157- شرح رياض الصالحين / باب بر الوالدين / أي العمل أحب-إن لي قرابة-قدمت على أمي / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سات النبي صلى الله عليه وسلم أينا من يحبني الله تعالى قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله وعلى نبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدعي ولد واردا إلا أن يرده مملوكا فيشتريه فيعتقه رواه مسلم عليث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسأله عبد الله بن مسعود أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فجعل النبي عليه الصلاة والسلام مرتبة البر الوالدين مقدمة على مرتبة الجهاد في سبيل الله قال لو استزدتم لزاد ففي هذا دين على فضل بر الوالدين فإن قال قائل ما هو البر كلنا هو الإحسان إليهما بالقول والفعل والمال فقدم مستطاع اتقوا الله ما استطاع وضد ذلك العقوب ثم ذكر الحديث الثاني أنه لا يجزي والد من ولده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيشتريه فيعتقه يعني يعتقه بشرائه لأنه لأنه فك أباه من ذق العبودية لغير الله للإنسان وهذا حديث لا يدل على أن من ملك أباه لا يعتق عليه بل نقول إنما ناه إلا أن يشتريه فيعتقه أي فيعتقه بشرائه لأن الإنسان إذا ملك أباه اعتق عليه بمجرد الملك ولا احتاج إلى أن يقول اعتقتك وكذلك إذا ملك أمة تعتق بمجرد الملك ولا احتاج إلى أن يقول اعتقتها واللهم وحفظ صلى الله عليه وسلم قال من أحباه صبره في رزقه وإنسانه في أثره فليسر رحمه متفق عليه وعند رضي الله وعلى عبد الله بن عبد العاصر رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافر ولكن الواصل الذي إذا قطعت أكمه وصلها رواه مخارج ولا يفتر رضي الله عنها قال قال رسول صلى الله عليه وسلم الرحم معنقكم بالعرض فقوم من وصل لي وصله الله ومن قطعه من قطعه الله متفق عليه هذه الحديث في بيان فضيلة سلف الرحم وأن الإنسان الواصل ليس المكافر الذي إذا وصل وقاربه وصلهم ولكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها فتكون سلته لله لا مكافأة لعباد الله ولا من أجل أن ينال بذلك مدحن عند الناس قال النبي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس الواصل بالمكافر يعني بالذي إذا وصله أقاربه وصله مكافأة له وإنما الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها وكذلك أيضا في هذه الأقديث أن العرش متعلقة أن الرحم متعلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله وهذا يحتمل أن يكون خبرا وأن يكون دعاء يعني يحتمل أن الرحم تخبر بهذا أو تدعو الله عز وجل به وعلى كل حال فهو دليل على أيضا بشأن الرحم وصلتها وأنها تحت العرش تدعو بهذا الدعاء أو تخبر بهذا الخبر ثم ذكر المؤلف حديث الرجل الذي كان يحسن إلى قرابته فينسيون إليه ويصلهم فيقطعون فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن كنت يعني كما تقول فكأنما تسفهم المل المل هو الرماد الحار وتسفهم يعني تجعله في أكواه والمعنى أنك كأنما ترغمهم بهذا الرماد الحار عقوبة لهم ولا يزال ولا يزال لك من الله عليهم ضهير يعني عوين عليهم ما دونك على ذلك أنك تصلهم وهم يقعون فكل هذه الحديث وما شبهها تدل على أنه يجب على الإنسان أن يصل رحمه أقاربه بقدر ما يستطيع وبقدر ما جرى به العب وتحذر من قطيعة الرحمة وعلى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت قدمت علي أمي وهي مشركة في أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قدمت علي أمي وهي راغبة أفاصل أمي قال نعم صلي أمك متفق عليه وعن زين متفق في تنظرة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدق ليا ناشر النساء ولو من فريق قالت فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له إنك رجل خفيض ذات اليد وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فاته فاسأل فإن كان ذلك ينزو عني وإلا صرفتها إلى غيركم قال أمك الله بل اتيه أنت فانطرقت فإذا امرأت من النصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ملقيت عليه المهابة فخرج علينا بلال فقلنا له ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزم الصدقة عنهما على أزواج هما وعلى عيتام في حجورهما ولا تحبرهما النحل فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من هما قال امرأت من العصار وزينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الزيان به قال امرأت عبد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما أجران أجر الطرابة وأجر الصدقة متفق عليه كيف قال المؤلف فيما نقله رضي الله عن اسماء بنت عببك رضي الله عنها وعن أبيها أن أمها قدمت عليها المدينة وهي راغبة فاستفتت النبي صلى الله عليه وعليه وسلم هل تصلها أم لا وقالت يا رسول الله إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصبها فأمرها أن تصلها وقولها وهي راغبة قال بعض العلم معناه وهي راغبة في إسلام فيقول الأمر بإسلتها من أجل تعليفها على الإسلام وقيل بل معنى قوله وهي راغبة أي راغبة في أن أصلها ومتطلعة إلى ذلك فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلها وهذا هو الأقرب أنها جاءت تتشوف وتطلع إلى أن تعطيها ابنتها ما شاء الله ففي هذا تنير على أن الإنسان يصد أقاربا ولو كانوا على خير الإسلام لأن لهم حق القرار ويدل لهذا قوله تعالى في سورة الأقمان وإن جاه ذاك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا المعنى إن أمر فوالدك وألح في الطلب على أن تشرك بالله فلا تطعهما لأنه لا ضاع لمحروفه ما سيف خالق ولا تصاحبهما في الدنيا معروفا أعطي من الدنيا ما يجب لهما من الصلة ولو كانا كافرين أو قاسطين لأن لهم حق حق القرار وهذا الحديث يدل على ما دلت عليه الآية وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أسماء ابن تاب بكر رضي الله عنها وعن نبيها أن تصل أمها مع أنها كافر ثم إن صلف الأقارب بالصدقة يحصل بها أجرا أجر الصدقة وأجر الصلة ودليل ذلك هديث زينب بن دمسعود التقفية مرأت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر النساء بالصدق فرجعت إلى بيتها وكان زوجها عبد الله بن مسعود كان خفيفا ذات اليد يعني أنه ليس عندهما فأخبرت فطلب منها أن تتصدق عليه وعلى عتام كانوا في حجم ولكنه أشكل عليها الأمر فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تستفتين فلما وصلت إلى بيته وجدت عند بابه امرأة من الأنصار حاجتها كحاجة زينب تريد أن تسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تصدق على زوجها ومن في بيتها فخرج بلال وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه الله المهابة العظيمة كل من رأاه هذا لكنه من خالطه معاصرة أحبة وزارت عنه الهيبة لكن أول ما يعهل الإنسان هذا حيبة عظيمة فإذا خالطه وعاشره أحبه وعرفه عليه الصلاة والسلام فخرج بلال فسألهما عن حاجة لما فأخبرتاه أنهما يسألان النبي صلى الله عليه для него وآله وسلم هم تجلوا الصدق على أزواجهما ومن في بيتهما ولكنهما قالت له لا تكبر الرسول صلى الله عليه سلم منهما أحبة أن تخطروا أن تختفي فدخل بلال على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره وقال إن في باب المرأتين حاجتهما كذا وكذا فقال منهما وحينئذن يقع بلال بين أمري بين أمانة اعتمنته عليهم عليها المرأتين قالت لا تكبر من نحن ولكن الرسول قال من هما قال مرأة من الأنصار من الأنصار وزين وزين فقال أي زينك يعني فيه اسم زينك كثير فقال مرأة عبد الله ولم يقل إي مرأة عبد الله بن مسهود لأن عبد الله بن مسهود كان خادما للرسول عليه الصلاة والصلاة يدخل على بيته حتى بلا استعداء وقد عرف النبي عليه صلى الله عليه أهله وعرف الحال قال المرأة زينك قال أي زينك قال المرأة عبد الله وإنما أخبره مع قوله ما لا تربيع لأن طاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجدة مقدمة على طاعة كل أحد فقال إن صدقتهما على هؤلاء صدقة وصلة يعني فيها أجران أجر الصدقة وأجر الصلة فدل ذلك على أنه يجوز للإنسان أن يتصدق على أولاده عند الحاجة ويتصدق على زوجته وكذلك الزور يتصدق على زوجها وأن الصدقة عليهم صدقة وصبة أما الزكاة فإن كان مما يجب على الإنسان أن يدفعه فإنه لا صدق أن يدفع عليهم الزكاة مثل لو كان الزكاة لدفع حاجتهما للنفقة وهو ممن تجب عليه النفقة وماله يتحمل فإنه لا يجوز له أن يطيعهما من الزكاة أما إذا كان من ملاجب عليه كما لو قضى دين عن أبيه أو عن ابنه أو عن زوجته أو قضى الدين على زوجها فإن ذلك لا بأس به إذا كان المدين حيا أما المدين الميت فلا يقضى عنه إلا تبرعا أو من التلك ولا يقضى عنه من الزكاة الله مرحب