164- شرح رياض الصالحين / باب إكرام آل بيت الرسول-توقير العلماء / ليلني منكم أولو الأحلام/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين ينونهم ثلاثا وإياكم وهيشات الأسواق رواه مسلم وعن سهر بن أبي حذمة ننصاري رضي الله عنه قال انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتغرقا فاتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر كبر وهو أحدث القوم فسكت فتكلما فقال أتحرفون وتستحقون قاتلكم متفق عليه وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد يعني في القبر ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في النحن رواه البخاري وأن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أراني في المنام أتسوق أتسوق بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر فقيلني كبر فدفعته إلى الأكبر منهما رواه مسلم مسنداء والبخاري تليقاء ونبي موسى رضي الله عنه قال قال رحول الله صلى الله عليه وسلم إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقصد حديث حسن رواه أبو جاود هذه الحديث فيها الإشارة إلى ما سبق عن المؤلف رحمه الله من إكرام أهل العلم وأهل الفضل والكبير فمن ذلك حديث أبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلون قال ذلك ثلاثا وإياكم هايشات الأسواق قوله ليلني منكم اللام هنا للأمر والمعنى أنه في الصلاة ينبغي أن يتقدم قلو الأحلام والنهى قلو الأحلام يعني الذين بلغوا الحلم وهم البالغون والنهى جمع نهيه وهي العقل يعني العقل فالذي ينبغي أن يتقدم في الصلاة العاقلون البالغون لأن ذلك أقرب إلى فهم ما يقوله النبي عليه الصلاة والسلام أو ما يقوله من الصغار ونحوه فلهذا حسى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن يتقدم هؤلاء حتى يلوا الإماء ولسا معنا الحديث لا يلني إلا أولو الأحلام والنهى بحيث نطرد الصديان عن الصف الأول فإن هذا لا يجوز لا يجوز طرد الصديان عن الصف الأول إلا أن يحصل منهم أذية فإن لم نحصل منهم أذية فإن من سبق إلى ما لم نسبق إليه أحد فهو أحق به وهناك فرق بين أن تكون العبارة النبوية لا يلني إلا أولو الأحلام وبين قوله ليلني أولو الأحلام فالثانية تحث الكبار العقلاء على التقدم والأولى لو قدر أنها هي نص الحديث لكان ينهى أن يلني الإمام من ليس بالغا أو ليس عاقلا وعلى هذا فنقول إن أولئك الذين يطردون الصبيان عن الصف الأول هؤلاء أخطوا من جهة أنهم منعوا والحقوق الحقوق فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من سبق إلى ما لمسبق إليه أحد فهو أحق به ومن جهة الأخرى أنهم يكرهون الصبيان المساجد يعني أن الصبي يبدأ أنفر عن المسجد إذا كان يطرد عنه ومنها أن هذه لا تزال عقدة في نفسه على الذي طرده فتجد يكره ويكره ذكره فمن أجل هذه المفاسد نقول لا تطرد الصبيان من أوائل الصفوف ثم إننا إذا طرفناهم من أوائل الصفوف حصل منهم لعب لو كانوا كلهم في صف واحد كما يقول من يقول من أهل العلم لحصل منهم من اللعب ما يجب اضطراب المسجد واضطراب أهل المسجد ولكن إذا كانوا مع الناس في الصف الأول ومتفرقين فإن ذلك أسلم من الفورة التي تحصل بكونهم يجتمعون في صف واحد وقوله عليه الصلاة والسلام ليلني منكم قل الأحلام والنهر يستفاد منه أن الدنو من الإمام له شأن مطلوب ولهذا قال لياليني أن يكون هو الذي يليني وعلى هذا فنقول إذا كان يمين الصف بعيدا وعيسر الصف أقرب منه بشكل واضح فإن الصف العيسر أفضل أفضل من الأين من عجل دنوه من الإمام ولأنه لما كان الناس في أول الأمر إذا كان إمام واثنان معه فإنهما يقونا عن يمينه واحد وعن شماله واحد ولا يكون كلهم على اليمين فدل هذا على مراعاة الدنو من الإمام وتوسط الإمام من المأمومين ولكن هذا أمر أي كون الإمام وثاني معه يكونني في صف واحد هذا نسع وصار الإمام إذا كان معه اثنان يصفان خلفه ولكن لكونه فين كان مشروعا يجعل أحدهما عن اليمين والثاني عن اليسار يدل على أنه لا ليس الأيمن أفضل مطلقا بل أفضل من العيسر إذا كان مقاربا أو مثلا أما إذا تميز بميزة بينة فاليسار مع الدنو من أدمام أفضل وفي حديث الرؤية التي رأها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان عليه الصلاة والسلام يتسوق فجاءه رجلان فأراد أن يعطيه الأصغر فقيل لي كبر كبر فيه أيضا دنيا على اعتفال الكبر وأنه يقدم الأكبر في إعطاء الشيء ومن ذلك إذا قدمت الطعام مثلا في القهوة أتيت بالقهوة أو بالشاه فلا تبدأ باليمين ابدأ بالأكبر الذي أمامه لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يعطيه الأصغر قيل له كبر ومعلوم أنه لو كان الأصغر هو الأيسر ما ذهب رسول عليه الصلاة والسلام يعطيه إياه فالظاهر أنه الأيمن من أجل التيام لكن قيل له كبر يعني أعطيه الأكبر فهذا إذا كان الناس أمامك فأبدأ بالكبير لا تبدأ باليمين أما إذا كانوا جالسين على اليمين وعلى الشمال فأبدأ باليمين وبهذا يجمع بين الأدلة الدال على اعتبار التكبير أي مراعاة الكبير وعلى اعتبار الأيمن أي مراعاة الأيمن فنقول إذا كان في القصة كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان معه إناء يشرب منه وعلى يساره الأشياخ وعلى يمين بن عباس فأعطاه بن عباس صدي الله عنه لأنه هو الأيمن وقال أيمنون أيمنون فإذا كان هكذا فأعطيه على من على يمينك أما الذين أمامه فأبدأ بالكبير كما تدل عليه السنة وهذا هو وجه الجمع بينهما ثم إن أن الإنسان إذا أعطاه الكبير لأن صب البنجل وأعطاه الكبير فمن يُعطي بعده هل هو الأول على يمين الكبير ويكون عن يسار الصاب أم الذي عن يمين الصاب نقول يبدأ بالذي عن يمين الصاب وإن كان على يسار الكبير لأننا إذا اعتبرنا التيامن بعد المراعات الكبر فالذي على يمينك هو الذي عن يسار مقابلك فتبدأ به ما لم يسمح بعضهم لبعض ويقول أعطي لي فلان أعطي فلان فالحق لهم لهم أن يستطعون والله أعلم