150- شرح رياض الصالحين / باب حق الزوج على الزوجة / الرجال قوامون على النساء/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب حق الزوج على المرأة قال الله تعالى الرجال القوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما ينفقوا من أموالهم والصفحات قالتات حافظات للغير ما حفظ الله وأما الأحاديث فعن أبي
هريرة رضي الله عنه قال قال ربول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق وفي رواية لهما إذا باتت المرأة هاجرة
فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء سافقا عليها حتى مضى
عنها بسم الله الرحمن الرحيم قال المالك رحمه الله تعالى باب حق الزوج على المرأة لما ذكر رحمه الله حقوق الزوج على زوجها ذكر حقوق الزوج على زوجها ثم استدلنا بقول الله تعالى الرجال
قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله قوله تعالى الرجال قوامون على النساء يعني أنه هو القيم الذي له الأمر
على المرأة يدبرها ويوجهها ويأمرها فتطيع إلا إذا أمرها بمعصية الله فلا سمع له ولا ضاعة لأنه لا ضاعة لمخلوق في مصية الخالق مهما كان هذا المخلوق ثم بين الله تعالى سبب هذه القوامة
والولاية التي جعلها الله فقال بما فضل الله بعضهم على بعض حيث فضل الرجل على المرأة في العقل والدين والحزن والقدرة والقوة وغير ذلك من وجوه الفضائف وشريع كلها عدل ترطي كل أحد ما
يستحقه بمقتضى فضله فإذا كان الله قد فضل الرجال على النساء فإنهم هم القوامون عليهم وبهذا لا يدرين واضح على فضل جنس الرجال على النساء وأن الرجال أكمل وأفضل وأولى بالولاية من المرأة
ولهذا لما قل النبي عليه الصلاة والسلام إن كسر مات وتولى الأمر بعدهم رأى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة وهذا الحديث إن كان يعني هؤلاء الفرس الذين نصبوا عليهم امرأة فهو يعنيهم ولكن
غيرهم نسرهم وإن كان عاما فهو عام لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة فالرجل هو صاحب القوامة على المرأة وفي هذا دليل على سفه أولئك الكفار من الغربيين وغير الغربيين الذين صاروا أدنابا للغرب
يقدسون المرأة أكثر من تطيس الرجل لأنهم يتبعون أولئك الأراجل من الكفار الذين لم يعرفوا لصاحب الفضل فضلا فتجدهم مثلا في مخاطباتهم يقدمون المرأة على الرجل السيدات والسادة ليتهم بعد
يقولون السادة هناك والسيدات والرجال وتجد المرأة في المكان الأعلى عندهم والرجل دونها ولكن هذا ليس بغريب ليس بغريب على قوم الكلاب الذين يقدسون كلابهم حتى إنهم يسلون كلب بالألاء
ويخصصون له من الصابون وآلة التطهير وغير ذلك ما يبحق السفهاء فضل عن العقلة مع أن الكلب لو غسرته بالأبخل السبعة ما صار طاهره لأنه نجس العين لا يكثر أبدا فالحاصل أن الرجال هم القومون
على النساء بما فضل الله بعضهما لقى وبما أنفقوا من أمواله هذا وجه آخر للقوام على النساء أن الرجل هو الذي ينفق على المرأة وهو المطالب وهو صاحب البيت وليست المرأة التي تنفق وهذا إشارة
إلى أن أصحاب الكسر الذين يكسبون ويعملون هم الرجال أما المرأة فصناعتها بيتها تبقى في بيتها تصلح أحوال زوجها وأحوال أولادها وأحوال البيت هذه وظيفتها أما أن تشارف الرجال بالكسب وطلب
الرزق ثم بالتالي تكون هي المنفقة عليه فهذا خلاف الفطرة وخلاف الشريعة وبما أنفقوا من أمواله فصاحب الانفق هو الرجل قال تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب فيما حفظ الله صالحات قانتات
أي مجيمات للطاعة الصالحة تقنس ليس معناها الدعاء بالقنود بل القنود دوام الطاعة كما قال تعالى وقوم لله قانتين أي مجيمين للطاعة حافظات القانتات حافظات للغيب بما حفظ الله يعني يحفظنا
سر الرجل وغيبه وما يكون داخل جزرانه من الأمور الخاصة تحفظه بما حفظ الله أي بما أمر الله الله تعالى بحفظه فهذه الصالحة فعليك بالمرأة الصالحة فإنها خير لك من امرأة جميلة ليست بصالحة
والله محفظه عن أبي هريلة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دع الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات عظبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه وفي رواية
لعنتها الملائكة حتى تصبح وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو مراته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها بسم
الله الرحمن الرحيم قال الموالف رحمه الله تعالى في باب حق الرجل على زوجته قال فيما نقل وأنا في هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دع الرجل امرأته إلى فراشه فأبت
أن تجي لعنتها الملائكة حتى تصبح ولعن الملائكة يعني أنها تدعو على هذه المرأة باللعنة واللعنة هي الطرد والإبعاد عن رحمة الله فإذا دعاها إلى فراشه ليستمتع بها بما أذن الله له فيه فأبت
أن تجي فإنها تلعنها الملائكة والعياذ بالله تدعو عليها باللعنة إلى أن تسك واللق الثاني أنها إذا هجرت فراشه زوجها فإن الله تعالى يغضب عليها حتى يرضى عنها الزوج وهذا أشد من الأول لأن
الله سبحانه وتعالى إذا سخط فإن سخطه أعظم أعظم من لعنة إن صلى الله هذا ودليل ذلك أن الله تعالى ذكر في آية اللعانة إذا لعن الرجل يقول وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهذا يدل
على أن الغضب أشد وهو كذلك وأيضا فإنه قال في الحديث إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها للزوج وهناك قال حتى تسبح أما هنا فعلقه برضى الزوج وهذا قد يكون أقل وقد يكون أكثر
يعني ربما يرضى الزوج عنها قبل طلوع الفجر وربما لا يرضى إلا بعد يوم أو يومين المهم ما دام الزوج ساخطا عليها فالله عز وجل ساخط عليه وفي هذا دليل على عظم حق الزوج على زوجته ولكن هذا
في حق الزوج القائم بحق الزوج أما إذا نشد ولم يقم بحقها فلا الحق أن تقتص منه وأن لا تعطيه حقه كامل لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقوله تعالى وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به لكن إذا كان الزوج مستقيما قائما بحقها فنشدت هي ومن آتوا حقه فهذا تزاؤها إذا دعاها إلى فراشه فأبت أن تأتي والحاصل أن هذه الألفاظ التي وررت في هذا
الحديث فيه مطلقة لكنها مقيدة بما ذكرت لكم بماذا بكونه قائما بحقه أما إذا لم يقم بحقها فلها أن تقتص منه وأن تمنعه من حقه مثل ما منعها من حقه للآتين التي ذكرتهما فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وفي هذا الحديث جرين صريد لماذا هب إليها للسنة والجماعة وسلف الأمة من أن الله عز وجل في السماء هو نفسه جل وعلا
فوق أرشه فوق سبع سموات وليس المراد في قوله في السماء أي ملقه في السماء بل هذا تحريف للكلم عن مواضعه وتحريف الكلم عن مواضعه من صنيع اليهود والعياذ بالله الذين حرقوا التوراة عما
وضعها عما أراد الله بها فإن ملك الله سبحانه وتعالى في السماء وفي الأرض ولله ملك السماوات والأرض قل من بيده ملكه في السماوات والأرض ولله مقاليد السماوات والأرض كل السماوات والأرض
كلها بيد الله عز وجل كلها ملك الله ولكن المراد أنه هو نفسه عز وجل فوق سماواته على العرش السوا ولذلك نجد أن المسألة الفطرية لا تحتاج إلى دراسة وتعب حتى يقر الإنسان بأن الله في
السماء لمجرد الفطرة لمجرد الفطرة يرفع الإنسان يديه إلى ربه إذا دعا إذا دعا قال يا ربي أين يتجه القلب إلى السماء واللي ترفع إلى السماء بل حتى البهائن ترفع إلى السماء حدثني أحد
الأساتذة في الجامعة عندنا عن شخص زهم عليه من القاهرة ببان الزلزلة التي أصابت المصر يقول إنه قبل الزلزلة بدقائق هاجت الحيوانات في مقر الحيوانات يسمونها حديقة الحيوانات هاجت هاجت
هيجان عظيم ثم بدأت ترفع ورأسها إلى السماء سبحان الله بهائن تعرف أن الله في السماء وأواد من بني آدم ينكرون أن الله في السماء ولعيه بالله فالبهائن تدري وتعرف نحن نشاهد بعض الحشرات
إذا طاردتها أو آليتها وقفت ثم رفعت قوائمها إلى السماء نشاهدها مشاهدة فهذا يدل على أن كون الله عز وجل في السماء أمر فطري لا يحتاج إلى ذلك دليل أو ثعب أو عنم حتى الذين ينكرون أن الله
في السماء نسأل الله لنا ولهم الهداية لو جاءوا يدعون أين ينفعون أيديهم إلى السماء فسبحان الله أفعالهم تكذبوا عقيدتهم هذه العقيدة الباطلة الفاسدة التي يخشى عليه من الكفر بها إذا
اعتقدوا هذه أين الله إذا كان للسماء جارية أمى مملوكة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام أراد سيدها أن يعتقها فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام هاتي فجاءت الجارية جارية ما تعلمت ولا
تعلم قال لها أين الله قالت الله في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال لسيدها أعتقها فإنها مؤمنة رحان الله هؤلاء الذين يعتقدون أن الله يسر في السماء يقول من قال الله في السماء
فهو كافر أين الله وين تجعلونه في الأرض ما يجعلونه في الأرض في السماء لا أين هو على زعمهم لا شيء نصد الله لنا ولهم الهداية المهم أن من عقيدتنا التي ندين الله بها أن الله عز وجل فوق
كل شيء وهو القاهر فوق عباده وأنه على العرش استوى وأن العرش على السماوات مثل مثل القبة كأنه قبة مضروبة أي خيمة مضروبة على السماوات والأرض والسماوات والأرض بالنسبة للعرش لا يسر في
شيء تعفي بعض الآثاء أن السماوات السبع والأرض السبع بالنسبة للقرس كحلقة ألقيت في ثلاث من الأرض حلقة الدرع حلقة ضيطة ما يقول فيها المتاع إذا ألقيت في ثلاث من الأرض ماذا تشقل من مساحك
هذه الثلاث نعم لا شيء لا شيء قال وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاث على هذه الحلقة إذن الله أكبر يكون أضعاف الآخر فهو على محيط في كل شيء كالقبة على السماوات والأرض ولهذا قال الله
فزوجي الوسع كرسيه السماوات والأرض يعني أحاط بها فما بالك بالرب عز وجل فالرب عز وجل فوق كل شيء هذه عقيدتنا التي نسأل الله تعالى أن نموت عليها ونبعت عليها هذه العقيدة التي يعتقدها
أهل السنة وجماعة في الاتفاق وَاللَّهُ مُعْبَدْ