151- شرح رياض الصالحين / باب حق الزوج على الزوجة / لا يحل لأمرأة-كلكم راع- فتنة النساء / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمرات من تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه متفق عليه واللهب للبخاري قال المؤلف رحمه الله
تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمرات أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه هذا من حقوق الزوج على زوجته أنه لا
يحل لها أن تصوم إلا بإذنه مداما حاضرا في البلد أما إذا كان غائبا فلها أن تصوم ما شاهد لكن إذا كان في البلد فلا تصوم وظاهر الحديث أنها لا تصوم فرضا ولا نفر إلا بإذنه أما النفل فواضح
أنها لا تصوم إلا بإذنه لأن حق الزوج عليها واجب والنفل تضوع النفل لا تأثم بتركه وحق الزوج تأثم بتركه وذلك أن الزوج ربما يحتاج إلى أن يستمتع بها فإذا كانت صائمة وأراد الإستمتع بها
صار في نفسه حرج وإلا فله أن يستمتع بها ويجامعها وهي صائمة صوم تطوع إذا لم يأذن فيه من قبل ولو أفسد صوره ولا إذن عليه لكن من المعلوم أنه سيكون في نفسه حرج لهذا قال النبي صلى الله
عليه وسلم لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد أما صيام الفرق فإن كان قد بقي من السنة مدة أكثر مما يجب عليه فلا يحل لها أن تصوم إلا بإذن زوجها إذا كان شاهد يعني مثلا عليها عشر تيام من
رمضان وهي الآن في رجب وقالت أنيد أن أصوم القضاء نقول لا تصومين القضاء إلا بإذن الزوج لأن معكم ساعة الوقت واصل أما إذا بقي من شبان عشر تيام فلها أن تصوم وإن لم يأذن لأنه لا حد
للإنسان الذي عليه قضاء من رمضان أن يؤخره إلى رمضان الثاني وحينئذ تكون فاعلة لشيء واجب فرض في الدين وهذا لا يشترط فيه إذن الزوج ولا غير فصار صوم المرأة فيه التفصيل أما التطوع فلا
يجوز إلا بإذن الزوج وأما القرض فإن كان الوقت متسعا فإنه لا يجوز إلا بإذن الزوج وإن كان لا يسع أو إلا مقدار ما عليها من الصوم فإنه لا يشترط إذن الزوج هذا إذا كان حاضرا أما إذا كان
غائبا فلها أن تصوم وهل مثل ذلك الصلاة يحتمل أن تكون الصلاة مثل الصوم أنها لا تتطوع بالصلاة إلا بإذنه ويحتمل أن لا تكون مثل الصوم لأن وقت الصلاة قصير بخلاف الصوم الصوم كل النهر
والصلاة ليست كذلك الصلاة ركعتان إذا كانت تطوع والفريضة معروف أنه لا يشترط إذنه فالظاهر المصرات ليست كالصوم لها أن تصلي ولو كان زوجها حاضرا إلا أن يمنعها فيقول أنا محتاج إلى السنتاء
لا تصلي إلى الضحى مثلا لا تتهجرين بالليل أنا أحتاج إلى السنتاء ألا أنه لا يجوز للزوج أن يحلم زوجته الخير إلا إذا كان هناك حاجة لأن هاجت به الشهوة ولا يتمكن من الصبر وإلا فينبغي أن
يكون عونا لها على طاعة الله وعلى فعل الخير لأنه يكون مأجورا بذلك كما أنها مأجورا وعما إدخل أحد بيته بلا إذن فظاهر لا يجوز أن تدخل أحدا بيته إلا بإذنه لكن الإذن في إدخال البيت نوعا
إذن عرف يعني جرى به العرف مثل تقول امرأة الجيران والقريبات وما أشبه ذلك والصاحبات والزميلات هذا جرى العرف به وأن الزوج يأذن به فهذا لها أن تدخل إلا إذا منع قال لا تدخل عليك فلاني
فهنا يجب المال يجب لا تدخل والإذن الثاني إذن لق إذن لق بأن يقول لها أدخل من شئتي ولا حرج عليك إلا من رأيت منه مضره فلا تدخلين فيتقيد الأمر بإذنه وفي هذا دقي على أن الزوج تحكم ببيته
يتحكم ببيته له أن يمنع حتى أم الزوجة إذا شاء يمنعها فله أن يمنعها وحتى أختها وخالتها وعمتها لكنه لا يمنع في هؤلاء إلا إذا كان هناك ضرر عليه لأن بعض النساء والعياذ بالله لا يكون
فيها خير تكون ضررا على بنتها وزوجها تأتي لبنتها وتحقنها من العداوة بينها وبين الزوج حتى تكره زوجها وهذه مثل هذه الأم ومثل هذه الأم لا ينبغي أن تتصل ببنتها لأنها تفسدها على زوجها
فهي كالسحرة والعياذ بالله الذين يتعلمون ما يفضلقون به بين المرء وزوجه اللهم وفهم على بلله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم رائع وكلكم مسؤول عن رأيته
والأمير رائع والرجل رائع على أهل بيته والمرأة رائعة على بيت زوجها وولده فكلكم رائع وكلكم مسؤول عن رائع متفق عليه وعن أبي علي طلق ابن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال إذا دعم رجل زوجته لحاجته فالتأته وإن كانت سألت النور رواه الترمذي والنساء وقال الترمذي حديث حسن صحيح وعن بي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت آمرا
أحدا أن يستجن أحد لا أمرت المرة أن تستجن زوجها رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وأن سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها مرات ماتت وزوجها عنها راض دخلت
الجنة رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن معاذ بن جبل رضي الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تؤذي مرات زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو
عندك دخيل يوشك ويفارقك إلينا رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن سامة بن زيد رضي الله عنه ما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت بعد فتنة هي أضر على الرجال من النساء متفق عليه رحمه
الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن عمر صلى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم رائع وكلكم مسؤول عن رأية الخطاب للأمة جميعا يبين به الرسول عليه الصلاة والسلام أن كل إنسان
رائع ومسؤول عن رأيته والرائي هو الذي يقوم على الشيء ويرعى مصالحه فيهيئها له ويرعى مصالحه ويرعى مصالحه ويرعى مصالحه فيجنبه إياه كراعي الغنم رائع الغنم ينظر ويبحث عن المكان المربع
حتى يحوش الغنم إليه وينظر في المكان المجدد فلا يرعاه في هذا المكان هكذا بن عاد كل رائع وكل مسؤول عن رائية فالأمير رائع ومسؤول عن رائية والأمراء يختلكون في نفوذهم وفي مناطق أعمالهم
قد يكون هذا الأمير أميرا على قرية صغيرة فتكون مسؤوليته صغيرة وقد يكون أميرا على مدينة كبيرة فتكون مسؤوليته كبيرة وقد يكون مسؤولا عن أمة كالأمير الذي ليس فوقه أمير في منطقته كالملك
مثلا هنا وكالرؤساء في البلاد الأخرى وكأمراء المؤمنين في عهد عمر مخطاب وعثمان بن أفان وعلي بن أبي طالب وكالخلفاء في زمن ابن أمية وابن أباس وغيرهم المهم أن الرعاق تتنوع رعيتهم أو
تتنوع رعايتهم ما بين مسؤولية كبيرة واسعة ومسؤولية صغيرة ولهذا قال الأمير راعي يعني ومسؤول عن رعيته الرجل راعي لكن رايته سأبي محصورة راعي في أهل بيته في زوجه في ابنه في بنته في أخته
في عمته في خالته كل من في بيته وراعي في أهل بيته ومسؤول عن رعيته يجب عليهم أن يرعاهم بأحسن رعاية لأنه مسؤول عنه كذلك المرأة راعية في بيت زوجها وولده ومسؤولة عن رعيته يجب عليها أن
تنصح في البيت في الطبخ في القهوة في الشاهي في القرش لا تطبع أكثر من اللازم ولا تسوي الشاهي أكثر من ما يتاجه إليه وكذلك القهوة يجب عليها أن تكون امرأة مقتصدة فإن الاقتصاد نصد
المعيشة غير مفرقة فيما ينبغي مسؤول أيضا عن أولادها في إصلاحهم وإصلاح أحوالهم وشعونهم كإلباسهم والثياب وخلع الثياب غير النظيفة وفرش الفرش لهم تغطيتهم في الشتاء وهكذا مسؤول عن كل هذا
مسؤول عن الطب وإحسانه ونضجه وهكذا مسؤول عن كل ما في البيت كذلك العبد مسؤول رائم في مال سيده ومسؤول من عضائيته يجب عليه أن يحفظ مال سيده وأن يتصرف فيه بما هو أحسن وأن لا يفرط فيه
وأن لا يتعدى الحدود وهكذا فكلكم رائم وكلكم مسؤول من عضائيته أما بقيض الأحاديث التي ساقها المؤلف رحمه الله تعالى ما عد الأخير منها فكلها أحاديث تحتاج إلى نظر في صحتها لكن مجمل ما
تذل عليه عظم حق الزوجة حق الزوجة على زوجته وأن حق الزوجة على زوجته عظيم يجب عليها أن تقوم به كما يجب عليه أن يقوم بحقها قال الله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف عن أسامة بن زيد
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء متفق عليه ما نقلهم عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت
بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بأنه ما ترك فتنة أضر على الرجال من النساء وذلك أن الناس كما قال الله تعالى زمين لهم حب الشهوات من
النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخير المسومة والعام والحر كل هذه مما زين للناس في الدنيا وصار سببا لفتنة فيها لكن أشدها النساء ولهذا بدأ الله بها فقال زين الناس
حب الشهوات من النساء ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم لذلك يريد به الحذر من فتنة النساء وأن يقول الناس منها على حذر لأن لأن الإنسان اندشر إذا عرضت عليه الفتن فإنه يخشى عليه منها
ويستفى بمنه سد كل طريق ينجب الفتنة بالمرأة فإن الواجب على المسلمين سدل ولذلك ويجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال الأجانب فتغطي وجهها وكذلك تغطي يديها ورجليها عند كثير من أهل العلم
ويجب عليها كذلك أن تبتعد عن افتلاط الرجال عن الافتلاط بالرجال لأن الافتلاط بالرجال فتنة سبب للشر من الجانبين من جانب الرجال ومن جانب النساء ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام خير
صقوط الرجال أولها وشرها آخرها وخير صقوط النساء آخرها وشرها أولها وما ذلك إلا من أجل بعد المرأة عن الرجال كلما بعدت فهو خيره أفضل وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر النساء أن
يخرجنا إلى صلاة العين ولكنهن لا اختلطنا مع الرجال بل يكون لهن موضع خاص حتى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب الرجال وانتهى من خطبة نزل فذهب إلى النساء فوعرهن وذكرهن وهذا يدل
على أن النساء في مكان منعزل عن الرجال هذا والعصر أصر قوة في الدين وبعد عن الفواحش فكيف في عصرنا هذا فإن الواجب توقي فتنة النساء بكل ما يستطع ولا ينبدأ أن يخرجنا ما يدعو إليها أهل
الشر والفساد والمقلدين للقفار من دعمنا الدعوة إلى اختلاط المرأة بالرجال فإن ذلك من وحي الشيطان وعي رب الله هو الذي يزين ذلك في قلوبه وإلا فلا شك أن الأمم التي كانت تقدم النساء
وتجعلون مع رجال مختلطاء لا شك أنها اليوم في ويرات عظيمة من هذا الأمر يتمنون الخلاصة منه فلا يستطيعون ولكن مع الأسر أن بعض الناس منا ومن أبنائنا وأبناء جندتنا يدعون إلى التحل من
مكالم الأخلاق وإلى جلب الفتن إلى بلادنا في توصع النساء وفي محاولة توظيفهن مع الرجال جنبا إلى جنب فنسأل الله تعالى أن يصمنا وإياكم من الشرق والفتن إنه جواب كريم