170- شرح رياض الصالحين/باب التحذير من أذية الصالحين-إجراء أحكام الناس على الظاهر/01/بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب التحذير من إيداء الصالحين والضعفة والمساكين قال الله تعالى والذين يوذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وقال تعالى فأما اليتيم فلا تقهر وأما
السائل فلا تنهر وأما لا حديث فكثيرة منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الباب قبل هذا من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ومنها حديث سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه السابق في باب ملاطفة
يتيم وقوله صلى الله عليه وسلم يا أبابك لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك وعن جل بابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا
يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من يضربه من ذمته بشيء يجركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم رواه مسلم اسمه رحمه الرحيم قال مؤلف رحمه الله تعالى باب التحذير من إيداء الصالحين والضعفاء
والمساكين ونحوه ثم ساق المؤلف قول الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا الأذية هي أن تحاول أن تؤذي الشخص بما يتألم منه قلبيا أو
بما يتألم منه بدنيا سواء كان ذلك بالسد أو بالشتم أو باختلاق الأشياء عليه أو بمحاولة حسده أو غير ذلك من الأشياء التي يتأذى بها المسلم وهذا كله حرام لأن الله سبحانه وتعالى بيّن أن
الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وفهم من الآية الكريمة أنه إذا آذن المؤمنين بما كسبوا فإنه ليس عليه شيء مثل إقامة الحد على المجرم
وتغريم الظالم وما أشبه ذلك فهذا وإن كان فيها أذية لكنها بكسبه فقد قال الله تعالى الزانية والزاني فاجدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله إن كنتم تؤمنها بله
وإن الأرض ولا حرج من أن نؤذي الإنسان شخصا بسبب كسبه هو وجناته على نفسه فإن ذلك لا يأثر عليه شيئا ثم أشار المؤلف إلى أحاديث تدل على تحديد من أذية المؤمنين ومنها ما سبق في حديث أبي
هرير رضي الله عنها أن الله قال من آدى لي وليا فقد آذنته بالحرب يعني الذي يعادي أحد من أولياء الله فإن الله تعالى يعلن عليه الحرب ومن كان حربا لله تعالى فهو خاص قال أهل العلم وأنواع
الأذى كثيرة منها أن نؤذي جارة ومنها أن نؤذي صاحبة ومنها أن نؤذي من كان معه في عمل من الأعمال وإن لم يكن بينهما صداقة بالمضايقة وما أشبه ذلك وكل هذا حرار والواجب على المسلم الحذر
منه واللهم مرحبا