147- شرح رياض الصالحين / باب الوصية بالنساء / وعاشروهن بالمعروف-لا تضربوا إماء الله/ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الوصية بالنساء قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف وقال تعالى ولم تستطيعوا أن تعجلوا بين النساء ولو حرستم فلا تمينوا كل المين فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غقولا
رحيما رحمه الله تعالى باب الوصية بالنساء يعني الوصية على أن يرفق بهن الإنسان وأن يتقي الله تعالى فيهن لأنهن قاصرات يحتجن إلى من يجبرهن ويكملهن كما قال الله تعالى الرجال قوامون على
النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ثم استدل المؤلف بقول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف يعني عاشر النساء بالمعروف والمعاشرة معناها المصاحبة والمعاملة أن يعاملها الإنسان بالمعروف
ويصاحبها كذلك والمعروف ما عرفه الشرق وأقره واضطرد به العرف والعبرة بما أقره الشرق فإذا أقر الشرق شيئا فهو المعروف وإذا أنكر شيئا فهو المنكر ولو عرفه الناس وقال تعالى لن تستطيعوا أن
تعدلوا بين النساء ولا الحرصة وهذا الخطاب لمن كان عنده زوجتان فأكثر يبين الله عز وجل أن الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين النساء ولا الحرصة لأن هناك أشياء تكون بغير اختيار الإنسان
كالمودة والميل وما أشبه ذات مما يكون في القلب أما ما يكون بالبدن فإنه يمكن العدل فيه كالعدل في النفقة والعدل في المعاملة في أن يقسم لهذه ليلتها وهذه ليلتها والكسوة وغير ذلك هذا
ممكن لكن ما في القلب لا يمكن أن يعدل الإنسان فيه لأنه بغير اختيار ولهذا قال تعالى فلا تميلوا كل الميل فتذروها اتذر المرأة التي ملتم عنها كالمعلقة كالمعلقة بين السماء والأرض ليس لها
قرار لأن المرأة إذا رأت من زوجها مالما ضرتها تعبت تعبا عظيما واشتغل قلبها فصارت كالمعلقة بين السماء والأرض ليس لها قرار ثم قالوا وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما يعني إن
تسلقوا سبيل الإصلاح وتقوى الله عز وجل فإن الله كان غفورا رحيما يعني يغفر لكم ما لا تستطيعون ولكنه يؤاخذكم بما تستطيعون وهتان الآيتان وغيرهما من نصوص الكتاب والسنة كلها تدل على
الرفق بالمرأة وملاحظتها ومعاشرتها بالتي أحسن وأن العسلين لا يقلق منها حقه كاملا لأنه لا يمكن أن تأتي به على وجه الكمال فليعقوا لا صح والله مرحبا عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد أطاف بآل بيت محمد نساء يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة الدنيا متاع وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاعها المرأة
الصالحة رواه مسلم اسمنا رحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى فيما نقله فيما يتعلق بأمر النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تضربوا إيماء الله يريد بذلك النساء فيقال أمك الله كما
يقال عبد الله ويقال إيماء الله كما يقال عباد الله ومن ذلك الحي الصحيح لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله نهاهم عن ضرب النساء فكفوا عن ذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم من الطراز الأول
والجيل المفضل الذين إذا دعوا إلى الله ورسوله قالوا سمعنا وأطعنا فكفوا عن ضرب النساء والنساء قاسرات عقل وناقصات دين ناقصات عقل ودين اجترانا على أزواجه كما قال عمر وخطاء يا رسول الله
النساء دائرنا على أزواجه يعني اجسراءنا وتعالينا على الرجال فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال عمر لما سمع ما قال عمر نهى عن أجازض ضربهم فأفرط الرجال في ذلك وجعلوا
يضربونهم حتى وإن لم يكن ذلك من حقه فطافت النساء بآل النبي صلى الله عليه وسلم أي ببيوته وجعلنا يتجمعنا حول بيوت الرسول عليه الصلاة والسلام يشكون أزواجهن فقال النبي صلى الله عليه
وسلم يخاطب الناس اكثرهم أن هؤلاء الذين يضربون أزواجهم ليسوا بخيارهم ليسوا بخيارهم أي ليسوا بخيار الرجال وهذا في قوله خيركم خيركم لأهله فدل هذا على أن الإنسان لا يفرط ولا يفرط في
ضرب أهله إن وجد سبب يقتر الضرب فلا بأس وقد بيّن الله عز وجل المراجب ذلك في كتابه فقال واللات تخافون المسوزهن فاعضوهن واهجروهن في المراجع وضيغوهن المرتبة التالية الضرب وإذا ضربهن
فليضربهن ضربا غير مبارد ثم ذكر المؤلف إذا عبد الله بن أمر بن عاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة الدنيا متاعيا من شيء يتمكع به كما يتمكع
المسافر بزاده ثم تنتهي وخير متاعها المرأة الصالحة إذا وفق الله من الإنسان رأة صالحة في دينها وعقلها فهذا خير متاعكم لأنها تحفظ في سره وماله وولده وإذا كانت صالحة في العقل أيضا
فإنها تدبر له التدبير الحسن في بيته وفي تربية أولادها إن نظر إليها سفت وإن غاب عنها حفظت وإن وكل إليها أولادها لم تكن فهذه المرأة هي خير متاع الدنيا ولهذا قال النبي عليه الصلاة
والسلام تنكع المرأة بأربع بمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظهر بذات الدين تربة ذاك يعني عليك بها فإنها خير من يتزوجه الإنسان فذات الدين وإن كانت غير جميلة الصورة لكن يجملها خلقها
ودينه فاظهر بلاد الدين تربة ذاك والله مرفق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلاء وإن أوج ما في الضلاء أعلى فإن
ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أوج فاستوصوا بالنساء متفق عليه وفي رواية في الصحيحين المرأة كالضلاء إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وفي رواية لمسلم إن
المرأة خلقت من ضلاء لن تستقيم لك على طريقه فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها ضلاءها قال المالك رحمه الله تعالى فيما نقله أنا في هريرة رضي الله عنه
في معاشرة النساء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا يعني اقبلوا هذه الوصية التي يوصيكم بها وذلك أن تفعلوا خيرا مع النساء لأن النساء قاصرات في العقول وقاصرات
في الدين قاصرات في التبكير قاصرات في جميع شؤونهم فإنهم نقلقنا من ضلاء ولذلك أن آدم عليه الصلاة والسلام خلقه الله من غير أب ولا أم خلقه من تراث ثم قال له كن فيكم ولما أراد الله
تعالى أن نبث منه هذه الخليقة خلق منه زوجه فخلقها من ضلاء الأعود فخلقت من الضلاء الأعود والضلاء الأعود إن استمتعت به استمتعت به وفيه العود وإن ذهبت تقيم انكسر فهذه المرأة أيضا إن
استمتع بها الإنسان استمتع بها على عود فيرضى بما تيسر وإن أراد أن تستقيم فإنها لن تستقيم ولن يتمكن من ذلك فهي وإن استقامت في دينها لكن لا تستقيم فيما تقتضيه طبيعتها ولا تكون لزوجها
على ما يريد في كل شيء بل لا بد من مخالفة ولا بد من تقصير مع القصور التي فيها فهي قاصرة بمقترى جبلتها وطبيعتها مقصرة أيضا فإن ذهبت تقيمها قصرتها وكسرها طلاقها يعني معنى أنك حاولت أن
تستقيم لك على ما تريد فلا يمكن ذلك وحين إذن تسأم منها وتطلقها فكسرها طلاقها وفي هذا توشيهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاشرة الإنسان لأهله وأنه ينبغي أن يأخذ منهم العفو
وما تيسر كما قال تعالى أقول العقل يعني ما عفى وسهل من أخلاق الناس وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلي ولا يمكن أن تجد الرأة مهما كان الأمر يعني سالمة من العيد مئة بالمئة أو مواتية للزول
مئة بالمئة ولكن كما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام استمتع بها على ما فيها من العوج وأيضا إن كرهت منها خلقا رضيت منها خلقا أخ فقابل هذا بهذا مع الصبر وقد قال الله تعالى إن
كرهتمهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا والله معه