178- شرح رياض الصالحين / باب الرجاء- وباب فضل الرجاء /فضل الرجاء/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل الرجاء قال الله تعالى إخبارا عن الأبد الصالح ووهوذ أمري إلى الله إن الله مصير بالعباد فوقاه الله سيئا فيما مكروا ونبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضلته بالفلاة ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا تقربت إليه با وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول متفق عليه وأن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة في أيام يقول لا يموت أنا أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل رواه مسلم وعلى نس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعتني ورجعتني غفرت لك على ما كان منك ولا أباني يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك على نسماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لا تيدك بقرابها مغفرة رواه الترميني وقال حديث الحسن مالك رحمه الله تعالى باب فضل الرجاء لما ذكر رحمه الله النصوص الدالة على الرجاء وعلى ساعة فضل الله وكرمه ذكر فضل الرجاء وأن الإنسان ينبغي له أن يكون طانعا في فضل الله عز وجل راجيا ما عنده ثم ذكر قول العبد الصالح وهو الرجل المؤمن من آل فرعون الذي يقدم إيمانه وكان ناصحا لقوم يناصحهم ويبين لهم بالبراهين ما عليه قومه من الباطل وما عليه موسى من الحق وفي النهاية قال فستذكرون ما أقول لكم وأفوذ أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد أفوذ أمري إلى الله أن أجعله مفوضا إليه لا أعتمد على غيره ولا أرثو إلا إياه إن الله بصير بالعباد قال الله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا أي سيئات مكرهم وحاق بآل فرعون سوء العذاء ثم ذكر حديث أبي هريرة أن الله تعالى قال في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي به وأنا معه إذا ذكر أنا عند ظن عبدي به يعني أن الله عند ظن عبده به إن ظن به خيرا فلا وإن ظن به سوى ذلك فلا ولكن متى يحسن الظن بالله عز وجل يحسن الظن بالله إذا فعل الإنسان ما يوجب فضل الله ورجاء فيامل الصالحات ويحسن الظن بالله بأن الله تعالى يقبله أما أن يحسن الظن وهو لا يعمل فهذا من باب التمني على الله ومن أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان فهو عاجل حسن الظن أن يوجد من الإنسان عمل يقتضي حسن الظن بالله عز وجل فمثلا إذا صليت أحسن الظن بالله بأن الله يقبلها منك إذا صمت فكذلك إذا تصدقت فكذلك إذا عملت عاملا صالح أحسن الظن بأن الله تعالى يقبل منك أما أن تحسن الظن بالله مع مبارزتك له بالعصيان فهذا دأب العاجزين الذين ليس عندهم رأس مال يرجعون إليه ثم ذكر أن الله سبحانه وتعالى أفضأ أكرم من عبده إذا تقرب الإنسان إلى الله شبرا تقرب الله منه ذراعا وإن تقضب منه ذراعا تقضب منه فاعا وإن أتاه يمشي أتاه يهرول عز وجل فهو أكثر كرما وأسرع إجابة من عبده وهذه الأحاديث وأمثالها مما يؤمن به أهل السن وجماعا على أنه حق حقيقة لله عز وجل لكننا لا ندري كيف يتقون هذا الغرورة كيف يتقون هذا التقرب فهو أمر ترجع كيفيته إلى الله وليس لنا أن نتكلم فيه لكن نؤمن بمعناه ونفوض كيفيته إلى الله عز وجل ثم ذكر مؤلف الحديث في هذا المعنى كلها تدل على أنه ينبغي الإنسان أن نحسن الظن بالله سبحانه وتعالى ولكن مع فئر الأسباب التي توجب ذلك نسأل الله تعالى أن يحفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاة فينا والأخير