165- شرح رياض الصالحين / باب زيارة أهل الخير ومحبتهم / حديث أنس وزيارة أبي بكر / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب زيارة أهل الفير ومحبتهم وصحبتهم وظلب الزيارة منهم أهل الفير هم أهل العلم والإيمان والصلاة ومحبتهم واجبة لأن أوثق أور الإيمان الحب في الله والبغض في الله كما تكى الإنسان محبته تابعة لمحبة الله وبغضه تابع لبغض الله فهذا هو الذي يناله ولاية الله عز وجل وعلى الخير إذا جالستهم فأمزع على خير لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل الجنس الصالح بحامل المسك إما أن يحذيك يعني يطير وإما أن يبيعك يعني يبيع عليه وإما أن تجد منه رائحة طيبة وكلالك ينبغي أن تطلب منهم أن يزوروك ويأتوا إليك لما في مجيئهم إليك من الخير ثم ذكى أمول قصة موسى عليه الصلاة والسلام فإن موسى قال لفتاه لا أبرح لا أبرح حتى أبلوا مجمع البحرين أو أنضي حقبة لأن الله أخبره بأنه له عبدا من عباد الله آتاه الله رحمة منه وعلمه من لدونه علمه فذهب موسى يطلب هذا الرطب حتى لقيا ولكر الله تعالى قصتهما مبسوطة في سورتك شكرا لفتاه أن الله أبو بكر لعمر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق بنا إلى أم أيمان رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها فلما انتهيا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني لا أبكي إني لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها رواه مسلم ونبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن رجل زارا خله في قرية مطرى فاصد الله تعالى على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخلي في هذه القرية قال قال هل لك عليه من نعمة من نعمة تربها عليه قال لا غير أني أحببته في الله قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آد مريضا أو زارا خله في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاكة وتبوت من الجنة منزلا رواه الترملي وقال حديث حسن ونبي موسى لشري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما متر جليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافق كير فحامل المسك إما أن يحذية وإما أن تبتع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافق كير إما أن يحذق ثيابة وإما أن تجد منه ريحا منتنة متفقنا ليه بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان قبل زيارة الإخوان فاضحين لبعض والمحبة في الله عز وجل ففي الحديث الأول في قصة الرجلين من الصحابة رضي الله عنهما زارا امرأة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعتيها فزاراها من أجل اتيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها فلما جلس عندها بكت فقال لها ما يمكن أما تعلمين أن ما عند الله سبحانه وتعالى خير لرسوله يعني خير من الدنيا فقالت إني لا أبكي لذلك ولكن أبكي لانقطاع الوحي لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مات انقطع الوحي فلا وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا أكمل الله شريعة قبل أن يتوفى فقال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأثمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دين هجعل يبكي لأنها ذكرتهما لما كان قد نسياه وأما الأحديث الأخرى ففيها أيضا فضل الزيارة لله عز وجل وأن الله سبحانه وتعالى يثير من زار أخاه أو عاده في مرضه فيقال له طبت وطاب من شاعر ويقال لمن زار أخاه لغير أمر دنيوي ولكن لمحبته في الله يقال له إن الله أحبك كما أحبته فيه والزيارة لها فوائد مع هذا الفضل العظيم والأجر أنها تعلق القلوب وتجمع الناس وتذكر الناس وتنبه الغافل وتعلم جاهل وفيها مصالح كثيرة يعرفها من جربها وأما عيادة المريض فهي كذلك أيضا فيها من المصالح والمنافع شيء كثير وقصد سبق لنا أنها من حقوق المسلم على المسلم أن يعودهم إلى مرض ويذكره بالله عز وجل بالتوبة والوصية وغير ذلك مما يستفيد منه فهذه الأحديث وأشباهها كلها تدل على أنه ينبغي للإنسان أن يفعل ما فيه المودة والمحبة لإخوانه من زيارة وعيادة واجتماع وغير ذلك نسأل الله لنا ولكم التوفيق لما في بورب