169- شرح رياض الصالحين / الحب في الله - وباب علامات حب الله للعبد / علامات حب الله للعبد / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها واستعي في تحصيلها قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني فاتبعوني يحببكم الله ويرخل لكم ذنوبكم والله رفور رحيم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافرون لوم تلائم ذلك فر الله يؤتيه من يشاء والله واسع نالين ونبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول من آدى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يمصر به ويده أتي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولن سالني لأعطينه ولن استعادني لأعيدنه رواه البحاري وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل إن الله تعالى يحبه لا لم فأحببه فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء إن الله يحبه لا لم فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض متفق عليه وفي رواية لمسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى إذا أحب عبد نادى جبريل فقال إني أحبه لا لم فأحببه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء فأقول إن الله يحبه لا لم فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبد نادى جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغض فيبرضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه ثم توضع له البغضاء في الأرض وأنا عيشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقله والله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوه لأي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب على أقرابها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله تعالى يحبه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال الموالك رحمه الله تعالى باب علامة حب الله عز وجل يعني علامة أن الله تعالى يحب العبد لأن لكل شيء علامة ومحبة الله للعبد لها علامة منها كون الإنسان متبعا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كلما كان الإنسان للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله وسلم أتبع كان لله أطوع وكان أحب إلى الله تعالى والسجد المؤلف رحمه الله لذلك بقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله يعني إن كنتم صادقين في أنكم تحبون الله فآروني علامة اتبعوني يحببكم الله وهذه الآية تسمى عند السلف آية الامتحان يمتحن بها من ادعى محبة الله فينظر إذا كان يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا دليل على صدق جواه وإذا أحب الله أحبه الله عز وجل ولهذا قال فاتبعوني يحببكم الله وهذه ثمنت من جليلة أن الله تعالى يحبك لأن الله إذا أحبك نلت بذلك سعادة الدنيا والآخر ثم ذكر مؤلف حدث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب من عادى لي وليا أي صار عدوا لولي من أوليائي فإنني أعلن عليه الحرب يكون حربا لله الذي يكون عدوا لأحد من أولياء الله فهو حرب لله والعياذ بالله مثل أكرب إذا فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ولكن من هو ولي الله ولي الله سبحانه وتعالى بيّنه الله في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون هؤلاء هم أولياء الله فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا هذه هي الولاية وليست الولاية أن يخشوش للإنسان في لباسه أو أن يتراهبن أمام الناس أو أن يطيع كمة أو أن يخنع رأسه لا الولاية الإيمان والتقوى الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن عادى هؤلاء فإنه حرب لله والعياذ بالله حرب ثم قال قال الله عز وجل في الحديث القدسي وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من ما افترطت عليه يعني أحب ما يحب الله الفرائض فالظهر أحب إلى الله من راتبة الظهر والمغرب أحب إلى الله من راتبة المغرب والعشاء أحب إلى الله من راتبة العشاء والفجر أحب إلى الله من راتبة الفجر والصلوات المفروضة أحب إلى الله من قيام الليل كل الفرائض أحب إلى الله من النواة والزكاة أحب إلى الله من الصدقة وحج الفريضة أحب إلى الله من حج التطور كل ما كان أوجب فهو أحب إلى الله عز وجل ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترطت عليه ولا يزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه وفي هذا إشارة إلى أن من أسباب ما حبت الله أن تكثر من النوافل من التطور نوافل الصلاة نوافل الصدقة نوافل الصوم نوافل الحج وغير ذلك من النوافل فلا يزال عبد يتقرب إلى الله بالنوافل حتى أحبه الله فإذا أحبه الله كان سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولا إن سأله لا يعطينه ولا إن استعاده لا يعيدنه كنت سمعه يعني أنني أسدده في سمعه فلا يسمع إلا ما يرضي الله وبصره أسدده في بصره فلا يبصر إلا ما يحب الله ويده التي يبطش بها فلا يعمل بيده إلا ما يرضي الله ورجله التي يمشي بها فلا يمشي برجله إلا لما يرضي الله عز وجل فيكون مسددا في أقواله وفي أفعاله ول إن سألني لأعطينه هذه من ثمرات النواكة ومحبة الله عز وجل أنه إذا سأل الله أعطاه ول إن استعادني يعني السجاربي مما يقاف من شره لأعيدنه فهذه من علامة محبة الله أن يسدل الإنسان في أقواله وأفعاله فإذا سدد تل ذلك على أنه على أن الله يحبه اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم وذكر أيضا أحاديث أخرى في بيان محبة الله عز وجل وأن الله سبحانه وتعالى إذا أحب شخصا نادى جبريل جبريل أشرف الملاعب كما أن محمدا أشرف البشر نادى جبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبور في الأرض فيحبه أهل الأرض وإذا كان يبغض وإذا كان الله وإذا أبغض الله أحدا والعرض بالله نادى جبريل إني أبغض فلانا فأبغض فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضه فأبغضه فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض ونعيه بالله فيبغضه أهل الأرض وهذا أيضا من علامات محبة الله أن يوضع للإنسان القبول في الأرض لأن يكون مقبولا للناس محبوبا إليهم فإن هذا من علامات محبة الله سبحانه وتعالى العبد نسأل الله أي جنة وإياكم من أحبابه وأولياء