173- شرح رياض الصالحين / باب الخوف / حديث ابن مسعود حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون ملغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا دراع فيسبق عليهم كتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا دراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها رواه مسلم وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهول أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه ما يرى أن لا أحدا شد منه عذابا وأنه لا أهولهم عذابا وإنه لا أهولهم عذابا متفق عليه رحمه الله تعالى في باب الخوف والتحذير من الأمن من مكر الله قال بما نقله عن عبد الله بن مسعود ري الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما نطفا ثم يكون علاقة مثل ذلك ثم يكون مرغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزق وأجر وعمله وشقي أم سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة بايد كتاب قوله رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق يعني الصادق فيما يقول والمصدوق فيما يوحى إليه من الوحي فيما يقال له من الوحي فهو صادق لا يحفر إلا بالصدق مصدوق لا ينبأ إلا بالصدق صلوات الله وسلامه عليه وإنما قدم هذه مقدمة لأنه سيخبر عن أمر غيبي باطل في ظلمات مثلا إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطر إذا جام عن رجل المرأة وألقى فيها الماء في رحمها بقي أربعين يوما وهو نطر علمه عليه ماء لكنه يتغير شيئا فشيئا يمينه إلى الحمرة حتى يتم عليه أربعون يوما فإذا تم عليه أربعون يوما إذا هو قد استكمل الحمرة وصار قطعة الدم ألقا فيمضي عليه أربعون يوما أخرى وهو ألقا يعني قطعة الدم لكنها جامعة ولكنه يسفن ويغلط شيئا فشيئا حتى يتم له ثمانون يوما فإذا تم له ثمانون يوما فإذا هو مضغة قطعة لحمة هذه المضغة قال الله تعالى فيها مخلقة وغير مخلقة فتبقى أربعين يوما تخلق من واحد ثمانين يوما إلى مئة وعشرين يوما ولا يتبين فيها الخلق تبين ظاهرا إلا إذا تم لها تسعون يوما في الغالب فإذا مضى عليها أربعون يوما وهي مضغة أرسل الله إليها ملكة الملكة الموكل بالأرحام لأن الله عز وجل قال وما يعلم جنود ربك إلا هو الملائكة جنود لله عز وجل كل موكل بشيء الموكل بالأرحام الموكل بالنفوس يقفضها والموكل بالأعمال يخفضها والموكل بالأبدان يحفظها وظائف عظيمة للملائك أمرهم الله عز وجل بها ملك الأرحام يأتي إلى كل رحمة فينفخ فيه الروح بإذن الله عز وجل هذه الروح أمر لا يعلمه إلا رب العالمين قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوثيتم من العلم إلا قليل ينفخها في البدن قطعة لحم في الرحم قطعة لحم ماء ليس لبها حراق ولا إحساس ولا شيء فإذا نفخ هذه الروح دخلت فيه في هذا البدن تسير فيه كما تسير الجمرة في الفحمة بإذن الله أو الطين في المدر اليابس تدب في هذا الجسد حتى تدخل في الجسد كله فيكون إنسان ويتحرق وتحس الأم بتحرقه بعد مائة وعشرين يوم وحينئذ يكون إنسان قل قبل ليس بشيء قبل لو طاح الجنين قبل تمام مئة وعشرين يوما فليس له حكم من جهة الصلاة عليه يوخد ويدفن في أي حفرة من الأرض ولا يصلى عليه ولا شيء إذا تم مائة وعشرين يوما يعني أربعة أشهر حين إذن صار إنسان إذا سقط بعد ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ولو كان كبرى اليد يصلى عليه ويدفن في مقابل المسلمين إن كانوا مسلما وإن كان من أولاد النصارى يعني أمه وأبوه نصراني كلهم نصراني فهما يدفن في مقابل المسلمين يخرج برأ ويدفن بدون تأصيل ولا تكفي لأنه وإن كان طفلا فإن الرسول سئل عن أولاد المشركين فقال هم منهم المهم أنه إذا تم له أربعة أشهر يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابل المسلمين ويسمى يسمى لأنه يبعث يوم القيامة ويعقف عنه على الأرجح ليشفع لوارده ومرده قال النبي عليه الصلاة والسلام ويؤمر الملك بأربع كلمات بكتب رزق وأجل وعمل وشقي أم سعيد تتبع الرزق قليل يعني هل هو قليل أو كثير ومتى يأتيه وهل ينتقص أو لا ينتقص المهم يكتب كامل يكتب أيضا أجل في أي يوم في أي مكان في أي ساعة في أي لحظة عن بعد عن قرب يكتب كامل بأي سبب من أسباب موته يكتب عمل صالح سيد نافع قاصر على الشخص نفسه المهم يكتب كل عمال ويكتب مآل وما أدراك ما المآل شقي أم سعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيط خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شع ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعيدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شع ربك أطاء غير مثل كل هذا يكتب وأين يكتب وردت آثار أنه يكتب في جبين على جبهة كل هذه تكتب فإن قال قائل كيف تتسع جبهة لكتابة هذه الأشياء كلها قلنا لا تسأل عن أمور غير وش أنت حتى تسأل عن أمور غير قل آمنت بالله وصدقت بالله وبرسوله لا تسأل لا تسأل فيه وقد وقع الآن في وقتنا ما يشهد بمثل هذا كمبيوتر كبررية يكتبها الإنسان آلاف الكلمات وهو من صنع البشر فما بالك بصنع الله عز وجل والمهم من المسائل اللي يخبر بها بصور عليه الصلاة والسلام وأنت ما تدركها بحسك الواجب عليك أن تصدق وتسلم لأنك لو لم تصدق أو تسلم إلا بما تدركه بحسك لم تكن مؤمنا ما كنت مؤمنا بالغيب هل يؤمن بالغيب كل ما جعل الله ورسوله قال آمنت بالله ورسوله وصدقته قال فهو الذي لا إله غيره إن أحدكم لا يعمل بعمل أهل جنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاف يعمل دعم عهما ولكن أبشر يا أخوان هذا الحديث مقيد إنه لا يعمل بعمل أهل جنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ومن يعمل بعمل أهل جنة من قلب وإخلاص فإن الله لا يخذره عز وجل الله أكرم من عهد إذا أعملت بعمل أهل جنة بإخلاص أصلا الله يجعلني ويأكل منه فإن الله لا أخذ لكن فيما يبدو للناس والدليل على هذا القيد ما ثبت في صحيح البخار أن رجل كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة وكان شجاع مقداما لا يفرك للعدو شادة ولا فادة إلا قضى عليه فتعجب الناس منه من شجاعه من إقدامه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم قال إنه من أهل النار حوذ بالله هذا الشجاع الذي يفتك بالعدو من أهل النار فكبر ذلك على المسلمين وعظم عليه وخاف كيف هذا يزنى النار فقال رجل والله لا ألزمننا أمشي معه شوكي نهاية هذا فمشى معه في أثناء القتال أصابه أصابه سهم هذا الرجل الشجاع أصابه سهم فجزع فأخذ بسيفه فسله فوضعه في صدره واتكع عليه حتى خرج من ظهره عوذ بالله قتل نفسه جزعا فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال وبما قال الرجل الذي قلت إنه من أهل النار حصل له كد وكد فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس الحمد لله على هذا الطيب فيما يبدو للناس وهو من أهل النار يظنون أنه صالح لكن في قلبه فساد وهو من أهل النار قال في حديث بن مسعود وإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراء فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فأدخل هذا أفضل الأول الأول هل وجدنا له شاهد في واقع نعم قصة هذا الرجل هذا أيضا له شاهد في واقع يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراء فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فأدخل وقع هذا في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رجل يقال له الأصير الأصير من بني عبد الأشري ثان منابل للدعوة الإلهية ضد المسلمين فلما كان في غضوة وحب وخرج الناس من المدينة يغزون ألقى الله في قلبه الإسلام فأسلم وخرج يجاهد خرج يجاهد فلما حصل ما حصل على المسلمين وقتل منهم من قتل وذهب الناس ينظرون في القتل في قتلاهم وجدوا الأصير فقال له قوم ما الذي جاء به فقد عهدنا يعني ضد هذه الدعوة ما الذي جاء به أحدب على قومك يعني عصبية أم رغبة بالإسلام طالبا رغبة في الإسلام فمن فضلك وأقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام وأخبروه بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله ثم مات فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأظنه قال إنه من أهل الجنة فهذا الرطل أنضى عمره كل في الكفر وضد الإسلام وضد المسلمين وكان خاتمته هذه الخاتمة عامل بعمل أهل النار حتى لم يكن بينه وبينها إلا دراء فسبق عليه الكتاب فعمل بعمل أهل الجنة فكان من أهل الجنة ساق المؤلف هذا الحديث من أجل أن نخاف أن نخاف وأن نرجع نخاف على أنفسنا من الفتنة ولهذا ينبغي الإنسان أن يكون دائما يسأل الله أستباتي اللهم ثبتني بالقول الثابت وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على ذي اللهم مصرف القلوب ثبت قلبي على ذي هذا هو النبي عليه الصلاة والسلام وأيضا ناخذ من هذا الحديث أن لا نيأس لا نيأس من شخص نجده على الكفر أو على الكسر ربما يهديه الله في آخر اللحظة ويموت على الإسلام نسأل الله ليثبتنا بقول الثابت في حاتبنا وفي الآخر وإياكم وأن يتوفان على الإيماء في منه وكرم