160- شرح رياض الصالحين / باب تحريم العقوق -فضل بر أصدقاء الأب / حديث الكبائرالإشراك بالله/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عبد الله بن أمر بن عاصي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراف بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين وموس رواه البخار وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتب الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أبا ويسب أمه فيسب أمه متفق عليه وعن أبي محمد جبر بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع قال سفيان في روايته يعني قاطع ورحم متفق عليه قال المؤيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ومن عنوهات ووأد البنات وفرها لكم قيل وقال وكفة السؤال وإضاعة المال متفق عليه حلية حديث كلها تدل على تحليم قطعات الرحم وعقوق الوالدين وقد سبق لها نظائف ومما فيه زيارة عما سبق حديث عبد الله بن عمر بن عاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم الرجل والدي يعني سبهما يعني سبهما ولعنهما كما جاء ذلك في رواية أخرى لعن الله من لعن والدي قالوا يا رضي الله كيف يشتم الرجل والدي لأن هذا عمر مستغرب وعمر بعيد قال يشتم عبا الرجل فيشتم عباه ويشتم أمه فيشتم أمه يعني يكون سببا في شتم والدي يأتي إلى شخص فيشتم والدي الشخص فيقابله الشخص الثاني بالنثل ويشتم والدي ولا يعني ذلك أنه أنه يجوذ للثاني أن يشتم والدي الرجل لأنه لا كزر وازعة وزع أخرى ولكنه في العادة والطبيعة أن الإنسان يجازي غيره بمثل ما فعل به فإذا سبه سبه كما قال تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فأسبوا الله عدوا بغير عد فلذلك صار لما كان سببا في سب والديه كان عليه إثم ذلك وثم ذكر مؤلف عليها المغير بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووعد البنات ومن عنوهات الشاهد من هذا الحديث قوله عقوق الأمهات وهو قطع ما يجيب لهم لهن من البر أن نواد البنات فهو دفنهن أحيات وذلك لأنه في الجاهلية كانوا يكرهون البنات ويقولون إن بقاء البنت عند الرجل المسبك له يعيبه العرب فكانوا العياد بالله يأتون بالبنت فيحفرون لها حفرة ويدفنونه وهي حية قال الله تعالى وإذا المؤولة سئلت بأي ذنب قتلت فحرم الله ذلك وهو لا شك من أكبر الكبار وإذا كان قتل الأجنبي المؤمن سبباً للقلود في النار كما قال تعالى ومن يقفل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً فالقرابة أشد وأشد ومنعاً وهات يعني أن يكون إنسان جموعاً منوعاً يمنع ما يجب عليه بذله من المال ويطلب ما ليس له هات يعني عطون عطون مال عطوني مال منعاً يعني يمنع ما يجب عليه فإن هذا أيضاً مما حرمه الله عز وجل لأنه لا يجوز للإنسان أن يمنع ما يجب عليه بذله من المال ولا يجوز أن يسأل ما لا يستحق فكلهما حرام ولهذا قال حرم عليكم منعاً وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال كره وحرم ليس بينهما فرق لأن الكراهة في لسان الشارع عنها التحرين ولكن هذا والله أعلم من باب سلاة التعبير فقط كره لكم قيل وقال يعني نقل الكلام وكثرة ما يتكلم الإنسان ويترسل وليس له هم إلا الكلام في الناس قالوا كذا وقيل كذا ولا سيما إذا كان هذا في أعراض أهل العلم وعراض ولاة الأمور فإنه يكون أشد وأشد كراهة عند الله عز وجل فالإنسان المؤمن هو الذي لا يقول إلا خيرا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصد كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال كثرة السؤال يحتمل أن يكون مراد السؤال عن العلم واحتمى يقول مراد السؤال عن الماء أما الأول وهو كثرة السؤال عن العلم فهذا إنما يكره إذا كان الإنسان لا يريد إلا إعنات المسؤول والإشباق عليه وإدخال السآمة والملل عليه أما إذا كان يريد العلم فإنه لا ينهى عن ذلك ولا يكره ذلك وقد كان عبد الله بن عباس صلى الله عنه كثيرا السؤال فقد قيل له كما أدركت العلم قال أدركت العلم بالإنسان السؤول وقلب عقول وبدن غير ملو لكن إذا كان قصده الإشقاق على المسؤول والإعنات عليه وإحق السآمة به أو تلقض زلاته لعله يزل فيكون في ذلك قد حم فيه فإن هذا هو المقبول أما سؤال المال فإن كثرة السؤال قد تلحق الإنسان بأصحاب الشح والطمع ولهذا لا يجوز للإنسان سؤال المال إلا عند الحاجة أو إذا كان يرى أن المسؤول يمن عليه أن يسأل كما لو كان صديقا لك قوي الصداقة فسألته حاجة أو قريبا قريبا جدا فسألته حاجة وأن تعرف أنه يكون بذلك ممنونا فهذا لا بأس به أما إذا كان الأمر على خلاف ذلك فلا يجوز أن تسأل إلا عند الضرورة وأما إضاءة المال فهو بذله في غير فائدة أن يبدله الإنسان في غير فائدة دينية ولا دنيوية فإن إذا هذا إضاءة له لأن الله تعالى قال ولا تبتصفها أموالكم الذي جعل الله لكم قياما فالمال قيام للناس تقوم به مصالح دينه ودنياه فإذا بذله في غير ذلك فهذا إضاءة له وأقبح من ذلك أن يبدله في محر فيبتكب في هذا محذوره المحذور الأول إضاءة المال والمحذور الثاني الأسكاب المحر فالأموال يجب أن يحادر عليه الإنسان وأن لا يبيعها وأن لا يبدلها إلا فيما فيه مصلحة الله دينية أو دينوية والله موفق