159- شرح رياض الصالحين / باب تحريم العقوق -فضل بر أصدقاء الأب / تفسير آيات / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحريم العقوق وقطيات الرحم قال الله تعالى فَهَلَا سَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا وَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَانَهُمُ اللَّهُ فَاسَلَّهُمْ مَا مَا أَبْصَارَهُمْ وقال تعالى والذين ينظبون أهدى الله من بعد ميثاقه ويقبعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك له النعنة وله سر الدار وقال تعالى وقضى ربك ألا تابدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أهدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخذ لهما جلاح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا قال المؤلم رحمه الله تعالى باب وتحليم العقوق وقطيعة الأحام العقوق بالنسبة للوالدين وقطيعة الأحام بالنسبة للأقارب غير الوالدين والحقوق ماخوذ من العقل وهو القطر ومنه سمية العقيقة التي تذبح عن المولود في اليوم السابع لأنها تعب يعني تقطع رقبتها عند الذبع والعقوق من كبائل الذنوب لثبوث الوعيد عليه في الكتاب والسنة وكذلك قطعة الرحمة قال الله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحمكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصاد يعني أنكم إذا توليتم أفسدتم في الأرض وقطعتهم من رحم وحقت عليكم اللعنة وأعمى الله وأبصار والمراد بالأبصار هنا البصيرة وليس بصر العين المراد أن الله تعالى يعني بصيرة اللسان والعياذ بالله حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا وهذه عقوبة أخروية ودنيوية أما الأخروية فقوله أولئك الذين لعنهم الله وأما الأخروية فقولها أصمهم يعني أصم آذانهم عن سماع الحق والانتفاع به وأعمى أبصارهم عن رؤية الحق والانتفاع به وقال الله تعالى والذين ينقضون عاد الله من بعد ميث ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولا عفلهم اللعنة ولهم سوء الضاء الذين ينقضون عاد الله من بعد ميثاقه أي ميثاق الأهل توكيده فينقذون العهد ويقتعون ما عمر الله به أن ينصر من القرابات وغيرهم ويفسدون في الأرض بكثرة المعاصم أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار وعيه بالله اللعنة يعني الفرد والإبعاد عن رحمة الله وسوء الدار السوء العاقبة وقال الله تبارك وتعالى وبالوالدين إحسان إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقول لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناحة كل من الرحمة وقل رب رحمهما كما رباني صغير فأمر الله بالإحسان إلى الوالدين وقال إن بلغ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما يعني أم الأم أو الأب أو الأم الأب فضجرت منهما لأن الإنسان إذا كبر قد يصل إلى الحرم وأغذل العمر فيتعب فقال حتى في هذه الحال لا تقل لهما اف اي لا تقل اني متضجر منكما ولا تنهرهما عند القول وقل لهما قولا كريما طيبا حسنا يدخل السرور عليهما وينزيل عنهما الفئاب والحزن واخفظ لهما جناح الذل من الرحمة يعني ذل لهما مهما بلغت لو كنت في اعلى كما يتعل الطموع فاخفظ لهما جناح الذل وتذل لهما من الرحمة اي الرحمة بهما وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرة فارحمهما أنك وادعوا الله أن يرحمهما هذا هو الذي أمر الله به بالنسبة للواجئة في حال كبر وأما في حال الشباب فإن الوالد في الغالب يكون مستغن عن ولدي ولا يهم ونبي بكرة نفيع بن الحالد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر كبائر ثلاثا قلنا بنا يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكنا فجلس فقال ألا وقوم الزور وشهادة الزور فما زال يفررها حتى قلنا ليته سكت متفق عليه ثم ذكر معلم حديث أبي قطر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ألا أنبعكم بأكبر الكبار قلنا بلى يا رسول الله قال الاشراق بالله وعقوق الوالدين هذا من أكبر الكبار الأول كبيرة في حق الله الاشراق به والثاني كبيرة في حق من هم حق الناس في الولاية والرعاية وهم الوالدان قال وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس متكئا معتمدا على ذلك فجلس واستقام في جلسته قال آله قول الزور وشهادة الزور هذا أيضا من أكبر الكبائل وإنما جلس النبي صلى الله عليه وسلم عند هذا لأن هذا ضرره عظيم وعاقبة وحيما قول الزور عن الكذب وشهادة الزور الذي يشهد الكذب وما أرفص شهادة الزور اليوم عند كثير من الناس يظن الشاهد أنه أحسن إلى من شهد له ولكنه أساء إلى نفسه وأساء إلى من شهد له وأساء إلى من شهد عليه أما إساءته إلى نفسه فلأنه أتى كبيرة من كبائد الدنوب والعياذ بالله بل من أكبر الكبائد وأما كونه أساء إلى المشهود له فلأنه صلطه على ما لا يستحق وأكله الباطل وأما إساءته إلى المشهود عليه فظاهر فإنه ظلم واعتدى عليه ولهذا كانت شهادة السور من أكبر الكبائد والعياذ بالله ولا تظل أنك إذا شهدت لأحد أنك محسن إليه لا والله بل أنت مصير إليه كثير من الناس الآن يشهد عند الحكومة في مسائل بأن فلان هو فلان فلان مستحق ويلبسون على الحكومة يستعرون أسماء ليست بصحيحة كل هذا من أجل أن ينالوا شيئا من الدنيا لكنهم خسروا الدنيا والآخرة في هذا الكذب والعياذ بالله وهذا الحديث يوجب للعاقل الحذر من هذه الأمور الثلاثة بل الأربعة علي شاكو بالله وعقوق الوالدين وقول الزور وشاب الزور والله مفيد