146- شرح رياض الصالحين / باب ملاطفة اليتيم / من عال جاريتين-وبقية الأحاديث / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى ناس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلوى جاء يوم القيامة ألا وهو كهاجم وضم أصابعه رواه مسلم سبق كلامه على حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال شر الطعام طعام وليمة يدعي إليها من أباها ويمنعها من يأتيها وفاسترابها ذلك بقوله يدعي إليها الأغنياء ويمنع منها الفقراء وهذه وليمة العرس وكذلك
غيو ثم قال ومن لم يجب فقد عص الله ورسوله وتقدم لنا شروط وجوب إجابة الدعوة وأنها خمسة أما الحديث الآخر ففيه فضل عول الإنسان للبنات وذلك أن البنت قاصرة ضعيفة مهينة والغالب أن أهلها
لا يأبهون بها ولا يهتمون بها فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين حتى تبلغا كنت أنا وهو في الجنة كهتين وقال بأصبوع السباب والوسطى المعنى أنه يكون رفيقا لرسول الله صلى
الله عليه وآله في الجنة إذا عال الجاريتين يعني الأنثيين من بنات أو أخوات أو غيرهما فإنه يكون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة وقرن بين أصبعي عليه الصلاة والسلام والعون في
الغالب يكون بالقيام بمعونة البدأ من الكصور والطعام والشراب والسكن والفراش ونحن ذلك ولكن كذلك يكون بغذاء الروح غذاء الروح بالتعليم والتهديم والتوجيب والأمر بالخير والنهي عن الشرق
وما إلى ذلك ويؤخذ من هذا الحديث ومما قبله ومما قبله أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يهتم بالأمور التي تقربه إلى الله لا بالأمور الشكليات ومراعاة الأرض أو مراعاة ما ينفع في الدنيا فقط بل
يلاحظ هذا ويلاحظ ما ينفع في الآخرة أكثر وأكثر وقوله حتى تبلغ يعني حتى تصل سن البلوغ وهو خمسة عشرة سنة أو يتحييض المرأة ولو قبل خمسة عشرة سنة أو ينتظرها العانة أو تحتلل لأن علامات
البلوغ في المرأة أربعة أربع علامات تمام خمسة عشرة سنة نبات العانة والثالث الاحتلام والرابع الحين فإذا حاضر ولو كان لها أقل من خمسة عشرة سنة فهي بعضة اللهم ورحمة عن عائشة رضي الله
عنها قالت دخلت علي امرأة ومعها ابنة آل لها تسأل فلم تجد عندي شيئا غير ترة واحدة فعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تكن منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا
فأخبرته فقال من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم نقل المعنف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها فصة عجيبة غريبة قالت
دخلت علي امرأة ومعها تسأل لأنها فقيرة فلم تجد عندي إلا تمرأة واحدة بيت من بيوت النبي عليه الصلاة والسلام لا يوجد فيه إلا تمرأة واحدة فعطيتها إياها فشقتها بين ابنتيها نصفين وعطت
واحدة النصف التمرأة والأخرى نصف التمرأة الأخرى الآخرى ولم تأكل منها شيئا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فاحبرك لأنها قصة عجيبة غريبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ابتلي
بشيء من هؤلاء البنات فأحسن إليهم كنا له سترا من النار من ابتلي ليس المرأة هنا بل والشر لكن من قدر له كما قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير بتنا يعني من قدر له ابنتان فأحسن إليهم
إليهما كنا له سترا من النار يوم القيامة يعني أن الله تعالى يحجبه عن النار بإحسانه إلى البنات لأن البنت طعيبة لا تستطيع التكسر لأن الذي يفتسب رجل قال الله تعالى الرجال قوامون على
النساء لما فضل الله به لما فأكبر الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمواله فالذي ينفق على العائلة ويفتسب هو الرجل المرأة إنما شأنها في البيت تقيم البيت تصلحه لزوجها تؤدب أولادها
وليست للوضاعي والتكسب إلا عند الغرب الكفر ومن كنت ممن اغتر بهم فقلدهم وجعل المرأة بإمثل الرجل في الاكتساب وفي التجارة وفي المكاتب حتى صار الناس يحترقون بعضهم لبعض وكلما كانت المرأة
أجمل كانت أحضر بالوضيطة راقية عند الغرب ومن شابههم ومن شاكلهم ونحن وإلى الحمد في بلادنا هذه نسأل الله أن يديم علينا قد منعت الحكومة حسب ما فرأنا من كتاباتها أن يتوظف النساء لا في
القطاع العام ولا في الخاص ونسأل الله أن يديم هذه النعمة إلا فيما يتعلق بالنساء مثل المدارس البنات وشبيها لكن نسأل الله التباس وأن يزيدها من فضله وأن يمنعها مما كانت عليه الأمم
اليوم من هذا الاختلاط الضار في هذا الحريض من العبر أولا بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أشرف بيوت فيه أحب نسائه إليه لا يوجد فيه إلا تمره واحد ونحن الآن في بلدنا
هذا يقدم للإنسان عند الأكل خمسة أصناء أربعة أصناء شتى لماذا كتحت علينا الدنيا وأغلقت عليهم ألكوننا أحب إلى الله لا والله هم أحب إلى الله منه ولكن هذا الله يؤتيه من يشاء نحن ابترين
بهذه النعم فصارت هذه النعم عند كثير من الناس اليوم صارت سببا للشر والفساد والأشر والبطر حتى فسقوا العياد بالله ويخشى علينا من عقوبة الله عز وجل لسبب أن كثيرا مننا بطروا هذه النعم
وكفروها وكفروها وجعلوها حاونا على معاصل الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى نصر الله السلام وفي أيضا ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الإثار فإن عايشة لسا عندها إلا تمره وما ذلك
آثرت فيها هذه المسكينة ونحن الآن عندنا أموال كثيرة ويأتي السائل ونرده لكن بلانا في الحقيقة من رد السائل أن كثيرا من السؤال كاذبون يسأل وهو أغنى من المسكين كم من إنسان ساء ويسأل
الناس ويلحب في المسألة فإذا مات مجهد عنده الدراهم الدراهم الفضل والذهب الأعمر والأوراق الكثيرة من النقود هذا هو الذي يجعل الإنسان لا يتشجع على إعطاء كل ساء من أجل كذب والخداع
يبحرون بمظهر العجزة بمظهر المعتوهين بمظهر البقراء وهم كاذبون وفي هذا أيضا من العبر أن الصحابة رضي الله عنه يوجد فيهم الفقرين كما يوجد فيهم الغليم قال الله تعالى أهم يقسمون رحمة ربك
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعضهم درجات ليتخذ بعضهم بعضا صخرية ولولا هذه التفاوض ما اتخذ بعضنا بعضهم صخرية لو كنا على حج سواء احتاج الإنسان مثلا لعمل
لبناء جاء إلى آخر قال الله بفتبني عند البيت قال ما أبني أنا مثلك أنا غني أردنا أن يصنع لنا بابا قال ما أصنع أنا غني مثلك ولكن هذا التفاوض جعل ناس يخدموا بعضهم بعضا الناس للناس من
بدون وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدمه حتى التاجر يخدموا الفقير التاجر الغني المليارات عنده يخدموا الفقير كيف يورد الأطعمة والأشرفة والأكسية ومرد البنا وغيرها يجربها للفقير ينتفع
بها كل الناس بعضهم لبعض يخدم بعضهم بعضا حكمة من الله عز وجل وفي هذا الحديث أيضا تليل على فضل من أحسن إلى البنات بالمال والكسور وطيب الخاطف ومراعاة أفسهم لأنهن عزاق وقاصرات وفيه ما
أشرنا إليه أولا من أن الذي يكلف بالنفق وينفق هم الرجال أما النساء فللبيوت ولمصالح البيوت وكذلك للمصالح التي لا يقوم بها النساء كما دار سفنة أما أن نجعلنا موظفات مع الرجال في مكتب
واحد أو سكرتيرات كما يوجد في كثير من بلاد المسلمين فإن هذا لا شك خطأ عظيم وشرق عظيم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها
أولها لأن أولها قريب من الرجال فصار شرها فانظر كيف ندب للمرأة أن تتأخر وتبتعف عن الإمام كل ذلك من أجل البعد أنبجا نسأل الله أن يحمينا وإخواننا المسلمين من أسباب سخطه وعقاله عنائشة
رضي الله عنها قالت جاءت لي مسكينة تحمل ابنتين لها فاقمت هما ثلاثة مرات فاقمت كل واحدة منهما ثمرة ورفعت إنا فيها ثمرة لتأكلها فاستطعمت هبنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها
بينهما فاعجبني شأنها فذكرت الذي صنات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أتقها بها من النار رواه مسلم وعن أبي شريح الكويلد بن عمر الخزائي رضي الله
عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة حديث حسن رواه النسائي بإسناد جيد وعن مصعد بن سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه قال رأى سعد أن له فضلا على
من دونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم رواه البخاري هاتذا مرسلا فإن مصعد بن سعد تابعي وعن أبي الدرداء عوامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول أبوني في الضعفاء فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم رواه أبو داود بإسناد جيد كلها تدل على مضمون ما سبق من الرفق بالضعفاء واليتامى والبنات وما أشبه ذلك وفي هذه عاش الأول
قصة كحديث أستاذق الذي مضى في درس أمس لكن الذي مضى في درس أمس أنها أعطتها عائشة رضي الله عنها تمركا واحدة فشقتها بين ابنتيها أما هذا فأعطتها ثلاثة تمرات فأعطت إحدى البنتين واحدة
والثانية تمرك الأخرى ثم رفعت الثالثة إلى بيها لتأكلها فاستطعمتها يعني أن البنتين نظرتها إلى التمرة التي رفعتها الأم فلم تطعمها الأم شقتها بينهما نصفين فأكلت كل بنت تمرتا ونصفا
والأم لم تأكل شيء فذكرت ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما صنعت المرأة فقال إن الله أوجب لها بهما الجنة يعني لأنها لما رأت رحمتهما هذه الرحمة العظيمة أوجب الله لها بذلك
الجنة فدل ذلك على أن مرابفة الصديان والرحمة بهم من أسباب دخول الجنة والنجاة من النقل نسأل الله أن يكتب لنا ولكم ذلك وفي الحديث التي بعد ما يدل على أن الضعفة سبب للنصف وسبب للرزق
إذا حنا عليهم الإنسان وعطف بهم وآتأهم مما أتاه الله عز وجل كان ذلك سببا للنصف على الأعداء وكان سببا للرزق لأن الله تعالى إذا أنفق الإنسان لربه نفقه فإن الله تعالى يخلقها عليه قال
الله تعالى وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِقُهُ أَنْ يَأْتِي بِخَلَفٍ وَبَدَلِهُ وَهُوَ خَيْرُ الزَّازَقِينَ والله مفر