172- شرح رياض الصالحين / باب الخوف / وإياي فإرهبون-ويحذركم الله نفسه / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الخوف قال الله تعالى وإياي فارهبون وقال إن بطش ربك لشديد وقال تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لا يتل لمن خاف ذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له
الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل مادود يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق وقال تعالى ويحذركم الله نفسه وقال يوم يفر
المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مريم منهم يومئذ شأن يونيه وقال تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة أما أرضات وتضع كل ذات حمل
حملها وترى الناس سكارا وما هم بسكارا ولكن آداب الله شديد وقال ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال تعالى وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا
ووقعنا آداب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم والآيات في الباب كثيرة جدا وأما الأحاديث فعن أبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
الصادق المصدوق إنا حدث مجمع خلقه في بطن أمه أربعيل يوما نطفة ثم يطون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفق فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتف رزقه وأجله وعمله وشقي أو
سعيد فوالذي لا إله غيره إنا حدثم لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون
بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها متفق عليه قال المؤمن رحمه الله باب الخوف الخوف ممن؟
الخوف من الله عز وجل لأن الذي يعبد الله يجب أن يكون خائفا راجيا خائفا راجيا إن نظر إلى ذنوبه وكثث أعماله السيئة خاء إن نظر إلى أعماله الصالحة وأنه قد يشوبها شيء من العجب والإدلال
على الله خاء إن رأى إلى أعماله الصالحة وأنه قد ينالها شيء من الرياء خاء فهو يخاء وإن نظر إلى عفو الله ومغفرته وكرمه وحلمه ورحمته رجع فيكون دائرا بين الخوف والرجع قال الله تعالى
والذين يعطون ما آتوا يعني يعطون ما آقوا من المال الصالح وقلوبهم وجل خائفا أن لا يقبل منهم أنهم إلى ربهم راجعون فينبغي بل يجب أن يكون سير الإسان دائع إلى الله هذا وجل دائرا بين
الخوف والرجع ولكن أيهما يغلب أيهما يغلب هل يغلب الرجع أو يغلب الخوف أو يجعلهما سواء قال الإمام محمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفه ورجعه واحدا فأيهما غلب هلك صاحب لأنه إن غلب جانب
الرجع صار من الآمنين وإن غلب جانب الخوف صار من القانطين من رحمة الله وكلاهما سيئ فينبغي أن يكون خوفه ورجعه واحدا وقال تعالى ونحذركم الله نفسه وقال تعالى يوم يكر المر من أخيه وأمه
وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مريم منهم يومئذ شأن يونيه وقال تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضات وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس
سكارا وما هم بسكارا ولكن هذا بالله شديد وقال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان الآيات وقال تعالى وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مصفقين فمن الله علينا ووقعنا
ذاب السمون إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم ذكر مؤلف رحمه الله آيات في سياق باب الخوف سبق بعضها ومنها قوله تعالى ويحذركم الله نفسك يعني أن الله عز وجل
يحذرنا من نفسه أن يعاقبنا على معاصينا وذنوبنا وقال تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارا
وما هم سكارا ولكن عذاب الله شديد هذا يمكن أن الإنسان يجب عليها أن يخاف هذا اليوم العظيم الذي قال الله عنه يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت يعني من شدة ما ترى من الأهوال والأفزاع
وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارا مشتوهين ليس عندهم رقول ولكنهم ليسوا بسكارا وما هم بسكارا ولكن عذاب الله شديد وقال الله تبارك وتعالى يوم يكذر المرء من أخيه وسبق الكلام عليه
وقال تعالى وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ إلى أخير السورة أي من خاف المقام بين أيدي الله عز وجل فإنه سوف يقوم بطاعته ويخشى من حقابه فله جنتان وفي أثناء إليات يقول وَمِنْ
بِيُونِهِ مَجَنَّتَانِ فهذه أربع جنات لمن خاف مقام الله عز وجل ولكن الناس فيهما على درجات نسأل الله من يجلنا وإياكم من أهلها بمنه وكرمه