول أنهما معتبران وأن الربيبة إذا لم تكن في حجر الإنسان فهي حلاء أو لم يكن دخل بأمها فهي حلاء وأنها لا تحرم إلا إذا اجتمع القيدان في حجره وقد دخل قد دخل بأمها واضح أو لا لا طيب القول الثاني قول الجمهور أن المعتبر هو القيد الثاني وهو قوله من نسائكم التي دخلتم بهن وأما القيد الأول فليس بمعتبر وإنما ذكر بناء على الأغلب أو بيانا للحكمة واستدل الجمهور لرأيهم هذا بأن الله تعالى صرح بمفهوم القيد الثاني ولم نصرح بمفهوم القيد الأول بل سكت عنه ما في السؤال فقال فإن لم تكن دخلت بهن فلا جناح عريب ولو كان القيد الأول معتبرا لقال فإن لم تكن دخلتم بهن أو لم يكن في حجوركم فلا جناح عليه طيب لو سكت الله عن المفهوم ولم يقل فإن لم تكن دخلتم بهن لكان القيد معتبرا وكانت الحجة مع من جعله شرطا فالمراثب ثلاث المراثب ثلاث الأول أن يقال ربائبكم اللات في حجور الأولى أن يقال ربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم يكن في حجوركم أو لم تدخلوا بمهاتهن فلا جناح عليه ففي هذه المرتبة يكون القيدان معتبرا لا شك ثانية أن يقول أن يقال وربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم اللات دخلتم بهن وحلائل أبنائكم فهنا القيداني معتبرا الثالثة كما في الآية الآن أن يقول وربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم اللات دخلتم بهن فإن لم تكن دخلتم بهن فلا جناح عليه فهذا يؤذن بأن القيد الثاني معتبر والقيد والقيد الأول غير معتبر وهذا هو رأي الجمهور وهو الصحيح وربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم اللات دخلتم بهن فإن لم تكنوا دخلتم بهن فلا جناح عليه كل هذه من محرمات بالصحيح محرمات بالصحيح