61 - 401 - تفسير الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ونرد عليهم بالنسبة لقصة سالم مول أبي حذيفة بأحد وجهي بل بأحد ثلاثة أوجه إما أنها منسوخة أو مخصوصة خاصة به عينا أو مخصوصة به نوعا عرفتم منسوخة أو مخصوصة به عينا أو مخصوصة به نوعا
طيب أما القول بأنها منسوخة فهذا ليس بشيء لأن الأصل عدم النصر ولابد من إثبات التاريخ وتعذر الجمع وأما القول بأنها مخصوصة به عينا فضعيف أيضا لأن الله عز وجل لا يمكن أن يخص أحدا بحكم
إلا لمعنى فيه هات النبي عليه الصلاة والسلام ما خص بما خص به من الأحكام إلا لأنه نبي لا لأنه محمد بعد الله إلا لأنه نبي فلابد من علة يتغير بها الحكم ويخصص بها من اتصر ويخصص به من
اتصر بها وما المعنى الذي يخص به سالم حتى نقول إن الحكم لا يتعداه وأنه خاص به لأن إذا قلنا إن الحكم لا يتعداه وأنه خاص به صار معناه أنه حكم له بذلك لأنه سالم مولى أبي حديثة وهذا لا
معنى له وعلى هذا فيبعف هذا القوع أيضا أنه خاص به عينا بقي أن يكون خاصا به نوعا يعني فإذا وجد حال مثل حال سالم ثبت الحكم ثبت الحكم وهذا لا يمكن الآن لا يمكن لماذا؟
لأن ابن التبني بطل بطل ما يمكن وعلى هذا فلا يرد علينا أبدا ما دمنا قررنا أنه لا أحد يخصص عينا بحكم من شريعة الله لا بد أن يكون هناك معناه فيتعدى إلى نوعه وهذا لا يمكن لكن الشيخ
السلام رحمه الله لم يعتبر في بعض كلام له كلاما كلام الأول يوافق ما قلت أنه لا بد من مراعات التبني المعنى الثاني القول الثاني أنه يعتبر الحاجة وأنه متحتيج إلى إطاء الكبير رضع وثبت
حكم الرضاء ولكن قوله هذا ضعيف كقول الجمهور الجمهور يرون الرضاع الكبير قوله هذا ضعيف لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرائه الحمو من الحمو؟
أخ الزوج أو عمو أو خالهم أشبه قريبوا قال الحمو الموت ومعلوم أن أخ الزوج يحتاج إلى الدخول إلى بيت زوج إلى بيت أخيه لا سيما إذا كانوا في بيت واحد ولو كان يرضاع الكبير مؤثرا لقال
الحمو ترضعه زوجة قريبة ليزول الحرج فلما لم يقل ذلك علم أن مطلق الحاجة لا يؤثر في ثبوت حكم الرضاء في الكبير وأنه لا بد أن تكون حاجة خاصة نتمشى فيها على كل ما حصل في قضية سالم مولى
أبي حريف وإذا اعتبرنا ذلك صارت الآن غير موجودة وبهذا تسلم الأدلة من التعارض ويحسن الجامل بينها طيب في أيضا أمهاتكم التي أرضعنكم حل لابد من مباشرة الإرضاع بحيث لو صب اللبن في إناء
وشربه الطفل لا يؤثر أو لا الجواب لا ليس من الشرق أن يلتقم الثدي بل لو صب في إناء وشربه وفرق له ذلك خمس مرات ثبت الحكم لأن المعنى موجود في هذا كما هو موجود في التقام الثدي هذا من
حيث تغذي الطفل باللبن لكن يفقد منه الحنان الحنان والمحبة فإن الرضيع إذا كان يلتقم الثدي حصل من حنان المرضعة ومحبتها له ما لم يحصل فيما لو صب لبنها في إناء وأسق الطفل فهل هذا معتبر
وأن الشرع لاحظ التحليم بالرضاع لأنه يحصل من المرضعة مثل ما يحصل من أم النسب من المحبة والحنو لذلك صارت هذه العلاقة مؤثرة أو أن المقصود تغذي الطفل باللبن نعم هذا هو موضع خلاف فيما
أظن لكن الظاهر العموم يعني أنه لا فرق بين أن يرتضعه من ثدي المرضعة أو أن يصب له في إناء ويشرب لأن الجسم يتغذى بهذا وهذا واضح؟
والله آمن ومن فوائد هذا الحديث هذه الآت الكريمة أن لبن الفحل محرم يعني أن الأخت من الأب من الرضاعة حرام لعموم قوله وأخواتكم من الرضاعة وهذا والله أعلم من فائدة ذكر الأخوات دون
البنات من الرضاعة ما ذكرن والعمات ما ذكرن لكن الأخوات تغني عن العمات لأنهن حواشي وهن أقرب الحواشي إلى الإنسان إذن نستفاد من هذه الآية أن الأخوات من الأب أو الأخوات من الأم أو
الأخوات من أم وأب من الرضاعة كلهن حرام كلهن حرام طيب