163- شرح رياض الصالحين / باب إكرام آل بيت الرسول-توقير العلماء /توقير العلماء/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم ورفع مجالسهم ويلهار مرتبتهم قال الله تعالى قل هل يستغي الذين ينمون والذين لا ينمون إنما يتذكرون الألباب وعن في مسعود عقبة بن
عمر البدري لنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فألمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن
كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقل في بيته على تكرمته إلا بإذنه رواه مسلم وفي رواية له فأقدمهم سلما بدل سنا أي إسلاما وفي رواية يأم القوم
أقرأهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة فإن كانت قراءة سوا فيأمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سوا فليأمهم أكبرهم سنا والمراد وأنه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمراد بسلطانه محل ولايته أو الموضع الذي يختص به وأنه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختنفوا فتختنف قلوبكم ليرني منكم
أولو الأحلام والنهاء ثم الذين يلونهم رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال الموالف رحمه الله تعالى باب توقيل العلماء وإكرامهم ورفع مجالسهم يعني وما يتعلق بهذا من المعاني الجليلة
وذلك أن العلماء ويريد بهم المؤلف وذلك أن المؤلف يريد بالعلماء علماء الشريعة الذين هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم فإن العلماء ورثة الأنبياء لأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينا
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي عن بنته فاطمة وعن عمه العباس ولم يرثه شيئا لأن الأنبياء لا يرثوا إنما ورثوا العلم العلم بشريعة الله فمن أخذ بالعلم أخذ بحظ وافر من ميراث
العلماء وإذا كان الأنبياء لهم حق التبجين والتعظيم والتكريم فلمن ورثهم نصيب من ذلك أن يعظم ويكرم ويبجل فلهذا حقد المؤلف رحمه الله لهذه المسألة العظيمة بابا لأنها مسألة عظيمة وبتوقيل
العلماء توقروا الشريعة لأنهم حاملوها وبإهانة العلماء تهان الشريعة لأن العلماء إذا ذلوا وسقطوا أمام الناس ذلت الشريعة التي يحملونها ولم يبقى لها قيمة عند الناس وصارق كل إنسان
يحتقرهم ويزدريهم فتضيع الشريعة كما أن ولاة الأمر من الأمراء والسلاطين يجب احترامهم وتوقيرهم وتعظيمهم وطاعتهم حسب ما جاءت في الشريعة لأنهم إذا احتقوا أمام الناس وأذلوا وهوين أمرهم
فاع الأمر وصارت البلاد فوضى ولم يكن للسلطان قوة ولا نفوذ فهذا من الصنفان من الناس العلماء والأمراء إذا اختقروا أمام الناس فسدت الشريعة وفسد الأمن وضاعت الأمور وصار كل إنسان يرى أنه
هو العالم وكل إنسان يرى أنه هو الأمير فضاعت الشريعة وضاعت الهداء ولهذا أمر الله تعالى بطاعة ولاة الأمور من العلماء فقال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ونضرب لكم مثلا إذا لم يعظم العلماء والأمر فإن الناس إذا سمعوا من العالم شيئا قالوا هاي قال فلان نصير ثلاثة كذا وكذا أو قال هاي هذا هو يعرف وحنع ونحن نعرف كما سمعنا عن بعض
الصفهاء الجهاء أنهم إذا توجلوا في مسألة من مسائل العلم وقيل لهم هذا قول لأمام أحمد بن حنبل أو هذا قول الشاكل أو قول مالك أو قلبي حنيفة أو قلبي صفيان أو ما شكل ذلك قلنا هم رجال ونحن
رجال لكن فرق بين رجولتك ورجولة هؤلاء من أنت حتى تصادم بقولك وسوء فهمك وقصور علمك وتقصيرك بالاجتهاد حتى تجعل نفسك ندل لهؤلاء الألم رحمهم الله فإذا استهان نفس العلم كل واحد يقول أنا
ابن جلوى طلع الثنان أنا العالم أنا النحذير أنا الفهام أنا العلام ماهن البحر الذي لا ساحل له من يبقى صار كل يتكلم بما شاء وعفت بما شاء وتمزقت الشريعة بسبب هذا الذي يحصل من بعض
الصفاء الأمر كذلك إذا يقيم مثلا أمر الوليد بكذا وكذا قاله لا طاعة له لأنه مخل بكذا طيب إذا أخذ لكذا فذنبه على جنب أنت مموع بالسمع والطاعة حتى وإن شربوا ثمور وحتى لو أنهم عانقوا
الزمور كل شيء ما لم نرى كفرا بواحد عندنا فيه من الله برهان وإلا ففاعتهم واجبا ولو فسروا ولو أتوا ولو ظلموا قال النبي عليه الصلاة والسلام اسمع وعطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك وقال
لأصحابه فيما إذا أخل الأمر بواجبهم قال اسمعوا وأطيعوا فإنما عليكم ما حملتم وعليه ما حمروا أما أن نريد أن تكون لأمراءنا كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هذا لن يمكن لنكن نحن مثل الشعب في
ذلك الوقت لنكن نحن صحابة أو مثل الصحابة حتى يكون ولادنا مثل خلفاء الصحابة أما والشعب كما نعلم الآن أكثرهم مفرق الواجبات كثير منهم منتهك للحرمات ثم يريدون أن يولي الله عليهم خلفاء
رسلين هذا بعيد لكنه علينا أن نسمع ونطيع نسمع ونطيع وإن كانوا هم بأنفسهم مقصرين فهذا تقصرهم عليهم لهم ما حملوا عليهم ما حملوا وعلينا ما حملوا فإذا لم يوقر العلماء ولم يوقر العذاء
الأمراء غاء الدين والدين ثم استدل المؤلف بقوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستوي يعني لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لأن الجاهل متصف بصفة ذم
والعالم متصف بصفة مثل ولهذا لو تعير أدنى واحد من العام أنت جاهل غضب وأنكر ذاك مما يدل على أن الجاهل عين مذموم كل ينفر منه والعلم خير ولا سوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون في أي حال
من الأرواب العالم يعبد الله على بصيره يعرف كيف يتوظى كيف يصلي كيف يزكي كيف يصمع كيف يحج كيف يبروالديه كيف يصل رحمه العالم يهدي الناس فمن كان ميتا فجعلنا له نورا يمشي به في الناس أو
من كان ميتا فجعلنا له نورا يمشي به في الناس فأحينا وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مدله بالظلمات ليس بخارجنا لا يمكن أن يكون هذا مثل هذا فالعالم نور يهتدى به ويفأ الله به
والجاهل عالق على غير لا ينفع نفسه ولا غير بل إن أبتع بالجاهل ضر نفسه وضر غير فلا أسهل الذين يعلمون والذين لا أعلمون ثم استدل المؤلم بحديث أقبى بن عام أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال يعم القوم أقرأ أب الله يعني يكونوا إماما فيهم أقرأهم أكتب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في هجرة سواء فأقدمهم سلما
أي إسلاما وفي رفض سنة أي أكبرهم سنة وهذا يدل على أن صاحب العلم مقدم على غير يقدم العالم بكتاب الله ثم العالم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقدم من القوم في الأمور الدينية
إلا خيرا لا يقدم من القوم في العلوم الدينية إلا خيرهم وأفضلهم وهذا يدل ألا تقدم الأفضل فالأفضل في الإمام وهذا في غير الإمام الراتب أما الإمام الراتب فهو الإمام وإن كأن في الناس من
هو أقرأ منه لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه والإمام إمام مسجد الراتب سلطان في مسجده لو السلطة حتى أن بعض العلم يقول لو أن أحدا تقدم وصلى
لجماعة المسجد بدون إذن الإمامة فصلاةهم باطن عليهم أن يعيد لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم نهي عن هذه الإمامة والنهي يقتضي الفساد واللهم وفر